مجتمع

موريتانية قطعت المليشيات أذنيها وبقيت وحيدة بافريقيا الوسطى

 
تعيش الموريتانية أسماء بنت عبد السلام، حالة إنسانية صعبة، في عاصمة افريقيا الوسطى (بانغي)، بعد أن منعتها عناصر المليشيات المسيحية المسلحة المحسوبة على الجيش الحكومي، من مغادرة البلاد، بسبب إظهارها لجواز سفر تشادي تحمله، وقطعوا أجزاء من أذنيها، وفصلوها عن قافلة الموريتانيين المغادرين. وذلك على مرأى من قوات حفظ السلام الافريقية،.
 
وقالت بنت عبد السلام في اتصال هاتفي مع صحراء ميديا اليوم الأحد إنها، أعيدت بقسوة إلى العاصمة بانغي، وتقيم في فندق صغير لرجل أعمال مسلم  من افريقيا الوسطى، وتعيش حالة قاسية من الهلع والخوف والألم.
 
وأضافت السيدة الموريتانية، انها لم تتمكن من الخروج من الفندق الصغير المهترئ، منذ أسبوع، وأن الرجل المسلم ساعدها وتفهم وضعيتها الصعبة وقدم لها غرفة في الفندق، ولكنه يعيش أيضا تحت وقع التهديد، ويمكنه التعرض للاعتداء من المليشيا المسيحية المعروفة باسم (آنتي بالاكا)، في أي وقت.
 
وتعد أسماء بنت عبد السلام، الموريتانية الوحيدة التي لم تغادر البلاد، وأطلقت عبر صحراء ميديا نداءً إلى السلطات العليا في البلاد، وإلى كل الخيّرين لمساعدتها لكي تخرج سالمة معافاة من المحنة التي تعيش فيها، وحولت حياتها إلى كابوس.
 
وحاورت صحراء ميديا بعض العائدين من افريقيا الوسطى أمس السبت، وقدموا شهاداتهم لما حدث للسيدة.
 
وقال هؤلاء الشهود إن بنت عبد السلام كانت رفقة موكب الموريتانيين المغادرين، فاعترضت سبيلهم دورية من مليشيا عسكرية تنتمي على ما يبدو للجيش الحكومي الموالي للرئيس المطاح به فرانسوا بوزيزي، وطلبوا منهم تقديم أوراقهم الثبوتية.
 
لم يلاق هؤلاء الموريتانيون أية مشكلة بعد إبراز جوازاتهم الموريتانية، وكانوا محل ترحيب، غير أن الحظ لم يحالف “بنت عبد السلام” التي قدمت للدورية، جواز سفر تشادي، حصلت عليه قبل فترة، فكانت ردة فعل العسكريين (المليشيا) قوية، حيث فصلوها عن البقية، واحتجزوها، ومنعوها من المغادرة نحو الطائرة التي أقلت رفاقها إلى موريتانيا. “بل أكثر من ذلك قطعوا أجزاء من أذنيها وعذبوها أمام الجميع” يقول أحد الشهود.
 
وكان السبب وراء الاعتداء على الموريتانية، ومنعها من المغادرة، هو جواز السفر التشادي الذي تحمله، حيث أن هناك نقمة شديدة على التشاديين، إذ يتهمهم المسيحيون في افريقيا الوسطى بدعم متمردي “السيليكا” المسلمين الذين أطاحوا بالرئيس فرانسوا بوزيزي، ويقولون إن الحكومة التشادية تواصل دعم المتمردين، عن طريق قواتها الموجودة في افريقيا الوسطى ضمن القوى الافريقية لحفظ السلام.
 
عادت أسماء، وهي في حالة هلع شديد إلى الفندق، وأغلقت عليها الغرفة، ومنذ أسبوع لم تخرج خشية التعرض للاعتداء، وكل طلباتها تأتيها عبر عمال الفندق. وكانت قد بعثت ببعض أمتعتها مع مسافرين عادوا إلى موريتانيا.
 
وقال عدد من الموريتانيين العائدين، في لقاءات مع صحراء ميديا إن القنصل الشرفي لموريتانيا في غينيا الاستوائية (أشريف أحمد)، “بذل جهوداً كبيرة لمساعدة الموريتانية المحتجزة، كما فعل مع أغلب الموريتانيين، لكنه لم يوقف لصعوبة وضعها” يقول أحدهم.
 
ونوه عدد من العائدين، بجهود اشريف احمد، وقال أحدهم إنه “محل إشادة كبيرة من جميع الموريتانيين في افريقيا الوسطى، فقد بذل كل ما في وسعه لمؤازرتهم وإنقاذهم من شبح الموت”. وأضاف “نطالب الرئيس بترقيته إلى سفير فوق العادة، لوطنيته وخدماته الكبيرة للبلد”.

ورحلت موريتاني أول أمس الجمعة وأمس السبت، 202 من أفراد جاليتها المقيمة في إفريقيا الوسطى جراء الأوضاع الأمنية المتدهورة في هذا البلد. ونقلت طائرتان تابعتان للخطوط الموريتانية الدولية للطيران، هؤلاء المواطنين من مختلف الأعمار على دفعتين من الكاميرون.
 
 
رقم الموريتانية أسماء بنت عبد السلام، المحاصرة في بانغي (عاصمة افريقيا الوسطى) لمن يرغب بالاتصال والمساعدة هو :

0023670057012

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة