أخبار

موريتانيا: مجلس الشيوخ يسقط في فخ “التصويت العلني”

أسقط مجلس الشيوخ الموريتاني، الغرفة العليا في البرلمان، تعديلات دستورية مقدمة من طرف النظام شهر مارس الماضي، في تصويت “سري” استطاع فيه الشيوخ أن يقولوا “لا” للنظام لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة بين الطرفين، إلا أن الأيام القليلة القادمة ستدخل هذه المواجهة في مرحلة جديدة، خاصة وأن الشيوخ مقبلون على “تصويت علني” سيحدد موقفهم من التعديلات الدستورية بشكل نهائي.
 
ومن المنتظر أن يكشف هذا التصويت العلني النقاب عن الأسماء التي أسقطت التعديلات الدستورية، وهي أسماء ظلت دوماً محل تكهنات، رغم أن عدداً من شيوخ الأغلبية لم يجدوا أي حرج في الكشف عن موقفهم الرافض لتعديل الدستور.
 
اليوم تستعد الحكومة لعرض مشروع قانون يتعلق بتمويل الاستفتاء الشعبي وبرمجته في الميزانية، ولكن مشروع القانون الجديد لا بد أن يمر عبر غرفتي البرلمان، بما في ذلك مجلس الشيوخ، الذي سبق أن رفض التعديلات الدستورية التي يسعى النظام لتمريرها عبر الاستفتاء.
 
وفي نهاية مناقشة مشروع القانون الممول للاستفتاء سيعرض على التصويت “العلني” في مجلس الشيوخ، ما يعني أن المجلس الذي رفض “سراً” التعديلات الدستورية، سيجد نفسه مجبراً على التصويت “العلني” على تمويل نفس التعديلات الدستورية.
 
مصادر من داخل المجلس أكدت لـ”صحراء ميديا” أن التصويت “العلني” على تمويل الاستفتاء يشكل حرجاً كبيراً لبعض الشيوخ الذين صوتوا ضد التعديلات الدستورية بشكل “سري” لأنهم “لا يريدون الظهور كمن يعارض توجهات النظام”.
 
ولكن نفس المصادر عادت لتقول إن الشيوخ يرون في تصويتهم لصالح مشروع قانون تمويل الاستفتاء “ضربة في الصميم لمصداقية المجلس” الذي سبق أن أسقط التعديلات الدستورية، وبالتالي من المستبعد أن تتم المصادقة على مشروع القانون الجديد.
 
ويراهن الشيوخ على تراجع النظام عن تنظيم الاستفتاء الشعبي على التعديلات التي سبق أن أسقطها البرلمان، ويلوحون بالطعن لدى المجلس الدستوري.
 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة