مجتمع

موريتانيا تدعو الأوروبيين إلى عدم التدخل في شؤونها

رفضت الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى في البرلمان الموريتاني) بشدة توصية البرلمان الأوروبي المتعلقة بموريتانيا.

وأصدرت الجمعية الوطنية في أعقاب جلسة علنية خاصة بالموضوع مساء أمس الثلاثاء؛ توصية بإجماع أعضائها؛ دعت فيها البرلمان الأوروبي إلى الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان.

ودعت البرلمان الأوروبي إلى “ضرورة التثبت من المعلومات قبل إصدار الأحكام وصياغة التوصيات”.

وذكرت التوصية البرلمان الأوروبي بأن موريتانيا “بلد منفتح ومفتوح لكل من يرغب في استكشافه واستكشاف تاريخه وحاضره”.

وأعلنت الجمعية “استعدادها” للتعاون مع أي وفد يرغب في زيارة موريتانيا والوقوف على تجربتها التنموية وحقائقها الاجتماعية وذلك بالطرق الرسمية التي “تصون مبدأ الندية وتحترم سيادة الدول”؛ على حد تعبير التوصية.

وقالت الجمعية في بيانها “إنها التأمت في جلسة رسمية يوم الثلاثاء 23 دجمبر أثناء دورتها العادية الأولى لسنة ؛2015.

 وعملا بما أوصت به اللجنة “بالمناسبة” التي أنشئت لهذا الغرض وبعد الإطلاع على توصية البرلمان الأوروبي حول موريتانيا الصادرة بتاريخ 18 دجمبر 2014,
وأخذا في الاعتبار الصلات الوثيقة التاريخية بين موريتانيا ودول الاتحاد الأوروبي مجتمعة وفرادى والتي يعود بعضها لقرون خلت وتطال معظم ميادين التعاون.

 واسترشادا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبدستور البلاد الذي تنص مادته الأولى على مساواة المواطنين أمام القانون دون تمييز للجنس أو العرق أو اللون وبالتعديلات الدستورية الصادرة سنة 2012 والتي تحرم أي شكل من أشكال الاسترقاق أو الممارسات المهينة.

وإدراكا منها بأن موريتانيا طرف في معظم الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ومحاربة التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون وتكييفها لقوانينها الداخلية كي تستجيب لمقتضيات التزاماتها بموجب تلك الاتفاقيات مثالا لا حصرا: قوانين منع الاتجار بالبشر وتجريم الممارسات الاسترقاقية فإنها تسجل بارتياح كافة الخطوات التنفيذية التي اتخذتها موريتانيا من أجل استئصال كافة أشكال وآثار الرق مثل:

 إنشاء وكالة التضامن الاجتماعي وتخصيص محكمة لممارسات الاسترقاق وتبني برامج طموحة لمحاربة الفقر في المناطق الهشة التي ينحدر معظم سكانها من الأرقاء السابقين.

 وسن قانون إلزامية التعليم حتى سن الرابع عشرة.

 وتوفير التعليم المجاني في كافة مناطق البلاد.

 وتمكين جميع المواطنين في الأرياف من الولوج إلى الخدمات الأساسية.

 واعتماد قوانين وخطط للإصلاح العقاري”.

واستحضرت الجمعية كون خارطة الطريق التي أقرتها الحكومة لاستئصال آثار الرق قد حازت رضا واستحسان وتقدير مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي عبرت عن استعداد المنظومة الدولية لمواكبتها.

 وأكدت أن “واجب الشعب الموريتاني وقدره أن يعيش بكافة مكوناته في وئام وتوافق وإخاء بعيدا عن كل ما ينغص السلم الاجتماعي”.

وقالت الجمعية إنها إذ تعتبر أن مغالطات كبيرة وردت في حيثيات التوصية الصادرة عن البرلمان الأوروبي تأسف لها وترفضها؛ فإنها في نفس الوقت “تؤمن بأن لامستقبل لهذه البلاد ولا لغيرها إلا بتحكيم القانون وسيادة القضاء واستقلاله”.

 وأكدت الجمعية أنها؛ و”هي المنتخبة ديمقراطيا والتي تجسد الشرعية الشعبية إذ تمارس صلاحياتها كاملة كممثل للشعب صاحب السيادة الأوحد طبقا للمادة 2 من الدستور؛ تدعو البرلمان الأوروبي إلى:

-الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية تنفيذا للقوانين والأعراف الدولية وترفض بالتالي توصية البرلمان الاروبي المتعلقة بموريتانيا الصادرة بتاريخ 18 دجمبر 2014 .

وألزمت الحكومة الموريتانية بـ:

“عمل كل مايلزم لحماية سيادة البلاد واستقلالية قراراتها

ـ احترام استقلالية القضاء عملا بمبدإ فصل السلطات الذي يعتبر الركيزة الأساس لدولة القانون والمؤسسات والديمقراطية.

– مواصلة العمل لحماية وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال تبني برامج تنموية تستهدف الفئات الأكثر هشاشة والصرامة في تطبيق القوانين.

 -الحفاظ على مصالح البلاد الاقتصادية خصوصا ثرواتها الطبيعية وعدم الخنوع لأي ابتزاز في هذا المجال تحت أي مسمى أو ذريعة أو يافطة”.

وحثت كافة الفاعلين الوطنيين بمن فيهم الأحزاب السياسية ومنظمات الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان والنقابات والفاعلين الاقتصاديين على “الوقوف بقوة أمام أي مساس بسيادة البلد”
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة