مجتمع

قانوني موريتاني يرى أن عمل رئيس المحكمة العليا الجديد “لن يكون سليما من العيوب القانونية”

قانوني موريتاني يرى أن عمل رئيس المحكمة العليا الجديد

ولد أحمد صالح: لو افترضنا أن النظام الحالي نظام متغلب لا نظام ديمقراطي ولا بيعة فأحكام القضاة الذين عينهم قسرا ماضية

قال المحامي الموريتاني يرب ولد أحمد صالح في تعليق على تعيين يحفظ ولد محمد يوسف كرئيس جديد للمحكمة العليا خلفا للسيد ولد الغيلاني الذي رفض تقديم استقالته، إنه “مما لا ريب فيه أن المحكمة العليا لا يمكن أن يكون لها قاضيان اثنان في آن واحد”، مشيراً إلى أنه “لا يعتقد أن عمل هذا القاضي الجديد سيكون سليما من العيوب القانونية”.

وأضاف ولد أحمد صالح، في تصريح لصحراء ميديا، أنه “من المعروف أن السلطان المتغلب جاز حكم قاضيه، ولو افترضنا -ولنا ذلك- أن النظام الحالي نظام متغلب لا نظام ديمقراطي ولا نظام بيعة فمع ذلك تبقى أحكام القضاة الذين عينهم قسرا أحكام ماضية”، وفق تعبيره.

وقال إنه “بغض النظر عن التجاذبات السياسية فالنصوص لا غبار عليها، فالمادة 14 من النظام الأساسي من التنظيم القضائي تقول بالحرف الواحد [ يعين رئيس المحكمة العليا بمرسوم صادر عن رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد من بين القضاة الأعلى درجة أو القانونيين ذوي الكفاءة المشهود لهم بالاستقامة والنزاهة والخبرة ]”، مشيراً إلى أنه بناء على ذلك فإن “التعيين لا لبس في أنه يكون لخمس سنوات بنص القانون”.

أما فيما يتعلق بالخلفية الدستورية لهذه النصوص فقال ولد أحمد صالح إنها “تتمثل في أن القضاء مستقل وأنه سلطة لا تنال السلطة التنفيذية منها، وذلك أخذا بمبدأ فصل السلطات الذي هو مبدأ محوري في النظام الديمقراطي”.

وأضاف أنه “قد حاول البعض ألا يكون إجراء الإعفاء سليما بحجتين اثنتين، الحجة الأولى هي أن النص في المادة 18 التي تقول [ لا يجوز أن يعلق رئيس المحكمة العليا أو يوقف عن ممارسة وظائفه قبل نهاية الأجل المحدد لها إلا إذا كان وفقا للطرق المتبعة لتعيينه أو بناء على طلب منه أو بسبب عجز بدني أو فقدان حقوق مدنية أو سياسية أو إخلال باللباقة أو شرف أو كرامة وظيفته، لا يجوز القيام بأية متابعة جزائية ضد رئيس المحكمة العليا بدون إذن مسبق من المجلس الأعلى للقضاء إلا في حالة تلبس ]”.

مؤكداً على أن “المادة 18 لا تنهض دليلا على عكس القول بأن لرئيس المحكمة العليا الحق في أن يبقى في مأموريته حتى انتهائها”، قبل أن يضيف أن “هذا واضح لا لبس فيه ولا غموض”، على حد قوله.

أما بخصوص قبول السيد ولد الغيلاني بوظيفة جديدة وبالتالي استقالته ضمنياً، فقال ولد أحمد صالح إن “هذا ما لم ينهض أيضا عليه دليل أو على العكس برزت الأدلة على عكسه لأن الاستقالة عمل إرادي منفرد تعبير عن الإرادة ولا يكون في هذا المجال بالذات إلا بالكتابة وبالقبول الذي لا لبس فيه ولا غموض”، مضيفاً أن “هذه المسألة ليست من المسائل التي يبحث لها عن الشهود والقرائن وما إلى ذلك لأنها تتعلق بالإدارة وأعمال الإدارة مكتوبة خصوصا على هذا المستوى”، حسب تعبيره.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة