مجتمع

وزيرة مغربية: نثق في موريتانيا ونتوقع حيادها في قضية الصحراء

عبرت الوزيرة المنتدبة لدى زير الشؤون الخارجية المغربية، امباركه بوعيده، أن المغرب لديه ثقة كبيرة في موريتانيا خلال توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، قبل أن تدعوها إلى الحياد في قضية الصحراء.
وقالت الوزيرة في تصريح لصحراء ميديا على هامش قمة الاتحاد الأفريقي العادية الـ22 المنعقدة اليوم الخميس في أديس بابا، إن “موريتانيا دولة شقيقة، وما يربطنا بها أكثر مما يربطنا ببقية الدول في المنطقة”.
وأضافت الوزيرة أن المغرب يتوقع أن “تحترم موريتانيا الحياد اللازم” في قضية الصحراء، ودعت إلى “التحسيس بضرورة تغيير المواقف داخل الاتحاد الأفريقي للمحافظة عليه، ونحن لدينا ثقة كبيرة في موريتانيا من هذه الناحية”.
واعتبرت الوزيرة أن حضورها لقمة الاتحاد الأفريقي تدخل في سياق سعي المغرب لإحياء العلاقات الثنائية وتوطيدها مع الدول الأفريقية، وقالت: “أنتم تعرفون الأهمية التي يعطيها المغرب للقارة الأفريقية التي ننتمي إليها، والأهمية التي يعطيها للتعاون، ليس فقط التعاون السياسي ولكن أيضا التعاون الاقتصادي والاجتماعي والانساني”.
وأضافت الوزيرة المغربية أن المغرب لديه تجارب تعاون ناجحة خاصة في غرب أفريقيا، مؤكدة حرص المغرب على استمرار وتوسيع هذه التجارب لتشمل دولاً أفريقية أخرى.
امباركه بوعيده اعتبرت أيضاً أن حضور المغرب للقمة الأفريقية “فرصة لتحسيس إخوتنا الأفارقة بالموقف المغربي من عدة ملفات أفريقية بما فيها أفريقيا الوسطى ومالي؛ ولكن أيضاً لتحسيسهم بأهمية قضيتنا الوطنية وبحرص المغرب على استمرار وإنجاح عملية المفاوضات القائمة تحت قيادة الأمم المتحدة”.
وأضافت “نتمنى أن يكون صوتنا مسموع ما بين إخوتنا الأفارقة، لأن هذا الصوت وهذا الموقف المغربي هو موقف مبني على أسس صحيحة وتطورات يعترف بها الجميع؛ كما أنه مبني على بنية تحتية جد قوية”، مشيرة إلى أن “جميع الإخوة الأفارقة اليوم يعترفون بأهمية المملكة المغربية في اللعبة السياسية الأفريقية، وبأهمية النموذج المغربي على جميع الأصعدة”.
ودعت إلى أن يكون الاهتمام بالنموذج المغربي “نقطة مشتركة مع الرؤية المستقبلية للقارة الأفريقية، لأن هذه القارة ليست فقط قارة حروب ومشاكل، ولكنها ايضاً قارة أمل ومستقبل”، على حد تعبيرها.
في سياق ردها على سؤال عن إمكانية عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية المغربي، إن “هنالك طلبات من عدة إخوة أفارقة لكي يعود المغرب للاتحاد الأفريقي”، وأضافت: “نحن دولة منفتحة ولديها رؤية مستقبلية، كما أن لدينا إرادة للرجوع ولكن شروطنا واضحة ونعتبرها شروطاً قانونية”.
وشددت الوزيرة على أنه “لا يمكن للمغرب أن يرجع إلى الاتحاد الأفريقي بدون أن تكون هنالك إعادة نظر في إشراك وتقلد ما يسمى بالجمهورية الصحراوية لعضوية كاملة بالاتحاد الأفريقي، إذا هذا ليس شيئاً معقولا أولاً، ثانيا لأنه ليس هناك جمهورية صحراوية، ليس هناك دولة قائمة تسمى بالجمهورية الصحراوية”.
واعتبرت أن المغرب يريد من الاتحاد الأفريقي أن يحترم القانون الدولي وأن تكون لديه “مؤسسات جد قوية ومبادئ قانونية قوية يعتمد عليها، وإذا تم احترام هذه المبادئ فلا يمكن لأي مدعى باسم الجمهورية الصحراوية أن يكون عضو في الاتحاد الأفريقي”.
وخلصت الوزيرة المغربية إلى أن الاتحاد الأفريقي “لا يمكن أن يكون محايداً في قضية الصحراء طالما هنالك حركة -وليست جمهورية- تعد حتى الآن عضواً كامل العضوية في الاتحاد الأفريقي”، قبل أن تشير إلى أن “الاختيار الآن يبقى ما بين اختيار موقف صحيح أو البقاء في موقف جاد”.
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة