تقارير

وزير الخارجية المالي يلتقي بمتمردين طوارق في الجزائر

وزير الخارجية المالي يلتقي بمتمردين طوارق في الجزائر

إحصائية: 4500 لاجئ مالي فروا إلى موريتانيا و1000 إلى النيجر

التقى وزير الخارجية المالي سومايلو بوباي مايغا؛ أمس الخميس في العاصمة الجزائرية، وفدا من المتمردين الطوارق من تحالف “23 مايو” الذي قاتل عناصره في صفوف الحركة الوطنية لتحرير أزواد ضد جيش مالي.

وجاء اللقاء في محاولة من الحكومة المالية لإرساء الهدوء على الجبهة وفي صفوف عائلات العسكريين الماليين الغاضبة من إدارة الأزمة بطريقة اعتبروها “ضعيفة”.

ويضم تحالف 23 مايو متمردين من الطوارق شهروا السلاح في مايو 2006 قبل التوقيع على اتفاقات سلام مع الحكومة المالية في إطار ما بات يعرف باسم “اتفاقيات الجزائر”.

وتظاهرت تلك العائلات الخميس في باماكو وسيغو (240 كلم شمال شرق العاصمة) وخصوصا في كاتي المدينة العسكرية القريبة من العاصمة، حيث تعرضت ممتلكات بعض الطوارق إلى النهب خلال الأيام الأخيرة.

وتظاهرت زوجات وأبناء بعض العسكريين الماليين الخميس في كاتي مرددين شعارات مناهضة للرئيس آمادو توماني توري واتهموه بأنه “متواطئ مع المتمردين” وطالبوا بذخيرة لأزواجهن وبمعلومات عنهم.

وفر نحو 4500 مالي من المعارك في شمال مالي ودخلوا موريتانيا خلال الأيام الأخيرة وتم إحصاؤهم بمساعدة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في “فصاله” الموريتانية عند الحدود بين البلدين.

و أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة الأربعاء في نيامي أن 1000  شخص منهم ثلاثون عسكريا ونائب حاكم منطقة دخلوا النيجر خلال الأيام الأخيرة.

ومنذ 17 يناير المنصرم تشن الحركة ومتمردون طوارق آخرون هجمات في شمال وشمال غرب مالي تهدف إلى “تحرير شعب أزواد من احتلال مالي غير الشرعي للأراضي الأزوادية”. بحسب قول الناطق باسم الحركة.

وهاجم متمردو الطوارق مدنا عدة منها ميناكا قرب حدود النيجر واغيلهوك وتيساليت قرب الحدود الجزائرية وليري ونيافونكي قرب الحدود الموريتانية.

وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، بينما أدعى كل طرف تكبيد الآخر خسائر جسيمة تعذر التحقق منها لدى مصادر مستقلة.

وتسببت الهجمات بنزوح آلاف السكان الذين لجأوا إلى مخيمات في مالي والنيجر وموريتانيا، أما عائلات العسكريين الماليين الذين يقاتلون في شمال البلاد، الغاضبة من “ضعف رد السلطات” في وجه المتمردين الطوارق، فتعبر منذ الثلاثاء عن غضبها وتتظاهر في الشوارع.

 

الرئيس يدعو للتهدئة

من جهته قال الرئيس آمادو توماني توري انه يجب عدم الخلط بين الذين هاجموا ثكنات عسكرية وبلدات في الشمال والمواطنين الآخرين من الطوارق والعرب والسونغوي والفلان “الذين يعيشون معنا”؛ بحسب تعبيره.

ورحبت فرنسا الخميس بدعوة الرئيس إلى “تفادي كل عنف اتني” منددة بأعمال العنف في شمال مالي ودعت إلى الحوار.

وفي خطاب متلفز ألقاه مساء الأربعاء وخصصه للوضع في شمال مالي، دعا الرئيس توري إلى “تفادي فخ الخلط والإرباك وعدم السقوط في فخ الذين اختاروا تعكير الأجواء الهادئة”.

وقال الرئيس توماني توري “اريد ان ادعوكم انتم كل الماليات والماليين الى التحقق من جوهر الأمور. يجب ألا نخلط بين الذين هاجموا ثكنات عسكرية وبلدات في الشمال وبين مواطنينا الاخرين من الطوارق والعرب والسونغوي والبول الذين يعيشون معنا”.

وأضاف :”لا ترتكبوا هذا الخلط في الأحياء والقرى والبلدات والثكنات العسكرية ومعسكرات الدرك الوطني وأجهزة الجمارك وكل خدمات الدولة والإدارات العامة والخاصة”.

واعتبر توماني توري أن تلك المجموعات التي “تواجه الصعوبات التي نواجهها والتي اختارت مالي والجمهورية والولاء” لديها “نفس حقوقنا وتطلعاتنا إلى حياة آمنة في بلد مسخر تماما للتنمية”.

وتابع “لا تخلطوا بينهم وبين الذين اطلقوا الرصاص في ميناكا وتيساليت واغيلهوك ونيافونكي وغيرها ومن واجبنا مساعدة إخواننا وأخواتنا ومساندتهم لتجاوز محن الزمن”.

ووعد الرئيس توماني توري بان “الدولة ستعبئ كافة وسائلها من التجهيزات واللوجستية والصيانة لتسمح للجيش بالقيام كما ينبغي بمهمته في صيانة وحدة الأراضي وحماية الأشخاص والممتلكات.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة