تقارير

منسقية المعارضة تكسب 4 أحزاب جديدة لمسافة 3 كيلومترات

 تظاهر آلاف من أنصار منسقية المعارضة الديمقراطية في موريتانيا أمس (الأربعاء) في نواكشوط، ضد الانتخابات البلدية والنيابية التي وصفوها بأنها “أحادية” والتي ينظم شوطها الثاني السبت المقبل.
وسار المشاركون في الاحتجاجات مسافة ثلاثة كيلومترات، وسط نواكشوط انطلاقا من ساحة دار الشباب الجديدة، وحتى تقاطع الطرق الواقع بين مباني ولاية نواكشوط، ومكاتب البريد. غير بعيد من القصر الرئاسي.
ورفع المتظاهرون لافتات، وأطلقوا شعارات تندد ب “المهزلة الانتخابية”، وتدعو إلى “إنقاذ البلاد” من انعكاسات “تعنت النظام ومضيه في عملية الهدم”. 
ودعا أحمد ولد داداه، رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، أنصار المعارضة المقاطعة للانتخابات إلى “الصمود” سبيلا لنيل “الحقوق المشروعة”.
وقال ولد داداه زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، إن منسقية المعارضة الديمقراطية ـ التي يتولى رئاستها الدورية ـ نجحت في كسب ثقة الموريتانيين، من خلال حضور الآلاف تلبية لدعوتها. قائلا إن المنسقية نجحت في “إفشال الانتخابات” بالطرق الديمقراطية والسلمية”. قائلا إن تلك الانتخابات “ولدت ميتة” حسب تعبيره.
وأضاف ولد داداه وهو يرتدي عمامة سوداء، وقد أحيط بقادة بارزين في المعارضة “طوبا لكم أيها المناضلون لقد فزتم”. مؤكدا أن الجماهير التي جاءت بهذا الكم الكبير، “تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الشعب الموريتاني يرفض المهزلة الانتخابية”. 
وانضم إلى تظاهرة منسقية المعارضة ــ التي تضم عشرة أحزاب سياسية ــ حزب جديد هو التجمع من أجل موريتانيا (تمام) الذي عاد للحياة السياسية بعد أن اندمج لفترة في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وشغل رئيسه الشيخ ولد حرمه ولد 
ببانا منصب وزير الصحة قبل أن يقال منه في ديسمبر من العام الماضي، وكان من أبرز داعمي النظام السياسي للرئيس محمد ولد عبد العزيز.
وقال ولد حرمه لصحراء ميديا إنه شارك في مسيرة منسقية المعارضة، وانضم لنشاطاتها تعبيراً عن موقفه الجديد المعارض لما وصفه بـ”المسار الحانوتي”، الذي بات ينتهجه الرئيس ولد عبد العزيز، حسب رأيه.
وشاركت في المسيرة ثلاثة أحزاب أخرى تنضوي تحت لواء “التحالف الوطني”، وهي العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل) برئاسة يحيى ولد أحمد الوقف الوزير الأول السابق. وحزب الحركة من أجل إعادة التأسيس الذي يرأسه كان حاميدو بابا، النائب البرلماني المنتهية ولايته. والتجديد الديمقراطي الذي يرأسه النائب المنتهية ولايته المصطفى ولد عبيد الرحمن، والأخير كان العضو الوحيد من التحالف، الذي شارك في الانتخابات. وكان “التحالف الوطني” قد انسحب قبل أشهر من الأغلبية الداعمة للرئيس ولد عبد العزيز.
وجاءت تظاهرة المعارضة قبل أربعة أيام من الشوط الثاني للانتخابات البلدية والنيابية، لإختيار 30 مقعدا من 147 مقعدا في الجمعية الوطنية، واختيار المستشارين البلديين في 19 بلدية من أصل 218 بلدية، في البلاد.
ونظم الشوط الأول من الانتخابات في 23 نوفمبر وحل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الداعم الأبرز للرئيس الموريتاني، في الطليعة، متبوعا بحزب التجمع الوطني للإصلاح والتتمية (تواصل)، المعارض، والذي يمثل التيار الإسلامي الإخواني في موريتانيا.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة