الساحل

واغادوغو: بعد طلب مالي إشراكهما، الحركة العربية والغوندا كوي تغيبان عن المفاوضات

واغادوغو: بعد طلب مالي إشراكهما، الحركة العربية والغوندا كوي تغيبان عن المفاوضات
أفاد مصدر قريب من المفاوضات الجارية في واغاودوغو ما بين الحكومة الانتقالية المالية والجماعات المسلحة في كيدال، أن الحركة العربية الأزوادية وميليشيا الغوندا كوي لن يشاركا في المفاوضات التي انطلقت اليوم السبت (08/06/2013).
وكان مبعوث الرئيس المالي إلى الشمال، باتيلي دامبيلي، قد طلب من وسيط دول غرب إفريقيا في الأزمة المالية، رئيس بوركينافاسو بلييز كومباوري، مساء الجمعة، إشراك الحركتين بوصفهما منحدرتين من شمال مالي.
وأشار مصدر بالعاصمة البوركيانبية، في اتصال مع صحراء ميديا، أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، رفضا طلب الحكومة الانتقالية المالية، وخاصة فيما يتعلق بمشاركة ميليشيا الغوندا كوي، المشكلة من قبائل السونغاي، والموالية للحكومة المركزية.
المفاوضات بدأت بجولة رسمية في فندق لايكو، وسط واغاودوغو، قبل أن تنتقل الجلسات إلى القصر الرئاسي، وذلك بمشاركة وفدي الحكومة المالية والحركات المسلحة المسيطرة على كيدال، إضافة إلى الوسيط الإفريقي في الأزمة المالية، وسفير كل من فرنسا والولايات المتحدة، وممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكانت العاصمة البوركينابية قد شهدت يوم أمس الجمعة (07/06/2013)، عدة جلسات وصفت بأنها “تشاورية” من أجل التحضير للمفاوضات الرسمية، شارك فيها الوسيط الإفريقي والوفد الأممي والوفد المشترك بين الحركة الوطنية والمجلس الأعلى؛ فيما غاب عنها الوفد الحكومي المالي.
وتشارك الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، في المفاوضات بوفد مشترك يتكون من خمسة وثلاثين شخصية، خمسة وعشرون منها من الحركة الوطنية يترأسهم نائب الأمين العام للحركة مهمدون جيري ميغا؛ فيما يمثل المجلس الأعلى بعشرة أشخاص يترأسهم محمد أغ اخريب.
وفي مستهل المفاوضات، اليوم السبت (08/06/2013)، دعا وسيط غرب إفريقيا إلى مالي، رئيس بوركينافاسو بلييز كومباوري، إلى وقف القتال في شمال مالي، ما بين الجيش الحكومي والمسلحين الطوارق، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يوفر الظروف الأمنية الضرورية لتنظيم انتخابات رئاسية حرة وشفافة.
وتتضمن الخطة التي يعتمدها الوسيط الإفريقي على أربعة محاور رئيسية سيتم التطرق لها في المفاوضات،  وتبدأ هذه المحاور بوقف العمليات القتالية بين الطرفين كخطوة أولى، ثم نشر الإدارة العامة وقوات الدفاع والأمن في شمال مالي، وخاصة في كيدال التي يسيطر عليها المسلحون الطوارق.
كما تسعى خطة الوسيط البوركينابي إلى وضع آلية للمتابعة والتقييم كإجراءات مصاحبة للإجراءات السابقة، ثم تنتهي الخطة بالعمل على مواصلة مفاوضات السلام بين الطرفين، بعد الانتخابات الرئاسية من أجل التوصل إلى سلام نهائي.
وتسعى الحكومة المالية إلى استعادة السيطرة على منطقة كيدال، في أسرع وقت ممكن، وذلك للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة 28 يوليو 2013، وفي هذا السياق كان الجيش المالي قد تقدم باتجاه كيدال، يوم الأربعاء (05/06/2013) ، حيث تمكن من السيطرة على مدينة أنفيف، 120 كلم جنوبي كيدال، فيما تصدى له مقاتلو الحركة الوطنية لتحرير أزواد بعد أن حاول مواصلة تقدمه باتجاه المدينة.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة