أخبار

وزيرة: موريتانيا واجهت الهجرة وحولتها من العبور إلى الاستقرار

قالت الوزیرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالشؤون المغاربیة والأفریقیة وبالموریتانیین في الخارج خدیجة أمبارك فال، إن موريتانيا نجحت في السيطرة على الوضع المتعلق بالهجرة العابرة من أراضيها نحو القارة الأوروبية، وأكدت أن هذه الهجرة تحولت مؤخراً “من هجرة عبور إلى هجرة استقرار”.

الوزيرة الموريتانية التي كانت تتحدث خلال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الهجرة المنعقد اليوم الثلاثاء في الرباط، قالت إن السياسات التي اعتمدتها موريتانيا منذ عام 2011 تقوم على “نهج تشاركي یقترح دمج الأبعاد التنمویة للهجرة، وتأطیر ظواهرها المختلفة، وحمایة المهاجرين الذین ھم في أوضاع هشة”.

وقالت الوزيرة إن موريتانيا صادقت على المعاهدات الدولیة الرئیسیة المتعلقة بالهجرة، بما في ذلك اتفاقیات منظمة العمل الدولیة، والاتفاقيات الرئیسیة لحقوق الإنسان ذات الصلة، كما انضمت منذ سنة 2007 إلى الاتفاقیة الدولیة لحمایة حقوق العمال المهاجرین وأفراد أسرھم، وأقرت العدید من النظم الخاصة بالاتحاد الأفریقي حول الهجرة.

وأشارت إلى أن تحليل تدفق الهدرة خلال العقود الأخيرة إلى موريتانيا أظهر ما یمكن أن یسمى “الهجرة التقلیدیة” القادمة من الدول المجاورة، التي تتمیز بنفس الخصائص الثقافیة والدینیة واللغویة، وهي أساسا هجرة لمجموعات من السكان الفارین من النزاعات والحروب.

وأشارت في السياق ذاته إلى تدفق الهجرة العابرة إلى أوروبا من خلال شمال أفریقیا وجزر الكناري، والتي شكلت “تحدیا كبیرا” في السنوات القليلة الماضية؛ ولكن الوزيرة قالت: “أما الآن، وبعد السیطرة على الوضع، فقد تحول ذلك التدفق إلى هجرة استقرار بعد أن كان هجرة عبور”.

وبررت الوزيرة ذلك بجملة من الإجراءات اتخذتها الحكومة في مقدمتها “زیادة مراقبة الحدود بشكل عام والحدود البحریة بشكل خاص، وتقنین وضبط الحالة المدنیة من خلال اعتماد النظام البیومتري، وتعمیمه على المقیمین في موریتانیا”.

وأشادت الوزيرة الموريتانية “بالدور الذي يلعبه المغرب الشقيق في التسيير المحكم للهجرة طبقا لسياسة الهجرة التي تبناها منذ سنة 2014 والمبادرة إلى تسویة وضعیة المهاجرين غیر الشرعیین في المملكة؛ كما أعرب لكم عن رغبة بلادنا في تعزیز الشراكة معكم ومع كل الإخوة في الفضاء الإفريقي، من أجل مواجهة الهجرة غیر الشرعیة، التي تشكل إحدى التحدیات الكبرى على مستوى القارة”.

وأوضحت الوزيرة أن الوضع العالمي الحالي يستدعي المزيد من التنسيق للتعامل بـ”مسؤولية وإنسانية” مع ظاهرة الهجرة، مشيرة إلى أن هذا التعامل يجب أن يقوم على “تدبیر حكامة رشیدة لضبط الهجرة الآمنة والمنظمة”.

وأكدت الوزيرة أن موريتانيا “تتقاسم مع الإخوة في الفضاء الإفريقي، الاهتمام المشترك بضرورة المشاركة الإیجابیة في الحوار الدولي الذي تنعشه المنظمة الدولیة للهجرة حول هذا الموضوع، من أجل ترسیخ وعي أفضل بالتعقیدات المتزایدة للقضایا المتعلقة بالهجرة في سبیل إیجاد حلول عملیة”.

اظهر المزيد

الشيخ محمد حرمه

رئيس تحرير موقع "صحراء ميديا"

مقالات ذات صلة