مجتمع

منسقية أحزاب المعارضة في موريتانيا تدرس تقديم “مقترح للحوار السياسي”

الوثيقة المقترحة طالبت ب”تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها”.. وبحل الحزب الحاكم

تدرس منسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، تقديم مقترح يهدف إلى الدخول في حوار سياسي مع النظام، من خلال تلبية عريضة مطلبية، وصفتها بأنها تهدف إلى “تغيير سلمي”.

ونصت العريضة المطلبية المقترحة على ضرورة إعداد قانون انتخابي توافقي “لتصحيح النواقص السابقة”، وخاصة فيما يتعلق ب”اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإحصاء وإعداد اللائحة الانتخابية ، وبطاقات ومكاتب التصويت وقمع ظاهرة الرشوة الانتخابية.. إلخ”.

وأشارت الوثيقة إلى أن القانون الانتخابي المقترح “يشكل الشرط المسبق والأساس المقبول به لأي انتخابات جديدة”، مطالبة بالعمل، في المدى القريب، وفق جدول يتم الاتفاق عليه على تنظيم مسار جديد يتعلق بكافة الانتخابات، “بما في ذلك انتخابات رئاسية سابقة لأوانها”، من أجل إرساء مؤسسات الجمهورية بشكل نهائي على أساس الشرعية التي لا يمكن التشكيك فيها؛ بحسب تعبير المنسقية.

ودعت وثيقة المعارضة الموريتانية إلى “مراجعة التسيير الغامض لمؤسسة الحالة المدنية، والاستثناءات القانونية التي تستفيد منها لجنة تسييرها، ( المرسوم 150بتاريخ 6يوليو2010)، وإلى حل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية “بصفته حزبا للإدارة”، وإعادة الاعتبار للمعايير المهنية وحدها و للنظم التشريعية في مجال الاكتتاب والترقية والمعاقبة في الوظيفة العمومية وفي مؤسسات الدولة بعيدا عن أي تمييز سياسي أو غيره؛ على حد وصفها.

وطالبت بما وصفته الالتزام بواجب التحفظ بالنسبة لجميع الموظفين الساميين في الدولة (موارد المؤسسات العمومية) ، (الأمناء العامون ومدراء القطاعات …إلخ )، “مما يجعل مسؤولياتهم العمومية منافية للنضال والمسؤوليات السياسية والحزبية”، مؤكدة على “تنافي المسؤوليات الحكومية مع الانخراط في مجال الأعمال ضمن الصفقات العمومية”.

وألمحت الوثيقة إلى ضرورة “التحرير الفوري للقطاع السمعي والبصري”، وإعادة وسائل إعلام الدولة الموريتانية إلى دورها الطبيعي كخدمة عمومية.

وفي المجال الاجتماعي دعت المعارضة إلى معالجة غلاء المعيشة عبر إجراءات عاجلة وشاملة، “خاصة خفض ومراقبة الأسعار الاستهلاكية الأساسية”، مع القيام بحملة تحسيسية وطنية ضد الممارسات الاسترقاقية، مؤكدة على أهمية “إكمال تسوية الإرث الإنساني وعودة اللاجئين”.

وشددت الوثيقة على إرساء حوار اجتماعي دائم بين الشركاء وإعادة تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكذا إنشاء لجان تحقيق برلمانية متعددة الأطراف (معارضة ـ سلطة) حول الصفقات العمومية (الدولة والمؤسسات العمومية)، الرخص والاستغلال المنجمي ، تسيير العمال و الجهاز الإداري، والحالة المدنية.

وفي موضوع الأمن الوطني طالبت وثيقة المعارضة بإعادة بناء القوات المسلحة وقوات الأمن على أسس مهنية وجمهورية “بعيدا عن أي تدخل في اللعبة السياسية وضمن احترام حقوق الإنسان”، وإلى تنظيم تشاور وطني “من أجل مراجعة السياسات الخاصة بالأمن الوطني في مجال الحرب ضد القاعدة وتهريب المخدرات”، بالإضافة إلى القيام بحملة وطنية لتحسيس الشباب ضد مساوئ المنشطات.

وأكدت منسقية المعارضة على ضرورة مراجعة نظام المجلس الأعلى للقضاء “بشكل يعيد تأسيس الاستقلالية الفعلية للقضاء تجاه الجهاز التنفيذي والتوازن”، وذلك من خلال إدخال ممثلي البرلمان (رئيسا غرفتي البرلمان ونائبان يمثلان الأغلبية والمعارضة)، وإعادة كل من محافظ البنك المركزي الموريتاني ورئيس المحكمة العليا ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى وظائفهم التي أقيلوا منها غداة انتخابات يوليو 2008 “في خرق لمأمورياتهم”؛ بحسب تعبير الوثيقة.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة