مجتمع

هجمات انتحارية تربك تشاد.. والرئيس خارج البلاد

تسبب هجومان انتحاريان متزامنان وقعا صباح اليوم الاثنين في العاصمة تشادية انجامينا، في حالة من الارتباك في الأوساط الرسمية حيث تضاربت الأنباء التي صرح بها عدد من المسؤولين لوكالات الأنباء، بينما دخلت الحكومة في اجتماع استثنائي في انتظار وصول الرئيس إدريس ديبي العائد من جنوب أفريقيا.

وفي آخر المعلومات المتداولة بخصوص هجمات نجامينا، نقلت وكالة روتيرز عن وزير الداخلية التشادي عبد الرحيم بريمي حامد، قوله إن انتحاريا واحدا على الأقل هاجم مقرات للشرطة والمخابرات في العاصمة نجامينا في هجوم هو الأول من نوعه على المدينة.

ونقلت نفس الوكالة عن شاهد عيان تحدثت إليه عبر الهاتف أنه رأى ثلاث جثث في موقع الانفجار؛ فيما أشار حامد إلى أن قوات الأمن أغلقت المنطقة وتتعامل مع الوضع، موضحا أنه من السابق لأوانه الإعلان عن عدد القتلى.

وقال وزير الداخلية لرويترز: “يمكنني أن أؤكد أنه كان هجوما انتحاريا”.
 
حصيلة غير رسمية

نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية أن 20 شخصا على الأقل قتلوا في سلسلة التفجيرات التي هزت بعض مقرات الشرطة في العاصمة التشادية.

وذكر مصدر أمني دولي أن سبعة قتلوا في هجوم انتحاري، بينما قتل 35 آخرون حينما انفجرت عبوات ناسفة زرعت في مدرسة تدريب تابعة للشرطة.

وقال مصدر ثان إن 20 على الأقل لقوا حتفهم لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

من جهتها قالت فرانس بريس إن الهجومين استهدفا مقر قيادة الشرطة في نجامينا وأكاديمية الشرطة، وقد أوقع العديد من القتلى، وذلك نقلاً عن مسؤول في الشرطة التشادية.

وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن هويته أن الهجومين أوقعا أيضا جرحى في العاصمة حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية منذ عدة أشهر تحسبا لأي هجمات يمكن أن تشنها حركة بوكو حرام منذ أرسلت تشاد قواتها لمحاربتها في نيجيريا المجاورة.

وانتشرت قوات الأمن في المدينة بعد الهجومين، بحسب السكان، بينما تعقد الحكومة اجتماع أزمة، بحسب مصدر رسمي.
 
الرئيس الغائب

في الوقت الذي كانت نجامينا تحت النار والصدمة، كان الرئيس إدريس ديبي ينتظر الجلية الختامية لأشغال القمة الـ 25 للاتحاد الأفريقي التي تنعقد في مدينة جوهانسبيرغ، بجنوب أفريقيا.

وقد دخلت الحكومة التشادية في اجتماع استثنائي منذ وقوع الهجومين، بحضور الوزير الأول وعدد من أعضاء الحكومة وقادة المؤسسة العسكرية والتشكيلات الأمنية، وتعهد المسؤولون التشاديون بكشف ملابسات الأحداث بعد نهاية الاجتماع الذي ينتظر أن يتواصل حتى وصول الرئيس.

وبحسب بعض المصادر الإعلامية المحلية في انجامينا فإنه من المتوقع أن يعود الرئيس إدريس ديبي إلى البلاد مساء اليوم.

وكانت الملفات الأمنية حاضرة بقوة في أجندة القادة الأفارقة المجتمعين في جنوب أفريقيا، خاصة فيما يتعلق بالوضع في شمال نيجيريا وتزايد خطر جماعة بوكو حرام، التي تشير أصابع الاتهام إليها بالتورط في هجمات نجامينا.
 
حرب بوكو حرام

في إطار محاربة جماعة بوكو حرام، أعلنت نيجيريا والدول المجاورة لها الأسبوع الماضي، الاتفاق على تشكيل قوة إقليمية بحلول يوليو المقبل وذلك من أجل القضاء على بوكو حرام التي تسببت بمقل 15 ألف شخص في شمال شرق نيجيريا حتى الآن، وفق إحصائيات غير رسمية.

وتحولت تشاد المنتجة للنفط إلى حليف رئيسي في المعركة ضد “الإرهاب” في غرب أفريقيا ولعبت دورا جوهريا في العمليات العسكرية ضد الجماعات المرتبطة بالقاعدة في مالي وجماعة بوكو حرام في نيجيريا المجاورة.

وخسرت تشاد العشرات من جنودها في شمال مالي وشمال نيجيريا وشهدت عددا من الهجمات على مقربة من حدودها مع نيجيريا لكنها المرة الأولى التي تتعرض فيها العاصمة لهجوم.

وتقع نجامينا عند ضفة نهر على الحدود مع الكاميرون وهي مقر قوة إقليمية تشكلت لقتال بوكو حرام ويفترض أن تضم جنودا من نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون وبنين.

من جهة أخرى توجد قاعدة عسكرية فرنسية في نجامينا، تعد من أهم القواعد الفرنسية في القارة الأفريقية وأكثرها نشاطاً.
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة