مجتمع

قادة غرب افريقيا يحذرون الانقلابيين في مالي وغينيا بيساو

قادة غرب افريقيا يحذرون الانقلابيين في مالي وغينيا بيساو

أبيدجان – ا ف ب

وجه قادة دول غرب افريقيا تحذيرا الى العسكريين الانقلابيين في مالي وغينيا بيساو لدى افتتاح قمة طارئة الخميس في ابيدجان مخصصة للازمات التي تزعزع استقرار هذين البلدين.

وقال رئيس ساحل العاج الحسن وتارا في خطابه الافتتاحي محذرا “ان رد فعلنا الحازم والتزام حلفائنا هما حيويان اكثر من اي وقت مضى لكي لا تغرق منطقتنا في الارهاب والاجرام العابر للحدود. (…) ان امن اوروبا والولايات المتحدة بات يبدأ في منطقة الساحل وخليج غينيا”.

وقد اجتمع عشرة رؤساء بينهم رئيس مالي الانتقالي ديونكوندا تراوري ورئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري الوسيط في الازمة المالية, والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز حول وتارا الرئيس الدوري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.

وحضر القمة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ وكذلك وزير التعاون الفرنسي هنري رينكور اضافة الى ممثلين عن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والجزائر.

واضاف وتارا ان مالي دخلت “في دينامية انتقالية”, لكن “سلطة الحكم المدني يجب ان تعزز وترسخ”.

وذهب رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ديزيريه كادري ويدراوغو ابعد من ذلك منددا ب”السلوك الاستبدادي لعناصر الفريق الانقلابي”.

واثر اتفاق ابرم في 6 نيسان/أبريل بين المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا ومنفذي انقلاب 22 اذار/مارس في باماكو اقيمت سلطات مدنية انتقالية خصوصا حكومة شكلها رئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا.

لكن الجبهة المناهضة للانقلابيين دعت المنظمة للاشراف على انسحاب “فعلي” للعسكريين الذين اظهروا انهم غير عازمين على البقاء جانبا.

وقال رئيس ساحل العاج ايضا ان القمة ستبحث سبل فتح “ممرات انسانية” نحو شمال مالي الذي يفتقر للاغذية والادوية.

وباتت هذه المنطقة منذ شهر تحت سيطرة المتمردين الطوارق واسلاميين مسلحين خصوصا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذين هددتهم المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا بالتدخل عسكريا في حال فشل الحوار.

وبالنسبة لغينيا بيساو, حذر وتارا من انه “لا يمكننا ان نسمح اكثر باغتصاب الحكم من قبل العسكر” بعد الانقلاب العسكري في 12 نيسان/ابريل, مشددا على وجوب “انسحاب” الانقلابيين وعلى وجوب “الاسراع” في بدء مرحلة انتقالية.

وقد وصل بعد ظهر الخميس وفد من “القيادة العسكرية” (الانقلابيين) بقيادة اللفتانت كولونيل دابا نا والنا المتحدث باسم الجيش, الى ابيدجان كما علم من مصدر مقرب من المفاوضات.

وقال هذا المصدر ان “الوفد وصل الى ابيدجان بناء على دعوة الرئيس العاجي الحسن وتارا”.

الى ذلك فشلت محادثات جرت مطلع الاسبوع بين بعثة غرب افريقيا والفريق الانقلابي بعد ان تعثرت بشأن مسألتين, الاولى تتعلق باطلاق سراح مسؤولين سابقين يحتجزهم الجيش, هما الرئيس الانتقالي ريموندو بيريرا ورئيس الوزراء السابق كارلوس غوميس جونيور, والثانية تتعلق باعادة المؤسسات التي اطيح بها.

وتنوي المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا ارسال قوة “استقرار” الى هذا البلد الذي عاش على وقع الانقلابات العسكرية واصبح مركزا لتهريب المخدرات بين اميركا اللاتينية واوروبا.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة