مقالات

معوقات المسيرة المغاربية وبعض سبل مواجهتها

مقدمة
لا تعود التعثرات والإخفاقات التي عرفتها مسيرة الإتحاد ألمغاربي منذ إنشائه في 17 فبراير 1987 بمراكش ، إلى كونه مشروعا طوبا ويا غير قابل للتجسيد على أرض الواقع . بل إنه على العكس من ذالك ، مشروع واقعي يتوفر بامتياز على كل المقومات الضرورية ، ليس فقط لجعله قابلا للحياة ، بل لجعله قابلا للنمو والتوسع والارتقاء إلى مستوى فضاء متماسك ذي تنافسية كبيرة على المستوى الإقليمي ومكانة معتبرة على المستوى الدولي . لكن مجموعة من العوامل أعاقت مسيرته وعرقلت وتيرة تقدمه نحو بلوغ الأهداف التي رسمها لنفسه لدى إنشائه.
وترمي هذه الورقة إلى استعراض المقومات الموضوعية التي يتوفر عليها هذا الكيان ، والكفيلة بأن تجعل منه فضاء متواصلا جغرافيا ، متماهيا سوسيو ثقافيا، مندمجا اقتصاديا ومنسجما حضاريا . كما ترمي إلى إبراز المعوقات الأساسية التي عرقلت مسيرة الإتحاد المغاربي في ما مضى ، وتلك التي من شأنها ليس فقط أن تضع العصي في دواليبه بل أن تهدد وجوده من خلال السعي الدءوب الممنهج إلى تفكيك مكوناته وتمزيق نسيجه الاجتماعي على المدى المتوسط.
وتسعى هذه الورقة أيضا إلى تقديم مجموعة من الاقتراحات حول السبل والطرائق الممكن انتهاجها لمواجهة وتخطي المعوقات والعراقيل الآنفة الذكر .
 
 
 
مقومات الإتحاد المغاربي
يتوفر الإتحاد المغاربي على مقومات موضوعية متنوعة ومتكاملة خليقة بأن تجعل منه مجالا واسعا متصلا جغرافيا ، متعدد الموارد ، متنوع التضاريس ومتكامل القدرات ، يحتضن ساكنة متواشجة سيسولوجيا وثقافيا وروحيا ، ويحتل موقعا جيوسراتيجيا رحبا ومتميزا ، حيث أن مساحته تناهز 6 ملايين كلم مربع أي 42% من مساحة الوطن العربي ككل ، وتبلغ نسبة الأراضي الصالحة للزراعة من هذه المساحة 3,2 % . وتناهز ساكنة الفضاء المغاربي 90 مليون نسبة أي حوالي 27 % من أجمالي سكان الوطن العربي .
ويعتبر المجال المغاربي أحسن الجهات انفتاحا على المحيط الخارجي . فهو مفتوح شمالا على الحوض الغربي للمتوسط، وغربا على المحيط الأطلسي، وجنوبا على منطقة الساحل والتخوم الصحراوية، وهو مقابل في جزئه الجنوبي الغربي للسواحل الأمريكية. هذه المقومات تضفي على الإتحاد المغاربي أهمية بالغة من حيث موقعه الجيو استراتيجي وتضاريسه وموارده ومجاله وحجم ساكنته ، وتأهله بالتالي ، إن هي تم استغلالها على الوجه الأكمل ، أن يكون ذا تنافسية اقتصادية كبيرة وذا نفوذ وتأثير مشهودين يحسب لهما حسابها على المشهد الدولي المعولم الذي لم يعد فيه مكان للكيانات الضعيفة والغير منافسة
 
.معوقات المسيرة المغاربية
يمكن تقسيم هذه المعوقات إلى معوقات قديمة مكبلة ومعوقات طارئة مدمرة
– المعوقات القديمة المكبلة
لعل من أهم المعوقات التي تشكل عقبة كأداء في طريق إتحاد المغرب العربي ، منذ انطلاقته ، والتي تحد من نشاطه وتقلل من أدائه هي :
1 – انعدام الإرادة السياسية لدى القادة المغاربيين الذين تعاقبوا على السلطة حتى اليوم في تفعيل بناء الإتحاد ووضع الآليات الضرورية لتوطيد هذا البناء وخلق الظروف المواتية للعمل المشترك المتكامل المنسق لترسيخ دعائمه ، وكذا التعاون البناء والشراكة المثمرة لإقامة اقتصاد مغاربي مندمج قائم على توفير التسهيلات الضرورية لتأمين تنقل الأشخاص والبضائع وإزالة العقبات والحواجز الإدارية والجمركية وتحفيز الاستثمارات وإقامة الشراكات وإتاحة تدفق السلع والرساميل وتبسيط تنقل وإقامة وتملك المواطنين في شتى أرجاء الفضاء المغاربي .
2 – ضعف الوعي لدى الساسة المغاربيين ولدى الطبقة السياسية الموالية للأنظمة والمعارضة لها بالأهمية البالغة لقيام وتفعيل فضاء مغاربي قوي، ناظم ، دامج ومحفز لتنافسية ، ونفوذ ومكانة الإتحاد ككيان جيو سياسي على الساحة الدولية . و من ثم ظل اهتمام الأحزاب السياسية المغاربية بالسعي إلى تفعيل الإتحاد المغاربي والنضال من أجل ذالك ضعيفا .
كما كان انخراط النخب المثقفة وقادة الرأي وتنظيمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين في العمل من أجل تقوية وتوطيد الإتحاد المغاربي دون المستوى المطلوب.
هذا التهاون والتراخي حيال ركود ومراوحة بل وتقهقر الإتحاد، شجع الساسة المغاربيين الغير مسكونين أصلا بالهم المغاربي ، على الإخلال بمسئولياتهم التاريخية تجاه مسيرة وصيرورة الإتحاد.
3 – غياب الإحساس لدى القادة المغاربيين بوحدة المصير وترابط المصالح والمآلات بين البلدان المغاربية ، وعدم الإكتراث بزيادة ثقل الإتحاد المغاربي وتقوية نفوذه وتعزيز تنافسيته الاقتصادية على المستوى العالمي .
4 – تداعيات معضلة الصحراء الغربية التي تمثل شوكة في خاصرة الإتحاد المغاربي وبؤرة توتر وسبب نزاع ، وعامل تفرقة ، وباعث عداء ومكايدة مريرة، بين عضوين هامين من أعضاء الإتحاد ، ألا وهما الجزائر والمغرب ، ولم يستطع هذان العضوان على مدى الأربعة عقود الماضية أن يتوصلا إلى صيغة اتفاق تمكنها من تخطي هذا الخلاف ، وطي صفحة هذا النزاع ، رغم كل المحاولات المبذولة مغاربيا وعربيا ودوليا . وقد انجر عن ذالك النزاع نتائج وتداعيات وخيمة انعكست سلبا على أداء وفعالية المؤسسات المغاربية . ولعل من أهم تلك التداعيات إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب ، وفرض التأشيرات بين موريتانيا والمغرب، وصعوبة تنقل المواطنين والبضائع والرساميل بين البلدين . ما أسهم في إضعاف التجارة البينية المغاربية . وبعبارة واحدة فإن الانسداد الناجم عن نزاع الصحراء الغربية قد أدى إلى تقليص أنشطة الإتحاد المغاربي وقاد إلى تقزيمه و تحويله إلى صدفة فارغة وهيكل أجوف ، يستصرخ الشعوب المغاربية بكاملها ويستنهض همم نخبها وقواها الحية لكي تكسر هذا الجمود وتزيح العوامل المتسببة في إعادة إنتاجه
واستمرار يته .
5 – ضعف الديمقراطية في جل الأقطار المغاربية وما يصاحب ذالك من نزوع الحكام إلى الاستبداد والإنفراد بالحكم ، وإقصاء النخب المثقفة وأصحاب الرؤى والضمائر الحية عن مراكز صنع القرار ودوائر التفكير في صياغة المستقبل . وما يزيد الطينة بلة في هذا المضمار هو انعدام الوعي لدى الساسة بأهمية التفكير الإستشرافي والتخطيط الإستراتيجي.
– المعوقات الطارئة المدمرة
إضافة إلى المعوقات التي قد تم استعراضها فإن ثمة معوقات أخرى لا تقل سلبية ووبالا على سير ومصير إتحاد المغرب العربي . لعل من أهمها :
 
1 – العشائرية والقبيلة والجهوية والانتماء إلى الأصولية المتشددة التي تتبنى الإرهاب منهجا وتتماها مع تنظيم القاعدة ، وتتوسل شبكات الجريمة المنظمة والاتجار بالسلاح والمخدرات لبلوغ أهدافها السياسية الشديدة العداء للديمقراطية والحريات الأساسية والليبرالية الفكرية والاقتصادية . هذه الظاهرة والمسلكيات المواكبة لها تكشفت على نحو غير متوقع عقب الثورات التي عصفت ببعض البلدان المغاربية في سياق ما بات يعرف بالربيع العربي .
2 – الهويات الضيقة القائمة على الإثنوية و العرقية المتمثلة في الحركات العنصرية المشبوهة المدعومة من بعض الأوساط المعادية تاريخيا للحضارة الإسلامية والثقافة العربية .
وهذه الحركات التي تعلن جهارا ودون موارية كرهها ومعاداتها لكل ما يمت بصلة للعروبة والإسلام، تتمادى في كيل الشتائم للعرب، وتمعن في إظهار الكره والبغضاء للثقافة والحضارة العربيتين كما تصف الإسلام بأنه أداة استعمارية يستعمله العرب لبسط وتأبيد هيمنتهم على غيرهم ، إلى غير ذالك من إدعاءات وتهم حاقدة .
هذه الحركات المتطرفة وما تروجه من خطاب مشحون بالكراهية و العداء، كفيلة، إذا لم يتم التصدي لها بالطرق الملائمة، أن تعمق الفرقة والبغضاء بين مكونات المجتمعات المغاربية ، وتهدد تماسك وانسجام النسيج الاجتماعي لساكنة الفضاء المغاربي ، التي تعايشت عناصرها المتنوعة بتآلف وتمازج عبر أحقاب طويلة من الزمن . وهذا الخطاب العنصري العدواني من شأنه أن يشكل تهديدا كبيرا وخطرا مدمرا على مستقبل إتحاد المغرب العربي واستمراره في الوجود . وقد يكون ذالك بالضبط هو الهدف المنشود لبعض الجهات الداعمة والممولة للأجنحة المتطرفة لهذه الحركات .
تلكم هي أهم المعوقات بشكليها القديم القائم منذ وقت طويل والطارئ الذي بدأت إرهاصاته تلوح في الأفق المغاربي منذ بداية العشرية المنصرمة، بدعم سخي من جهات ذات أجندات خاصة ونوايا مبيتة مثل الماسونية والصهيونية والحركة الإنجيلية للمحافظين الجدد التي توحدها كلها الإسلاموفوبيا وكره الحضارة العربية .
سبل مواجهة العراقيل المعيقة للمسيرة المغاربية
إن كسب الرهانات التي يمثلها بناء وتفعيل إتحاد المغرب العربي، ورفع التحديات وتذليل العقبات التي تعيق السير قدما نحو كسب تلك الرهانات ، ينبغي أن لا يوكل إلى الأنظمة المغاربية القائمة ، والتي أظهر جلها ، على مدى العشريات الأربعة المنصرمة ، تلكؤا ومماطلة واضحين في السعي الجاد إلى بناء وتطوير هذا الكيان على الوجه الأمثل . بل قد أضحى من اللازم ومن الملح ، اليوم أكثر من أي وقت مضى ، انتهاج سبل جديدة واعتماد طرائق مغايرة وتبني إستراتيجيات بديلة عن ما كان سائدا إلى اليوم على المشهد السياسي المغاربي .
على أن تتمثل هذه الإستراتيجيات البديلة في  خلق إحساس كبيرة ووعي عميق لدى كافة القوى الحية والنخب و الفاعلين الاقتصاديين والشركاء الاجتماعيين وهيأت المجتمع المدني وقادة الرأي والأوساط الأكاديمية والأحزاب السياسية ، بضرورة خلق ديناميكية جارفة تستهدف إحداث تغيرات جذرية للمشهد السياسي والمؤسساتي المغاربي، وتمهد لتهيئة الأرضية وإعداد الظروف الملائمة لقيام ديمقراطية حقيقية في الأقطار المغاربية . إذ أن قيام أنظمة ديمقراطية في هذه الأقطار هو السبيل الأنجع لبناء اتحاد مغاربي فعال ومؤهل لمواجهة العولمة وإكراهات النظام الدولي القائم.
ولا ربيب أن تعبئة مختلف قطاعات المجتمع المغاربي وتضافر جهودها الرامية في المدى المتوسط إلى قيام الديمقراطية ، سيضع ضغوطا قوية على الأنظمة للانصياع لإرادة الشعوب في بناء وتفعيل اتحاد المغرب العربي المعطل، وذلك من خلال إزالة العراقيل وتذليل العقبات وكسر القيود المعطلة للعمل المغاربي المشترك ولهذا الغرض يلزم :
 
1 – على الصعيد الاقتصادي أن يوحد الفاعلون الاقتصاديون جهودهم للضغط على السلطات من أجل فتح الحدود وإزالة التأشيرات وتسهيل تنقل البضائع والرساميل عن طريق إنشاء مصاريف ومقاولات وإقامة شركات مختلطة للنقل البري والجوي والبحري والسعي إلى تكثيف حركة الشاحنات والحافلات والقطارات وإنجاز ما يستوجبه ذلك من طرق معبدة وسكك حديدية لنقل المسافرين والسلع.
وفي هذا المضمار يجب العمل الدؤوب والضغط القوي من أجل انجاز وتفعيل وتوظيف طريق لعيون – انواذيبو ، وطريق تيندوف – شوم – أطار ، وينبغي كذلك توعية الشعوب المغاربية بالأهمية القصوى لتنفيذ مشروع الطريق السريع المغاربي ومشروع الحزام الأخضر المغاربي ومشروع ديزيرتك (DESERTEC) الهادف إلى إقامة البنىى التحتية الضرورية لإنتاج الطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية و الهوائية) ضمن الفضاء المغربي .
2 – على الصعيد الجمعوي والثقافي ، فإن ثمة عامل ضغط شديد المفعول يمكن توسله كذلك لدفع الأنظمة إلى إزاحة العراقيل التي تضعها على طريق التواصل والتكامل والاندماج المغاربي .ويتمثل هذا العامل في توعية وتعبئة واستنهاض كافة هيآت المجتمع المدني والسياسي ، من نقابات وإتحادات للإعلاميين والكتاب والفنانين والنساء والطلاب والوداديات والجمعيات الرياضية ورجال الدين وقادة الرأي ورجال المال والأعمال، إضافة إلى الأحزاب السياسية والبرلمانيين … لكي يمارسوا كل من موقعه ضغوطا متنامية وقوية المفعول على الحكومات المغاربية الحالية لحملها على انتهاج سياسات رامية إلى توسيع وتعزيز اندماج الفضاء المغاربي على كافة الصعد ، والارتقاء بقدراته التنافسية وتأهيله لمواجهة متطلبات العولمة وإكراهات الليبرالية المتوحشة الساحقة .
الشيء الذي من شأنه أن يضع حدا لسياسات تفويت الفرص وهدر الإمكانيات، حيث أنه بات من المؤكد أن الامتناع عن اندماج الفضاء المغاربي يمثل خسارة كبيرة بالنسبة للشعوب المغاربية ( أسماها البعض كلفة أللا مغرب ) ، تتراوح بين 2 و 3 % من الناتج القومي المغاربي أي ما يناهز 9 مليارات دولار . علما أن بإمكان هذا المبلغ لو لم يتم هدره ، أن يساهم في تطوير وتحديث عدة قطاعات اقتصادية من شأنها أن تساعد على تشغيل جزء من المليون شاب(ة) من الذين يلجون سوق العمل سنويا على مستوى الإتحاد .
3 – على الصعيد الجيو إستراتيجي ، فإن ثمة سبيلا ناجعا خليقا هو الآخر أن يجعل الأنظمة المغاربية المتلكئة تذعن لقبول اتخاذ الإجراءات الملائمة لإزاحة العراقيل والعقبات المقيدة لعملية اندماج الإتحاد ، ألا وهو التدخل الممنهج للأحزاب السياسية والفاعلين الاقتصاديين والهيآت الجمعوية والأوساط الأكاديمية لدى الشركاء الأجانب لبلدان المغرب العربي ، خاصة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، الذين يرغبان ، من منطلق مصالحهما الخاصة ، في قيام إتحاد مغاربي مندمج وفعال  ، وذالك بغية ترسيخ قناعتهما أن تكثيف مبادلاتهما التجارية مع فضاء مغاربي موحد ومندمج ، سيكون أجدر بتأمين بلدانهما من مضاعفات الهجرة السرية وتداعيات الإرهاب ، وإنعدام الأمن ضمن الفضاء ين  المغاربي والساحل الصحراوي ، كون ذالك يمر حتما بقيام كيان متماسك منسجم ومندمج اقتصاديا واجتماعيا ومستقر سياسيا يتمثل في إتحاد المغرب العربي المفعل حقيقة لا مجازا.
 
 
خلاصة 
وخلاصة القول فإنه يمكن الجزم بأن إتحاد المغرب العربي هو فضاء متوفر على مقومات البقاء والتنافسية واحتلال موقع متميز على الساحة الدولية ؛ إلا أن جل ساسته لم يبرهنوا قط ، لمجموعة من الأسباب ، لسنا بصدد ذكرها هنا ، عن إدراكهم لأهميته الإستراتيجية وإمكانية توسله للارتقاء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالشعوب المغاربية المتطلعة إلى غد أفضل . ولم يرقوا ، مع الأسف، إلى مستوى المسؤوليات التاريخية المنوطة بهم في هذا الصدد ، نتيجة لقيامهم الغير محسوب العواقب بوضع العديد من العراقيل والقيود المفضية إلى إعاقة المسيرة المغاربية ؛ ما ألحق أضرارا جسيمة بمصالح الشعوب المغاربية . بيد أن هذه العقبات المثبطة هي قابلة لأن تزاح وتتخطى ، إذا ما تجذر الوعي بضرورة ووجاهة ذالك لدى القوى الحية المغاربية ، وعملت نتيجة لذالك الوعي على تضافر جهودها من أجل الإسراع بتوطيد دعائم فضاء مغاربي مندمج يلبي طموحات وتطلعات ساكنته .
كما أنه بات من الضروري والملح مواجهة ما أقد أسميته بالمعوقات الطارئة المدمرة المفتعلة التي بدأت تطفو على السطح منذ بعض الوقت هنا وهناك ، والمتجسدة أساسا في الحركات العرقية العنصرية الهدامة المدعومة من جهات معادية ، لما تشكله من خطر بالغ على ما قد تمتعت به الشعوب المغاربية لمئات السنين، من تماسك اجتماعي وانسجام ثقافي وتماه ديني . والتفريط في هذه الخصوصيات وإهدار ما يتيحه تفعيل إتحاد المغرب العربي من إمكانيات النماء والتطور والازدهار ، إنما ينم عن غياب حصافة وعدم تبصر لا ينبغي لأولي البقية المغاربيين الوقوف مكتوفي الأيدي حياله . فليس ذالك من الحزم والحيطة في شيء ! .
 
انواكشوط في 14 مارس 2014
 
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة