صحة

ممارسة ألعاب الكومبيوتر قد تحمي المسنين من “الخرف”

تمكن علماء أميركيون من تحقيق اختراق كبير في مجال علاج الأمراض العقلية بما فيها الخرف وغيرها مما يواجه كبار السن، حيث تمكنوا من تحديد ألعاب كمبيوتر تبين أنها قادرة على خفض احتمالات الإصابة بالأمراض العقلية بنسبة تزيد عن ثلاثين بالمئة.
 
وقالت جريدة “ديلي ميرور” البريطانية إن ألعاب الكمبيوتر التي تشكل تمريناً مهماً للعقل شبيهة ببرامج الكمبيوتر التي يتم استخدامها من أجل تعليم قيادة السيارات، وتلك البرامج التي تُنمي قدرات الأشخاص على التجاوب السريع مع المخاطر التي تُصادفهم على الطريق خلال قيادة السيارة، وهي برامج معتمدة بشكل رسمي في التدريب على قيادة السيارات في بريطانيا، ويتوجب النجاح في امتحان خاص بها على الكمبيوتر من أجل الحصول على رخصة قيادة السيارة.
 
وأمضى العلماء الأميركيون سنوات في اختبار تأثير ألعاب كمبيوتر تتضمن تمريناً للدماغ على كبار السن، حيث شارك في البحث 2802 شخص ممن هم في السبعينيات والثمانينيات من العمر، وينتمي هؤلاء إلى ست مناطق مختلفة في الولايات المتحدة وليسوا من مكان واحد، كما قام الباحثون بتوزيع هؤلاء الأشخاص إلى أربع مجموعات، ومن ثم خلصوا أخيراً إلى نتيجة مذهلة مفادها بأن استخدام “لعبة الكمبيوتر” تؤدي إلى خفض مخاطر الإصابة بالخرف والأمراض العقلية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.
 
وفي تفاصيل البحث العلمي فإن واحدة من بين المجموعات الأربع قام أعضاؤها بالجلوس بشكل دوري واللعب على الكمبيوتر ألعاباً تتضمن تمرينات للدماغ، أما المجموعة الثانية فحصلت على جلسات ودروس في “استراتيجيات الذاكرة” من أجل تنشيط الذاكرة في الدماغ، أما المجموعة الثالثة فحصلت على تدريبات دماغية مختلفة، بينما تم ترك أعضاء المجموعة الرابعة بدون أي شيء مما سبق.
 
وانتهى العلماء الأميركيون بعد سنوات من المتابعة والدراسة إلى أن المجموعة الأولى أقل عرضة للإصابة بالأمراض العقلية وأقل قابلية على تطوير هذه الأمراض بنسبة 29 في المائة، مقارنة مع المجموعة الرابعة التي لم تحصل على فرصة اللعب بألعاب الكمبيوتر.
 
وقال مدير الفريق البحثي جيري إدواردز من جامعة جنوب فلوريدا: “لقد قمنا باختبار درجة الاستجابة والتأثير، ووجدنا أن أولئك الذين تم تدريب أدمغتهم بواسطة برامج كمبيوتر كان لديهم استفادة إيجابية كبيرة”.
 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة