تحقيقات

لغز صواريخ (سام 7) الحاضرة الغائبة في حرب فرنسا والقاعدة

لغز صواريخ (سام 7) الحاضرة الغائبة في حرب فرنسا والقاعدة
منذ بداية العملية العسكرية الفرنسية 11 يناير الماضي، من أجل طرد الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي، كان سلاح الجو هو عامل الحسم ملحقاً أضراراً كبيرة بهذه الجماعات، ولكن المراقبين استغربوا عدم استخدام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحلفائه لصواريخ سام 7 المضادة للطائرات التي جلبها التنظيم من ليبيا بعد سقوط نظام القذافي.
التنظيم خلال محاولاته لصد الطائرات الفرنسية اكتفى بمدافع ثقيلة من عيار 23 ملم، قليلة الفعالية أمام طائرات الميراج والرافال الفرنسية، على الرغم من أن أنصار خلال الأيام الأولى من معارك كونا أعلنت أنها تمكنت من إسقاط طائرتين فرنسيتين وهو ما لم تعلق عليه فرنسا آنذاك.
ولفك هذا اللغز العسكري اتصلت صحراء ميديا بعقيد سابق في الجيش المالي وأحد القياديين العسكريين في الحركة الوطنية لتحرير أزواد فضل حجب هويته، والذي أكد أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لم يتمكن من استخدام صواريخ أرض جو (سام 7) التي جلبها من ليبيا لأنها “تالفة وغير صالحة للاستخدام”.
العقيد الذي سبق أن انخرط في الكتيبة الخضراء بالجيش الليبي خلال ثمانينيات القرن الماضي إبان حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، أشار إلى أن نفس الصواريخ تملكها الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ولكن بما أن الحركة تضم عناصر من الجيش الليبي استطاعت الوصول إلى المخازن الجديدة التي تحوي صواريخ صالحة للاستعمال.
مؤكداً في نفس السياق أن القاعدة بفعل غيابها عن الجيش الليبي وعدم اطلاعها على معلومات كافية بخصوص مخازن السلاح الليبي، استهدفت مخازن تحوي صواريخ سام 7 ولكنها غير صالحة لأن بطارياتها فارغة ومنتهية الصلاحية.
وأكد العقيد السابق في الجيشين الليبي والمالي أن ذلك هو ما منعها من استخدام الصواريخ التي بحوزتها في العملية العسكرية الفرنسية التي بدأت منذ 11 يناير الماضي.
يشار إلى أن صواريخ (سام 7) عبارة عن نظام دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض – جو، سوفيتي الصنع دخل الخدمة سنة 1968، وتعتبر من ضمن الصواريخ قصيرة المدى يعمل على التوجيه الحراري للصاروخ، ويصل مداه إلى 3,700 متر وبسرعة 430 متر بالثانية.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة