مجتمع

مؤتمر دولي في المغرب يحث على ضبط الحدود و محاربة تزوير الوثائق

دعا المشاركون في مؤتمر دولي عقد في العاصمة المغربية الرباط أمس (الخميس) إلى بلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي ووضع آليات للتعاون العملي، من أجل ضبط الأمن الحدودي في دول غرب وشمال إفريقيا
وشارك وزراء خارجية، ومسؤولون سامون من عشرين بلدا ضمنها فرنسا والولايات المتحدة، ومن عدة منظمات دولية وإقليمية، في المؤتمر الذي بحث سبل تعزيز التعاون عبر الحدود ومكافحة انعدام الأمن في شمال إفريقيا، وذلك على ضوء تنامي تهديدات المجموعات الإسلامية المسلحة في منطقة الساحل
وأكد المشاركون اقتناعهم بـ”وضع مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتشريعية، على أساس مبدأ المسؤولية المشتركة”.  جاء ذلك ضمن بيان صادر عن المؤتمر حمل عنوان “إعلان الرباط” تم تقديمه مساء أمس (الخميس) في  ندوة صحافية لوزراء خارجية المغرب وليبيا ومالي وفرنسا في مباني وزارة الخارجية المغربية بالرباط
وطالب الإعلان الصادر في ختام أشغال المؤتمر بضرورة تعزيز تبادل المعلومات، وتنسيق التعاون بين السلطات المعنية، وتعزيز قدرات دول المنطقة من تجهيزات وتكنولوجيات حديثة. واقترح المشاركون إقامة تعاون لمحاربة تزوير الوثائق خاصة وثائق الهوية، وتعميم النظام البيومتري لتحديد الهوية وفق المعايير الدولية، بالنظر لحاجيات دول المنطقة في هذا المجال
وكانت وزارة الخارجية المغربية قد أكدت في بيان صادر عنها أول أمس (الأربعاء) أن  المؤتمر سيعمل على  “دراسة سبل تنفيذ خطة عمل طرابلس، بغية تعزيز مراقبة الحدود في منطقة شمال إفريقيا وفضاء الساحل والصحراء وتأمينها، وتوطيد الحوار والتشاور بين دول المنطقة والشركاء الدوليين وتطوير التعاون العملياتي في المجال الأمني لمحاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، والهجرة غير الشرعية”
وتعتبر هذه هي الدورة لاجتماع أمن الحدود، حيث سبق أن احتضنته العاصمة الليبية طرابلس في مارس العام الماضي. وكانت السلطات الانتقالية الليبية حينها طالبت شركاءها وجيرانها بـ”تعزيز التعاون الإقليمي” لمحاربة ارتفاع معدلات الجريمة
وإلى جانب المسؤولين الحكوميين، حضر المؤتمر العديد من المنظمات الدولية ضمنها منظمة الجمارك الدولية ومنظمة الهجرة الدولية والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ومنظمة الشرطة الدولية ومنظمة الطيران المدني ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح والوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي للحدود الخارج
وأوصى المؤتمرون بالإسراع إلى تشكيل السكرتارية المنصوص عليها في خطة عمل طرابلس وإعلان الرباط على أن تتولى ليبيا إعداد المقترح بهيكلة السكرتارية وتقديمه لاجتماع مندوبي الدول الذي سينعقد في طرابلس في فترة لا تتجاوز شهرين من تاريخ مؤتمر الرباط”.
وبحسب إعلان الرباط فقد اقترح المشاركون إقامة مركز إقليمي للتكوين والتدريب لفائدة ضباط مكلفين بأمن الحدود في دول المنطقة للاستفادة من تجارب الدول والشركاء الآخرين. وأكد الإعلان على ضرورة استقرار ليبيا حيث جدد “مواصلة دعم السلطات الليبية في استكمال انتقالها السياسي وتعبئتها من اجل استتباب الأمن والاستقرار، وتأمين حدودها ودعم جهود بعثة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في هذا المجال
 
 
 
 
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة