تقارير

موريتانيا: البحث عن سعر أخفض في شهر “تتضاعف فيه الأسعار”

موريتانيا: البحث عن سعر أخفض في شهر

صحراء ميديا ترصد أجواء أسبوع رمضان الأول على وقع سجال متواصل بين النظام والمعارضة

نواكشوط ـ صحراء ميديا

يمضي الأسبوع الأول من شهر رمضان على وقع حراك سياسي متصاعد بين قوى المعارضة وأنصار النظام في موريتانيا، وتصاعد متواصل من جهة اخرى على مستوى اسعار السلع الاستهلاكية.

ارتفاع لم يثن الصائمين عن الاقبال على الأسواق لشراء حاجيات الصوم وسط موجة غلاء شهدتها اسعار السلع الاستهلاكية الاساسية؛ لاسيما الاكثر استهلاكا منها في هذا الشهر.

واكتظت سوق الخضار جنوب العاصمة الموريتانية نواكشوط بالمتسوقين بحثا عن مواد غذائية بأسعار ارخص، وفيما وصل سعر زوج البطاطا الى اعلى مستوياته مسجلا 7000 اوقية،  واصلت اسعار السكر والزيت واللحوم ارتفاعها  ليلوذ بعض سكان الاحياء الفقيرة بحوانيت حكومية تبيع بأسعار مخفضة، وامتد ليل الصائمين الى ما بعد صلاة الفجر حيث توافدت طوابير المتسوقين على داكين الحكومة.

وقالت تسلم بنت احمد؛  ربة اسرة في حي ملح بمقاطعة توجنين في العاصمة نواكشوط، ان مسيري الدكاكين باتوا يفرضون انتظام المواطنين في طوابير لمنحهم ارقاما للدخول من اجل اقتناء حاجياتهم، وتقف تسلم كل ليلة مع انتهاء مراسيم السحور في الطابور الى جانب المئات من النسوة عند حانوت حكومي لاستلام رقم في المقدمة يمكنها من الحصول على حاجياتها بأسعار مخفضة.

ويعترض آخرون على الاجراء معتبرين ما يحدث فيه اهانة للمواطنين؛ بحسب تعبيرهم.

 وضخت الحكومة كميات معتبرة من الخضروات داخل تلك الحوانيت وحددت سعرا موحدا لكلغ البطاطا وهو 100اوقية، وبالتزامن مع ذلك  انتشر اعضاء الحكومة الموريتانية في الولايات الداخلية للدفاع عن ما يعتبرونها انجازات تحققت في عهد الرئيس الحالي، وأمر الرئيس محمد ولد عبد العزيز طاقمه الوزاري بالتحرك بسرعة  صوب مختلف القرى والبلدات والمدن لطمانة السكان، وذلك بعد موسم ساخن من السجال بين النظام والمعارضة التي كثفت  قبل رمضان من مسيراتها ومهرجاناتها المطالبة الرئيس ن السلطة.

وكشفت الحكومة؛ لأول مرة، عن قرب موعد تنظيم الانتخابات النيابية والبلدية بعد جدل واسع حيال تأجيلها، وألمح الرئيس الموريتاني في اول اجتماع للحكومة

أعضاء الحكومة قدموا ما اعتبروه حصيلة  لبرنامج الرئيس الذي تعهد به خلال الحملات الرئاسية التي سبقت توليه السلطة، واعتبر معظم مبعوثي الرئيس الى الولايات الداخلية انه قد أنجز معظم برنامجه.

واتهم  ناشط في المعارضة  النظام بالكذب؛ مشيرا الى ان اختيار شهر رمضان للكذب على الناس لا يجلب لصاحبة سوى مضاعفة الذنب في شهر تتضاعف فيه الحسنات كما السيئات.

فيما اعتبر  ناشط آخر ان النظام بدا حملة انتخابية سابقة لأوانها حتى قبل ان يعرف موقف المعارضة من الانتخابات، وانتقد ناشطون في الموالاة  أسلوب المعارضة في التعاطي مع ما وصفوه بإنجازات الرئيس.

وقال قيادي في احد الاحزاب الشبابية الداعمة للنظام:  “كان الأجدر بهم (المعارضة) أن يعترفوا او يصمتوا خيرا لهم”.

وتحولت ليالي الشهر الكريم الى سجالات في الهواء الطلق بين انصار النظام وانصار المعارضة  من المواطنين العاديين،  واتخذ بعض الموالين من  جنبات شارع المقاومة الجانبي في نواكشوط،المعروف شعبيا بشارع عزيز، ملتقى للسمر الرمضاني.

وتدعو المعارضة الى الاطاحة بالنظام في وقت تتحدث مصادر مطلعة عن محاولات بناء الثقة بين الرئيس وابرز خصومه في منسقية المعارضة، وبدأت في رمضان عملية تشكل للمشهد السياسي مع ظهور قطب  سياسي ثالث اعلن  عن ميلاده

مؤخرا، حيث تسعى احزاب  عادل والتجديد والحركة من أجل التأسيس،  بالتنسيق مع أحزاب المعاهدة الوطنية من أجل التناوب السلمي ومبادرة نداء من أجل الوطن، إلى تشكيل قطب سياسي ثالث يدعو الى حوار جديد من أجل ضمان مشاركة اوسع في الانتخابات القادمة.

وترى هذه الأحزاب أنه من الضروري “تشكيل حكومة وحدة وطنية لديها أجندة محددة تشرف على تنظيم انتخابات مجمع عليها من طرف الطيف السياسي كافة، مشددين على أن “جمع الأطراف في المشهد السياسي الموريتاني لا يمكن إلا من خلال حوار“.

وينتظر الموريتانيون ظهور الرئيس في برنامج  تلفزيوني واذاعي مباشر من مدينة اطار؛ شمال البلاد،  في الرابع من اغسطس المقبل، ويتوقع ان يجيب فيه على عدة اسئلة تشغل الساحة الموريتانية على اكثر من صعيد.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة