ثقافة وفن

لبنان: كتاب جديد يجمع الموروث الثقافي للعالم الموريتاني الشيخ سيديَّ

لبنان: كتاب جديد يجمع الموروث الثقافي للعالم الموريتاني الشيخ سيديَّ

الكتاب صدر بجهود قادتها “دار المخطوط العربي” في دولة الإمارات

بجهود من “دار المخطوط العربي” في دولة الإمارات العربية المتحدة  صدر مؤخرا كتاب جديد يوثق لمراحل الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية والسياسية للعلامة الموريتاني الشيخ سيديَّ ولد المختار ولد الهيبه، ويبرز الكتاب دور الشيخ سيدي الإصلاحي والعلمي على مستوى القطر الموريتاني، وبعض دول المنطقة. كما يتضمن مقتطفات عن جهود حفيديه الشيخ سيدي الصغير (بابَ) والشيخ سيدي المختار (أباه).

والكتاب الصادر عن دار الكتب العلمية في العاصمة اللبنانية بيروت، هو جمع وتوثيق لأعمال الندوة الثقافية الأولى من نوعها؛ و التي نظمتها “مؤسسة الشيخ سيديّ للإسلام والثقافة“، في مدينة بوتلميت (154 كلم جنوب شرق العاصمة نواكشوط) تحت عنوان “الشيخ سيديّ، الموروث الثقافي والأدبي” يومي 18 و19 فبراير 2006، تحت إشراف الدكتور إبراهيم بن إسماعيل بن الشيخ سيدي رئيس المؤسسة.

وقدم للكتاب العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، وقال في تقديمه إن محتوياته تنوعت مقاصد المشاركين نظرا لتنوع المادة، وأضاف :”وكل قد اغترف غرفة بيده من معين الشيخ سيديَّ أو أحد أبنائه الأعلام: الشيخ سيدي محمد وابنيه: الشيخ سيديَّ باب والشيخ سيدي المختار، وقد تفاوتت غرفاتهم بتفاوتِ مستوياتهم وما كان لهم أن يغطوا إلا شيئا يسيرا من هذا الموروث الذي هو مضرب المثل, وأنى لهم نزح هذه الأبحر”.

و جمع أعمال الندوة العلمية الأستاذ أحمد ولد هارون ولد الشيخ سيديَّ،  وقال في مقدمة الكتاب إن الندوة المذكورة فاتحةً ومقدّمةً للموضوع ولذلك فُرض على المنظمين نوع من التعميم لعنوانها المركزي والتعويم لعناوينها الفرعية.

وأن جدول الموضوعات الأَوَّلي وإن كانت محاوره حُددت للمتدخلين، إلا أن تبديلها أو تعديلها بقي مفتوحا لهم. وقد حدث ذلك فعلا. أما المداخلات التي لم تكتب بدايةً في الجدول ــ وهي مداخلات أساسية ــ فإن موضوعاتها كانت من اختيار أصحابها وقد نتج عن ذلك انفتاح عام ووضوح في الأداء.

ويقول ولد هارون إن المؤلف الجديد لا يقف على دراسة تاريخية أو دينية محددة، أو نقاش بين تيارات ومشارب فكرية مختـلفة كما يُخيِّم عادة ويتفاقم في بحوث السِّير والتاريخ الوطني.. بل كان الأسلوب الثقافي والأدبي العامّ غالبا على محاضرات وبحوث تلك الندوة التي قدّمها ونشّطها مجموعة من العلماء والأدباء والمؤرخين والأكاديميين المختصين والإعلاميين في تفاعل ملاحظ مع المادة المدروسة. “الموروث الثقافي والأدبي للشيخ سيديَّ”.

وبحسب مقدم الكتاب فقد بدا منذ أولى جلسات الندوة أن لهذا الموضوع حضورا قويا في أذهان تلك النخبة من المحاضرين وأن لهم استعدادا حارا لنبش كَمٍّ من الآثار والأخبار المتصلة برجل اعتُبرت تلك التظاهرة أول شيء مذكور ينظم حوله والكتابة عنه مازالت في بدايتها، شأنه في ذلك شأن معظم الأعلام الشناقطة.

وشارك في الندوة العلمية عدد كبير من العلماء والأدباء والأستاذة الجامعيين والباحثين، وتضمنت محاور عديدة توزعت بين العلمي والأدبي والاجتماعي.

أهم محاور الكتاب:

ومن أبرز المحاور التي تضمنتها الندوة وجاءت في الكتاب الجديد :

ـ الشيخ سيدي: الخلفية التاريخية / الأستاذ الباحث والمؤرخ الكبير محمد ولد مولود ولد داداه (الشنافي).

ـ الشيخ سيديّ ..التأثير والإبداع / العلامة الشيخ محمد سالم ولد عدود.

ـ قراءة في شعر الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ سيديَّ / الدكتور أحمد محمود ولد الدَّنَبْجَه

ـ التجديد الديني لدى الشيخ بابَ بن الشيخ سيديَّ من خلال شعره التوجيهي / الشيخ محمد الحافظ بن أحمدُّو.

ـ الشيخ سيدي المختار ولد الشيخ سيديَّ.. الأبعادُ الشـخصية / الأستاذ الحسين ولد محنض.

ـ الشيخ سيدي المختار ولد الشيخ سيديَّ.. ترجمة عـامة / الأستاذ عبد الله ولد سيدي عبد الله.

 

ولد الشيخ سيديَّ عام 1190هجري الموافق 1770ميلادي، وغادر ربوع قومه في ريعان الشباب في رحلة لطلب العلم استمرت زهاء 38 عاما تتلمذ خلالها على على العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوي، والشيخ حبيب الله ولد القاضي الإديجبي، وأمضى عاما كاملا يطالع في مكتبات تيشيت، و16 عاما في دراسة التصوف والتبحر في أسرار الطريقة القادرية على يد العلامة الشيخ سيد المختار الكنتي وابنه الشيخ سيدي محمد في إقليم أزواد في مالي.

عاد إلى مسقط رأسه عام 1827 ميلادي وأسس حاضرة “بوتلميت” التي تحولت معه إلى مركز إشعاع علمي وروحي وحضاري، مع سلطة سياسية ومعنوية كبيرة استمدها من علمه وصلاحه وقوة شخصيته وتأثيره.

توفي الشيخ سيديَّ عام 1868 م، تاركا وراءه سمعة تجاوزت الحدود، وخلف وراءه أكثر من 20 مؤلفاً في مختلف الفنون، وديوانا شعريا. 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة