تقارير

معركة بالألوان على اسوار المدارس وداخل سيارات التاكسي بين السلطات ونشطاء 25 فبرير

عامل البلدية مثل دونكيشوت :يكتب الناشطون شعاراتهم  ليلا فيصحو فجرا لمحوها
نواكشوط ـ سعيد ولد حبيب
ساعات قبل حلول السبت 25 فبرير يعود عامل النظافة التابع لبلدية نواكشوط متثاقلا الى عمله فمنذ فترة صار  يصحو ع باكرا لمطاردة “اشباح الشعارات التحريضية ” التى يكتبها شباب معارضون  على  جدران المدارس والمؤسسات الواقعة وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط، لكنه كلما  مسح خطوطهم  اعادوها وبالوان اخرى في الليلة التالية.

 “لقد تعبت من هذه السطور ولا ادري لماذ يصرون على ازالتها اصبحت اتذوق طعم الاصباغ في طعامي وبات اولادي وزوجتي  يستنشقون تلك الرائحة في ثيابي لا ادري لماذا يزيلونها بل لا ادري لماذا يعيد الشباب اصلا  كتابة ما يتم سحقه في النهار” يعلق عبد الرحمن .
يشبه عمله عمل دونكيشوت مع فرق بسيط هو ان دونكيشوت هو من يصلح ومن يفسد الطواحين  يعلق استاذ مادة الفلسفة لاحدى مدارس التعليم الخاص قاده الفضول الى المكان
يعمل معارضون شباب منتمين لحركة 25 فبراير على احياء الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الاحتجاجات التى تسعى لتغيير النظام على طريقة الربيع العربي بينما تعتبر السلطات الحاكمة ان الحراك يهدف فقط الى التشويش على مسيرة التنمية وهي تعتبر ان الشباب يشكل اولوية ولديه حرية في التحرك ولا ادل على ذلك من ترخيص حزبين يمثلان الشباب ، بيد ان ذلك لا يلقى اذانا صاغية لدى نشطاء الحركة الشبابية المعارضة  
“سنستغل مختلف الاساليب الدعائية من بينها الكتابة على الجدران والملصقات غير المكلفة ماديا يعلق احد النشطاء في تصريح لصحراء ميديا
تعتمد الحركة ايضا على جولات داخل الاسواق تدعو المواطنين الى الاستجابة لرغبتها في الخروج للتظاهر هذه المرة من امام بوابة المستشفى الوطني : اخترنا المستشفى لانه يمثل رمزا لمعاناة المواطنين الفقراء .
داخل سيارة التاكسي ينشغل احد الشباب في اقناع ركاب سيارة الاجرة بما يراه ظلما واقعا على المواطنين بسبب الانظمة العسكرية المتعاقبة على السلطة وفق ما يقول
توزع نشطاء الحركة على مختلف خطوط النقل المؤدية الى ارجاء العاصمة نواكشوط  لبث دعيتهم يقولون انه بالاعتماد على توصيل الاراء الى المواطنين  الذين يستقلون سيارات التاكسي يمكنهم الدخول الى كل بيت
لا نملك الة اعلامية للدعاية ولا تتوفر لدينا الاموال لجلب المواطنين الى نقاط التجمهر لذا نعتمد طرقا مباشرة في الدعوة الى التظاهر السلمي
بالكاد نتمكن من قراءة المكتوب على جدران اعيد طلاؤها من جديد لكن من يقومون بعملية الطلاء ليسوا محترفين ، الدعوات الى الخروج يوم 25 فبراير  يمكن تهجيتها من بين تشققات دهان البلدية فقط لمن يمتلكون قوة نظر  ، فالشعارات التى كتبت بخط كوفي وبالوان واصباغ قوية وبراقة تكاد لا تطمرها ا  سواعد عامل النظافة الذي يجتهد في اضافة الالوان والمساحيق ليخفي الكلمات المكتوبة بخط جميل ،
يعتمد الناشطون فضاءات اخرى للدعاية صفحات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر تشكل منابر لا تطالها الرقابة حتى الان : “سنرسل رسائل قصيرة عبر الاس ام اس اذا اتيح لنا ذلك لتذكير المناضلين بالمناسبة ” يقول ناشط شبابي
تمتزج شعارات طلاب المعهد الاسلامي المنتفضين منذ فترة ضد قرار اغلاق المعهد بشعارات حركة 25 فبراير التى يعتقد ان بعض عناصرها متشبعون بالفكر اليساري الجيفاري والليبرالي  
 يوزع نشطاء من حركة 25 فبراير الشبابية ملصقات تدعو الى المشاركة يوم السبت  في الوقفة الاحتجاجية المخلدة لمرور عام على انطلاق الاحتجاجات اول مرة 25 فبرير 2011 ، الحركة ولدت منذ شهرين فقط .. لقد شهدنا في فبراير الماضي ميلاد حركات تذمر عفوية اخذت اسماء واشكالا مختلفة انما اليوم تتبع حركة 25 فبراير نهجا سلميا في الاحتجاج نريد تغييرا حقيقيا يعلق احد منتسبي حركة فبراير ويضيف ، امامنا ساعات فقط  للنزول الى الميدان

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة