أخبار

كيفه: قبائل ومطالب ومشاريع في انتظار الرئيس

تستعد مدينة كيفه، عاصمة ولاية لعصابه شرقي موريتانيا، لاستقبال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ضمن جولة رئاسية هي الثالثة من نوعها منذ بداية العام الجاري، ولكن هذه الزيارة حولت ثانية أكبر مدينة في البلاد، إلى وجهة للآلاف من سياسيين وصحفيين وناشطين اجتماعيين.

المدينة التي اشتهرت بكثافتها السكانية المرتفعة، تعيش منذ أيام على وقع اكتظاظ غير مسبوق بفعل توافد مئات الأشخاص من العاصمة نواكشوط لاستقبال الرئيس، وتقاطر الوفود من مختلف مقاطعات الولاية.

وتحمل الجولة الرئاسية في ولاية لعصابه رسائل سياسية مهمة في ولاية شهدت تسخيناً سياسياً كبيراً خلال الانتخابات التي نظمت في العامين السابقين، سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية أو حتى الرئاسية.

ولكن هذه الزيارة كشفت عن المستور في ولاية اشتهرت بصراعاتها السياسية القوية، فقد برزت القبيلة كأقوى لاعب في الساحة السياسية المحلية، وأصبح من المألوف بالنسبة لسكان المدينة أن تخرج إحدى القبائل في الشوارع وهي تستعرض قوتها وأبهتها، وتحولت المسيرات القبلية إلى جزء من الروتين اليومي للمدينة.

مدينة كيفه التي تعد بوابة الشرق الموريتاني وعاصمته، غلبت على شوارعها شعارات الترحيب بالرئيس وصوره المكبرة، ولكن اللافت هو شعار يطالب بفتح قنصلية للموريتانيين في الغابون، حيث تقيم جالية موريتانية نشطة ينحدر أغلبها من ولاية لعصابه، وتساهم هذه الجالية بشكل كبير في إنعاش اقتصاد الولاية.
 

أنشطة الرئيس

على متن طائرة خاصة سيحط ولد عبد العزيز في مطار كيفه، وسيبدأ أنشطته الرسمية بتدشين المستشفى الجهوي في عاصمة الولاية الذي تبلغ كلفة تشييده 6 مليارات أوقية، وتبلغ طاقته الاستيعابية 180 سريرا، وتم تشييده في إطار التعاون الموريتاني الصيني.

ويتوفر المستشفى؛ بحسب القائمين عليه؛ على جميع التخصصات كالطب الباطني والجراحة والأمراض المعدية وأمراض النساء والأطفال وتصفية الكلى والأشعة.

وسيزور ولد عبد العزيز بعض المؤسسات التعليمية؛ كما سيشرف على توزيع بعض المعدات الرياضية لصالح مجموعة من الشباب.

وسيدشن ولد عبد العزيز الطريق الرابط بين كيفه ومقاطعة بومديد، ويمتد هذا الطريق على مسافة تبلغ 108 كيلومترات؛ فيما سيتفقد الأشغال في طريق كنكوصة – كيفه الذي بدأ العمل به مطلع عام  2012 ويبلغ طوله 84 كلم.

ولكن ولد عبد العزيز لن يغادر كيفه قبل عقد اجتماع مفتوح مع أطر ومنتخبي الولاية لعرض المشاكل والمطالب التي يرفعها السكان، قبل أن ينهي يومه بلقاءات خاصة لم يعلن عن الجهات التي سيخصها بها ولد عبد العزيز.
 

مشاريع بطيئة

يرى سكان مدينة كيفه أن أغلب المشاريع والمنشئات الحيوية التي أعلن عنها منذ عدة سنوات لتطوير وعصرنة المدينة؛ لم يتم تنفيذها؛ فيما يشهد البعض الآخر بطئا كبيراً في سير أشغاله.

ويعطي السكان أمثلة عديدة من أبرزها المحطة الكهربائية الهجينة (الحرارية الشمسية) التي وضع حجر أساسها  في 26 من نوفمبر 2014 في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 54 لعيد الاستقلال؛ ووصفت ساعتها بالعملاقة، ولكنها لم تتقدم فيها الأشغال منذ ذلك الوقت وبقيت على حالها.

ويتمثل مشروع المحطة في إنجاز وتوفير مكونات من أهمها منشآت الهندسة المدنية اللازمة، 4 مولدات كهربائية تعمل بالوقود إضافة إلى 4320 لوح كهروضوئي بقدرة 1,3 ميغاوات ونظام تحكم في المنشأة ومحطة لتفريغ الطاقة تقدر بحوالي 33 كيلوفلوت.

وتبلغ التكلفة الاجمالية لهذا المشروع 5 مليارات و46 مليون أوقية بتمويل من الدولة والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي.
 
تنديد بالزيارة

على مستوى مدينة كيفه تحركت فيدراليات الأحزاب السياسية المعارضة للتنديد بزيارة الرئيس، واعتبرت هذه الفيدراليات أن الزيارة “تأتي في ظرفية غير مناسبة”.

وقالت فيدرالية حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في بيان بالمناسبة إن الزيارة تأتي في وقت “تعيش مدينة كيفه أزمة عطش شديدة زاد من حدتها ارتفاع درجات الحرارة”.

وندد البيان بما سمّاه “الحشود والتجمعات القبلية الخطيرة على السلم الأهلي”؛ وطالب بـ”حل فوري” لمشكلة العطش الذي تشغل بال السكان هذه الأيام وتهدد بكارثة إنسانية، وفق تعبير البيان.
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة