مقالات

وعاد مولاي .. الناصح الأمين

بعد استراحة “مناصر” أراد لها بعض “المشائيين” أن تكون غير ذلك، عاد معالي الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد الأغظف للمشهد الرسمي الوطني وزيرا للقصر الرمادي، لتتلاشى بذلك أحلام وأوهام من تصوروا وصوروا للرأي العام أن قطيعة أبدية حصلت بين فخامة الرئيس ورجل ثقته الأمين بمجرد تكليف غيره برئاسة الحكومة.

تلك للأسف إحدى الظواهر المرضية للمشهد السياسي الوطني حيث يبذل رجال السياسة والإعلام جهودا مضنية في التملق لأصحاب المناصب السامية ويسارعوا لدق المسامير في نعوشهم السياسية لحظة إقالتهم.

وإذا كان لمسؤول سام أن يسلم من تلك اللسعات السياسية، فبكل تأكيد سيسلم منها الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد الأغظف، الذي يعرف بدماثة أخلاقه وترفعه عن المهاترات السياسية وتعففه عن المال العام وصدقه ومصداقيته في التعاطي مع الشأن العام.

عودة ولد محمد الأغظف للمشهد الرسمي كوزير أمين عام لرئاسة الجمهورية تقطع الشك باليقين بخصوص ما تداولته بعض وسائل الإعلام مؤخرا نقلا عن بعض “الصالونات” بخصوص تدهور علاقة الرجل بفخامة رئيس الجمهورية.

نعم نسفت عودة الرجل كل تلك الترهات والأباطيل، مؤكدة أن فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز لم ولن يتخلى عن اخلص خلصائه، وأكثرهم حنكة وحكمة وخبرة في تدبير الشأن العام، فهو الرجل الذي واكب بكل صدق وإخلاص المشروع التنموي العملاق لرئيس الجمهورية، وسهر الليالي الطوال على تنفيذ وتجسيد رؤى وتطلعات فخامته خاصة في حربه الشعواء على الفساد والمفسدين، ومشروعه التنموي الكبير الذي حول البلاد الى ورشات كبرى في مختلف المجالات والتخصصات وفي مختلف مناطق البلاد.

لقد كان معالي الوزير مولاي ولد محمد الاغظف ولا يزال يتمتع بثقة الرئيس المطلقة لكنه لم يستغل تلك الثقة للأغراض الشخصية ولم يكن من هواة البهرجة الاعلامية والاستعراض السياسي، بل ظل يتسم بمنهجية “التكنوقراط” وعقلية المؤتمن الناصح، نائيا بشخصه ومنصبه السيادي عن المناكفات السياسية والمهاترات الفارغة، مؤمنا أن الشخصية العمومية معرضة للتشويه والنقد الصالح والطالح، كما هي معرضة للتطبيل والتصفيق، مما يحتم عدم التعاطي مع حملات التشويه وعدم التمايل طربا مع حملات التصفيق والتلميع، وبعيدا عن كل ذلك استشعر معالي الوزير مولاي ولد محمد الاغظف اللحظة التي تحمل فيها أمانة رئاسة الحكومة بتكليف وتشريف من فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وهي لحظة حساسة، لا تسمح بتضييع دقيقة واحدة بدون استثمارها في تطوير وتعزيز التنمية الوطنية على شتى المستويات، وها هي ثمار تلك الجهود المضنية ماثلة للعيان.

وتبقى المشاريع التنموية العملاقة التي شهدتها البلاد في عهد فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، أوضح دليل على أن الثقة العالية التي منحها فخامة الرئيس لمعالي الوزير مولاي ولد محمد الأغظف كان أهلا لها وبامتياز، أما الدليل الأقوى فهو استدعاؤه من جديد لمهام سياسية وتنموية سامية على مستوى المكتب الرئاسي، فهنيئا لمعالي الوزير الناصح الامين على تشريفه من جديد بخدمة وطننا الحبيب.
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة