مجتمع

مالك جالو: المنسقية طالبت بفتح وسائل الإعلام قبل الحوار ولم يتحقق لها ذلك

مالك جالو: المنسقية طالبت بفتح وسائل الإعلام قبل الحوار ولم يتحقق لها ذلك

ولد الطيب: القانون تلبية لطلبات المعارضة بولوج وسائل الإعلام ووضعها تحت رقابة سلطة مستقلة مثل (الهابا)
قالت كادياتا مالك جلو، عضو البرلمان الموريتاني عن حزب اتحاد قوى التقدم، إن منسقية المعارضة لم ترفض الحوار وإنما اشترطت جملة من المطالب تمهد لهذا الحوار، وكان من أهمها “فتح وسائل الإعلام العمومية أمام المعارضة، وذلك لم يحدث”.

وقالت مالك جالو، خلال مداخلتها أثناء نقاش القانون المعدل لصلاحيات السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، إن التعديل “المهم” والذي يعتبره البعض ثمرة حوار لم تشارك فيه المنسقية، مؤكدة على أن المنسقية لا ترفض الحوار “بل تطالب به لأنه الوحيد القادر على إخراج البلاد من أزمتها”.
وشبهت مالك جالو موريتانيا “بمرجل يغلي”، كما أضافت بأن “النظام وأغلبيته هما غطاء هذا المرجل لأنهم يغطون على كل شيء”، معتبرة أنه “هنا تكمن أهمية الحوار”، على حد تعبيرها.
وقالت إن “الخوف ليس من الثورات التي عادة تأتي بنتائج مهمة، ولكن الخطر الحقيقي هو في الانقلابات”، مشيرة إلى أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز زار تونس في ذكرى ثورتها الأولى و”بالتأكيد سيلاحظ الفرق بين الثورة والانقلاب”.
أما فيما يخص الانتخابات أكدت مالك جالو أنهم في المعارضة “مع الانتخابات ولا يرفضونها”، مؤكدة أن “ثمة إجراءات تسبق هذه الانتخابات طالبت المعارضة بتحسينها وتهيئة الظروف التي تمكن من إنجاحها، وهذا شرط لم يتحقق”.
الخليل ولد الطيب، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، قال إن القانون المعدل لصلاحيات السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “يأتي تلبية لحاجيات الطبقة السياسية خاصة المعارضة التي كانت تطلب ولوج وسائل الإعلام ووضع الإعلام العمومي تحت رقابة سلطة مستقلة كالسمعيات البصرية، وهذا ما تم بالفعل”.
وتقدم ولد الطيب بالشكر إلى الحكومة مطالبا في نفس السياق بـ”المزيد من الإصلاحات في مجال الحريات”، على حد تعبيره.
هذا وذكر ولد الطيب نواب المعارضة بعريضة مطلبية كانوا قد تقدموا بها لنظام ولد الطائع سنة 1997 تتضمن رؤيتهم لتحقيق نظام ديمقراطي حقيقي آنذاك، وقال إن “كل ما تضمنته تلك العريضة من إصلاحات ومطالب نفذه ولد عبد العزيز”، مستغربا “تمادي المعارضة في تجاهل الإصلاحات وما تم من إنجازات”.
واعتبر أن الهدف من المعارضة هو “تثمين الانجاز وتقويم الاعوجاج”، معتبراً أن هذا “لم يتحقق، لأن المعارضة هنا تشكك في كل شيء ولا تعترف بأي إنجاز مهما كان، وهو ما سيخرج الديمقراطية من فحواها التقليدي”.
وذكر ولد الطيب في مداخلته، النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين -الذي اعترف له بالوطنية والأقدمية السياسية- بمقابلة له مع القلم (العدد 135) والتي قال إنه “حث فيها على المحافظة على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم تسييس الأعراق وإدخالها في العمل السياسي”، متسائلاً “لماذا يكون موقف ولد بدر يومها يحث على هذا واليوم لديه موقف آخر، رغم أن النظام يومها يقصي كل أحد ولا يمد يده للحوار، في حين أن النظام الحالي يمد غصن الزيتون للجميع وشرع في إصلاحات يشهد عليها القاصي والداني”، على حد تعبيره.
كما قال ولد الطيب إنه لم يلتق بمولاي ولد محمد لغظف في السنة إلا مرة واحدة، عندما يأتي الأخير ليقدم برنامج حكومته أمام البرلمان، وذلك في سياق الرد على من قال إنهم يتهمونه بالاستماتة في الدفاع عن حكومة ولد محمد لغظف بسبب القرابة بينهما”.
بدوره اعتبر النائب البرلماني بداهية ولد اسباعي، النائب عن حزب التحالف الشعبي التقدمي، أن الحوار أتى بنتائج مهمة أولها “إجبارية ولوج المعارضة لوسائل الإعلام وإعطاء كل طرف سياسي حقه من البث عبر وسائل الإعلام الرسمية”.
وأضاف ولد اسباعي بأن أعضاء السلطة العليا للسمعيات البصرية أصبحوا يعينون من طرف الرئيس الموريتاني ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ، وهذا يعتبر نوعاً من تكريس الديمقراطية وإلزامية تزكية مدراء المؤسسات الإعلامية من طرف السلطة العليا للسمعيات البصرية.
كما اعتبر أن نتائج الحوار الأخرى “كلها أمور جوهرية وإصلاحات تمهد لقيام نظام ديمقراطي حقيقي خاصة أن المعارضة أصبح بإمكانها الولوج لوسائل الإعلام حسب تمثيلها في البرلمان”، على حد تعبيره.
هذا وشهدت جلسة صباح اليوم مساجلات ساخنة ما بين نواب المعارضة من جهة ونواب الأغلبية من جهة أخرى، تم التطرق فيها لموضوع فرز الرخص الذي قامت به الهابا لصالح بعض القنوات التلفزيونية.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة