تقارير

عودة الوضع الى طبيعته في باماكو وباريس اتصلت بالرئيس توري

عودة الوضع الى طبيعته في باماكو وباريس اتصلت بالرئيس توري
 
استأنفت الادارات والقطاع الخاص الثلاثاء عملهما بشكل طبيعي في باماكو بعد شلل شبه تام نجم عن الانقلاب العسكري الذي وقع في 22 آذار/مارس في مالي واطاح بالرئيس امادو توماني توري الذي قالت فرنسا انها اجرت اتصالا مطمئنا به.

وبينما يلف الغموض منذ خمسة ايام مصير الرئيس, اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان سفير فرنسا في باماكو كريستيان رويي “تمكن من التحدث هاتفيا مع الرئيس الذي طمأنه الى وضعه”.
الا ان الوزارة رفضت الادلاء باي تفاصيل عن مكان وجوده.
من جهتها اعلنت الجبهة التي تشكلت ضد المجلس العسكري الحاكم في مالي منذ 22 اذار/مارس, الثلاثاء انها تريد “بدء حوار دون تاخير” مع الانقلابيين بهدف التوصل الى عودة العسكريين الى ثكناتهم.
وفي “خطة عمل” تلقتها وكالة فرانس برس الثلاثاء, قالت “الجبهة الموحدة لانقاذ الديموقراطية والجمهورية” والتي تضم عدة احزاب رئيسية ومنظمات من المجتمع المدني, ان هدفها هو “افشال الانقلاب عبر اعادة النظام الدستوري وعودة العسكريين الى ثكانتهم”.
وقالت الجبهة انها تريد اعلان “الاستنفار من اجل السلام في الشمال” حيث تنشط حركة تمرد الطوارق و”البدء دون تاخير بحوار مع المجلس العسكري للاتفاق على وسائل عودته الى الثكنات”.
وفي ابيدجان, تعقد المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا اليوم قمة استثنائية للبحث في الوضع في مالي, ويحضر القمة رؤساء سبعة من البلدان ال15 الاعضاء فيها.
وفي مستهل القمة, اكد رئيس ساحل العاج الحسن وتارا الرئيس الحالي للمجموعة, الذي دعا الى الاجتماع, على ضرورة ان تتخذ مجموعة غرب افريقيا “قرارات مهمة” من اجل “مستقبل الديموقراطية” في هذا البلد.
واضاف “يجب ان نتخذ اليوم موقفا مشتركا واضحا من الازمة السياسية والعسكرية التي تهز مالي”.
وتابع “علينا ايضا تطبيق استراتيجيات للتصدي للتهديدات التي تضعف منطقتنا”.
ووصل ممثلان عن الانقلابيين الى ابيدجان بدعوة من وتارا.
وعاد الوضع الى طبيعته في العاصمة المالية حيث فتحت الادارات والمحلات التجارية ابوابها بعد نداء وجهته المجموعة العسكرية لاستئناف العمل.
وتبدو حركة السير كثيفة بينما غزا المشاة محاور الطرق الرئيسية. ويقوم شرطيون بتنظيم حركة السير كالعادة بينما لا يشاهد سوى عدد قليل من العسكريين.
وقال لاسينا دياباتي المحاسب في الوكالة الوطنية للتوظيف “استأنفت العمل في الساعة المحددة 7,30 (بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش)”. واضاف ان “كل الموظفين حضروا والاجواء عادية”.
وبعد الظهر كان النشاط ضعيفا في بعض قطاعات باماكو حيث لا يزال حظر التجول مطبقا من الساعة 18,00 الى 6,00 (بالتوقيتين المحلي وغرينتش).
واثارت السلطة الجديدة التي تضم عسكريين وتقول انها تحركت ردا على فشل توماني توري في مكافحة حركة التمرد الطوارق الجديدة في الشمال, غضب الاسرة الدولية وادانة الجزء الاكبر من الطبقة السياسية المالية.
وآخر هذه المواقف اعلان بلجيكا الثلاثاء تجميد 8,5 ملايين يورو من المساعدات المخصصة لمالي, وذلك بعد خطوات مماثلة قامت بها المفوضية الاوروبية واسبانيا وكندا والولايات المتحدة التي رأت ان الوضع “غير مقبول”.
وفي مواجهة هذه العزلة وشبه الشلل في باماكو منذ الانقلاب, دعا العسكريون الموظفين الى استئناف عملهم.
وقد دعا قائد الانقلابيين الكابتن امادو سانوغو مساء الاثنين متمردي الطوارق الى “وقف العمليات العدائية” والتفاوض “في اقرب وقت ممكن”.
وقال في كلمة القاها عبر التلفزيون الحكومي ان اللجنة الوطنية للاصلاح والديموقراطية (المجلس العسكري) “عازمة على فتح حوار خلال فترة قصيرة مع الحركات المسلحة في شمال بلادنا”.
واضاف “طلبنا منهم اصلا وقف العمليات العدائية والانضمام في اسرع وقت ممكن الى طاولة المفاوضات”.
واضاف “كل شيء قابل للتفاوض باستثناء سيادة الاراضي الوطنية ووحدة بلدنا”.
وتشهد مالي منذ منتصف كانون الثاني/يناير هجوما واسعا من قبل تمرد الطوارق بعد عودة رجال مسلحين تسليحا عاليا من ليبيا بعد ان قاتلوا في صفوف الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ويحظى بعض هؤلاء بدعم مجموعات اسلامية مسلحة وخصوصا تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
كما توجه زعيم الانقلابيين الى السياسيين وقال لهم “احث الطبقة السياسية المالية على سرعة الانضمام الينا لرسم الطريق الاقصر لعودة النظام الدستوري”.
ومنع عسكريون الثلاثاء نوابا ماليين من الدخول الى الجمعية الوطنية التي حلها الانقلابيون على غرار المؤسسات الاخرى.
واضاف “خلال الساعات المقبلة سوف تبدأ اللجنة الوطنية من اجل الاصلاح والديموقراطية مشاورات رسمية مع المجتمع المدني وقادة المجتمع من اجل تحديد المسار الامثل لبلدنا”.
وذكر مصدر في باريس ان “التعطيل” اليوم سيد الموقف في مالي مع قسم من الجيش لم يدعم الانقلابيين, والطوارق الذين يتقدمون في شمال البلاد مرجحا التوصل في نهاية المطاف الى اتفاق متوازن يتمكن الطرفان بموجبه من انقاذ ماء الوجه.
من جهتها, اعتبرت الولايات المتحدة الثلاثاء انه ما زال امام قائد الانقلاب في مالي الكابتن امادو سانوغو “بعض الوقت” للسماح بعودة حكومة مدنية الى البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين “لقد اجرينا اتصالا, ان لم يكن اتصالين, مع الكابتن سانوغو”.
واضافت ان “الرسالة التي نوجهها تبقى هي ذاتها: لا يزال امامه بعض الوقت للعودة عما فعله, والسماح بعودة حكومة مدنية والتباحث مع الحكومة بهدوء”.
وتابعت نولاند “كل يوم تمضونه في محاولة ادارة البلد هو يوم لا تمضونه في حماية مالي من الهجمات التي تتعرض لها ولا سيما تلك التي تاتي من (المتمردين) الطوارق وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة