مقالات

كان ولا زال خلق جاليتنا في أنغولا رمضان

هذه كلمة خفيفة علي العيان ” تدوينية” أو “تغريدية” سطرتها ظاهر الرأي بعد مشاهدة حلقة من البرنامج الخيري “الأخروي” المسمي” و يؤثرون علي أنفسهم”الذي تبثه قناة الموريتانية خلال شهر رمضان  و يشرف عليه العبد الصالح و  العالم التقي النقي سليل الفضل و العلم و الولاية و الصلاح….الإمام شقالي ولد المصطف ولد حمادي.                
خلال تلك الحلقة من البرنامج وقف شعر جلدي حين بدأ الإمام يقرأ قائمة المحسنين الذين قدموا مساعدات مالية لمواساة و معالجة مريض بدت عليه قترة إعياء المرض وغبرة حرج ضيق ذات اليد و كان سواد المحسنين كالعادة من أبناء جاليتنا المستثمرين و المقيمين في أنغولا.        
أولئك المغتربون و”سفراء الإسلام” الذين يمارسون موازاة مع أعمالهم التجارية و بشكل تلقائي الدعوة إلي الدين الإسلامي الوسطي السمح من خلال الموعظة الحسنة و التركيز علي “القدوة الحسنة”و الذين دأبوا علي تغطية جزء معتبر من الأموال التي يتحصل عليها خلال هذا البرنامج الإحساني النادر و الرائع الذي تنظمه قناة الموريتانية بمناسبة حلول رمضان.                                                                                                  
و لو سأل سائل عارفا منصفا بأحوال الجالية الموريتانية بآنغولا وظروف عملهم و مقامهم و معاملاتهم فيما بينهم أو مع الآخر المضيف أو الضيوف من أبناء الجاليات الأخري عن خلقهم لصدع من أعماق قلبه”أن كان و لا زال خلق الجالية الموريتانية بأنغولا رمضان” فديدنهم دوام “تمثل معاني القرءان” و المسارعة في البر والإحسان.                                                                                                           تشهد بذلك تقارير السلطات الأنغولية و المنظمات الأممية العاملة بآنغولا و روابط الجاليات الإسلامية و العربية و الإفريقية و من هاجر إليهم من فئة من نشأوا هم من أول يوم علي أن “إكرامه فرض عين ثابت شرعا” و من فئات و شرائح أخري الإحسان إليها مطلوب مروءة و عرفا..                                                                                           
 و يبلغ عدد أفراد الجالية الموريتانية بآنغولا قرابة خمسة آلاف شاب لا يتجاوز المتوسط العمري لديهم 32 سنة. و علاوة علي كريم إسهامهم المعتبر في مجال الإحسان و مكارم الأخلاق و العمل الخيري فهم يساهمون مساهمة جد مهمة في تحريك الاقتصاد الوطني خصوصا  في مجالات توفير العملة الصعبة وإنجاز المباني وشراء الأراضي السكنية و التجارية و تمويل الأنشطة المدرة للدخل لأقاربهم و معارفهم..                                    
وتقديري أن جالية بهذا العدد و هذه المناقب تعاني اليوم من بعض ارتدادات انكماش اقتصاديات الدولة الآنغولية علي غرار باقي الدول النفطية  تستحق علي المجتمع و الدولة الموريتانية منح الدولة المضيفة لها” صفة الشراكة التفضيلية” statut de partenariat privilégié بما يتطلب ذلك من تفعيل الطاقم الدبلوماسي لسفارة موريتانيا  بلوندا و التي تم استحداثها مؤخرا و السعي إلي إعطاء الحكومة  الأنغولية و رجال الأعمال الأنغوليين امتيازات خاصة في مجالات الاستثمار في قطاعي الصيد و المعادن علي سبيل المثال سبيلا إلي إقامة علاقات متميزة تحفظ المصالح المشتركة.                                                                                                   
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة