مجتمع

وثيقة فرنسية نادرة حول مقاومة السونينكي للاستعمار

 
 قال السفير السابق الدكتور المحجوب ولد بيه، إن  المجتمع السونينكي  ساهم في ترسيخ الثقافة الإسلامية في موريتانيا، من خلال الجهود الثقافية في ثني المستعمر الفرنسي عن  طمس الهوية السوننكية، “عبر أساليب نضالية مستميتة”.
 
وبحسب ورقة توصلت بها صحراء ميديا اليوم الثلاثاء، فقد أشار ولد بيه في كلمة له أمام حضور المهرجان الدولي للسونينكي الذي أختتم أمس الاثنين في نواكشوط، إلى مكانة  اللغة السونينكية بوصفها إحدى لغاتنا الوطنية وإحدى لغات  الإسلام الكبرى في منطقتنا.
 
وأوضح ولد بيه الذي يعمل أستاذا في جامعة نواكشوط  إن “السونينكي أمة مسلمة عريقة تميزت تاريخيا بقيم نبيلة كالاستقرار والشجاعة  والعمل والمثابرة  والصبر  والأمانة والانضباط  وهذا ما مكن لها في قلوب الناس”.
 
مشيرا إلى مساهمات السونينكي، الأدوار التي لعبتها بعض الشخصيات ورموز المجتمع السونينكي في صناعة أمجاد هذا المجتمع الأصيل، مثل  ممدو لمين أدرامي، وما بعده وهي شخصيات كانت تطمح سياسيا وعقائديا  إلى إحياء عهد المرابطين، الذي كان جهدا مشتركا وجهادا ودولة  لكافة أبناء المنطقة.
 
كما كانت  المقاومة السوننكية –يقول الدكتور ولد بيه- متأثرة بالتراث الفكري لدولة الأئمة وقادتها الكبار: الإمام سليمان بال والإمام عبد القادر كان.. وكذلك كانت متأثرة بجهاد الأمير محمد لحبيب في الوالو وبتراث الحاج عمر.
 
ولفت المحجوب ولد بيه إلى أن علماء السونينكي ومقاوميهم وأبطالهم التاريخين الذين نافحوا عن دينهم في هذه المنطقة من الكثرة بحيث لا يتأتى لباحث أن يحيط بعددهم، كاشفا النقاب عن وثيقة نادرة وجدها في الأرشيف الفرنسي يعود تاريخها إلى 1908 تتناول مواقف علماء السونينكي في كيدي ماغا من الاستعمار.
 
حيث دونت هذه الوثيقة لوحدها 166 شيخا، محاظرهم موزعة على  14  قرية في كيدي ماغا.
 
وأشار الدكتور ولد بيه في مداخلته إلى إن موريتانيا تسكنها منذ القدم شعوب مازالت هي التي تسكنها حتي اليوم مهما تبدلت الأسماء أي السونينكي والفلان والولوف والعرب. معتبرا أن كل قومية من هذه القوميات تجرى في عروقها دماء كل القوميات الأخرى، وهذا ما شكل  اللوحة الجميلة المتداخلة الألوان, العزيزة علينا جميعا، أي الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
 
وعمل الدكتور المحجوب ولد بيه في السابق، وزيرا، وسفيراً لموريتانيا في دول ومنظمات من بينها الأمم المتحدة واليونسكو، وليبيا.
 
كما أنه مؤلف وباحث وقد نشر له مؤخرا كتاب حول المقاومة السونينكية للاستعمار الفرنسي في البلاد الموريتانية، فاز عنه بجائزة شنقيط.
 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة