تقارير

موريتانيا: الامطار تسبب دمارا كبيرا في عدد من المباني الاثرية بمدينة النعمة

موريتانيا: الامطار تسبب دمارا كبيرا في عدد من المباني الاثرية بمدينة النعمة

بطحاء النعمة” عزلتها السيول وسط ذهول الاهالي الذين هرعوا لانقاذ ما يمكن انقاذه

النعمة ـ الرجل بن عمر

ادت كميات الامطار الموسمية المتساقطة على مدينة النعمة عاصمة الحوض الشرقي الى دمار واسع في البنايات القديمة والأماكن الاثرية ، وتعرضت النعمة 1200 كلم شرق نواكشوط لتساقطات مطرية مصحوبة بعواصف رعدية يوم الجمعة ، ما تسبب في عزل المدينة القديمة نتيجة المياه التى انتشرت في اجزاء واسعة من بطحائها.

وتشكل بطحاء النعمة معلما تاريخيا يحتفظ بذكريات عمرها مئات السنين، ووجد السكان الاصليون انفسهم في مواجهة سيول تتدفق بقوة لتقضي على ما تبقى  من اثار البطحاء  لينهمكوا في محاولات انقاذ ما يمكن.

وانقسمت المدينة الى قسمين يفصل بينهما حاجز مائي بينما انبرى الاطفال الصغار في السباحة داخل السيول التى كانت تحيط بالمدينة القديمة.

وعلى وقع انجراف تيارات المياه المنهمرة بفعل روافدها الجانبية التي تندفع بقوة الريح ببن الاحياء السكنية ظلت مريم ذات الربيع الثالث تقاوم جموح صبيها الذي كان  ينزع للسباحة في تلك المياه.

وادت سرعة التيارات الهوائية ونشاط عوامل التعرية الجليدية الى الحاق اضرار جسيمة بعدد من المباني السكنية في قلب القديمة بعد أن ظلت معالم تاريخية.

البطحاء تاريخ “يغرق”

ماي  القديمة وعبق تاريخها وساكنتها الذين يعيشون في مساكن تعود لعصور غابرة.. وتفاصيل أخرى من يومياتها  الجميلة.. كلها باتت في عزلة؛ بسبب أمواج المياه.

ولقد تحولت القديمة إلى ضفة شمالية وبقية الأحياء الجديدة إلى ضفة جنوبية.

“بطحاء” النعمة قصة ميلاد وماض عمره أكثر من مأتي سنة. طالما شكل مصدر فخر لقدامى النعماويين؛ بإطلالتها على وادي “أبحيرة” هبة عصرها الذهبي.

ترتخي بطحاء النعمة على سهل خصيب تصب به أغلب الروافد المنبعثة من الأدغال مرورا بالأحياء السكنية وجروف أخرى نحتتها التعرية وعوامل التجوية؛ مجسدة بذلك استعراضا طبيعيا يستمد عبقه من عظمة الماء.

يحتشد الساكنة على الضفتين لمشاهدة السيول وهي تعبث ببقايا أسواق ومحطات نقل وورش عمل وطاولات بيع وسط جوقة أمواج قدر أن تكون على موعد مع أخرى بمنطقة “ملكى البطاح” غربي المدينة.

 واعتبرت  أخديجة وهي منحدرة من المدينة ان  الأمواج الحالية التي تغمر وسط المدينة؛  هي الأعنف على الإطلاق.

وأضافت لصحراء ميديا  “إن الأمواج كثيرا ما كبدت السكان أضرارا جسيمة في الماضي.

قد تعزل بطحاء النعمة حي “القديمة” على بقية الأحياء السكنية الأكثر ديمغرافية لكنها تبقى الشريان الوحيد الذي يمنع احتباس المياه بالأحياء المنعزلة؛ ومتنفس سكان يسكنون منازل بلا تهوية ويتطلعون لمنتزهات غابت عن وسط المدينة”.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة