أخبارتقارير

فضيحة البنك المركزي.. هل تتدخل الشرطة السرية الأمريكية ؟

عثر المحققون الموريتانيون على نصف مليون دولار أمريكي مزور في خزنة العملة الصعبة داخل البنك المركزي الموريتاني، في أكبر عملية احتيال يكشف عنها في تاريخ البنك الذي تأسس عام 1973، فيما وصل عدد الموقوفين حتى اليوم الأحد إلى سبعة أشخاص.

ومع العثور على هذه الكمية الكبيرة من الدولار المزور، يأخذ الملف أبعاداً جديدة ستقود إلى اهتمام الأمريكيين بما يجري، خاصة «جهاز الخدمة السرية الأميركي»، وهو الجهاز الذي يتولى مكافحة تزوير الدولار الأمريكي.

تأسس جهاز الخدمة السرية الأمريكي عام 1865، على أنه «شرطة سرية» تتبع لوزارة المالية، من أجل مكافحة تزوير النقود الذي انتشر بعد الحرب الأهلية الأمريكية، إذ تشير الإحصائيات آنذاك إلى أن ثلث النقود المتداولة مزورة.

ولكن جهاز «الشرطة السرية» سرعان ما كلف بمهام جديدة (1901) من ضمنها حماية الرئيس الأمريكي ونائبه، وضيوف الولايات المتحدة من الرؤساء وكبار المسؤولين.

ولكن الجهاز احتفظ بالمهمة التي تأسس من أجلها، وهي محاربة تزوير الدولار داخل وخارج الولايات المتحدة، وسبق أن نفذ عمليات استخباراتية معقدة خارج الأراضي الأمريكية ضد المزورين.

وكانت أشهر عملية قام بها في هذا الإطار «عملية غروب الشمس» في بيرو عام 2016، والتي أسفرت عن مصادرة 30 مليون دولار أمريكي مزور، وهي أكبر كمية من الدولار المزور يصادرها الجهاز من تأسيسه قبل قرابة قرنين من الزمن.

ويهتم الجهاز بمختلف عمليات تزوير الدولار في جميع دول العالم، فيما تتهم تقارير أمريكية دولاً من ضمنها كوريا الشمالية، بتزوير فئات من العملة الأمريكية، لضمان احتياطي من العملة الصعبة في ظل العجز الاقتصادي.

ولم يعرف بشكل رسمي إن كان جهاز الخدمة السرية الأمريكي سيدخل على خط التحقيق الذي تقوده السلطات الموريتانية في البنك المركزي، فيما يتعلق بكميات الدولار الأمريكي المزور، كما جرت العادة بأن يهتم الجهاز بجميع عمليات التزوير.

في غضون ذلك تلتزم السلطات الموريتانية الصمت حيال الموضوع، إذ لم يصدر أي تعليق حول ما يجري في البنك المركزي الموريتاني، سواء من طرف الحكومة أو من طرف البنك نفسه، فيما أكد مصدر شبه رسمي لـ «صحراء ميديا» أن السلطات تنتظر اكتمال التحقيق.

ولم يعرف مستوى التزوير الذي خضعت له الأوراق النقدية التي عثر عليها في البنك المركزي الموريتاني، وإن كانت تعتبر «تزويرا متطوراً» أم أنها مجرد سحب ورقي عادي، خاصة وأن تزوير الدولار يعد عملية معقدة وتتطلب إمكانيات من الصعب أن تكون متوفرة في موريتانيا.

وتتخذ الإدارة الأمريكية بشكل دائم إجراءات لحماية عملتها، وكانت آخر هذه الإجراءات إضافة شريط يرى بالأشعة فوق البنفسجية في ورقة المئة دولار، وطبع «تفاصيل دقيقة»، وتزويد الورقة بشريط ثلاثي الأبعاد، ووضع علامات مائية.

كما يزيد من تعقيد تزوير الدولار التغيير الدوري في تصميم الأوراق المالية، إذ طرحت تصميمات جديدة لفئات خمسة دولارات و10 و20 دولارا خلال العام الجاري (2020).

تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق