تقارير

ولاته.. تتحول إلى عاصمة مؤقتة وتستقبل سياح باريس

 أخذت  مدينة ولاتة، حاضرة العلم والثقافة في الحوض الشرقي زينتها، وعادت زخارف الفن الولاتي إلى واجهات المنازل؛ التي نشطت فيها فرق العمل، من أجل أن تكون ولاته في أبهى أثوابها مع افتتاح النسخة الرابعة من مهرجان المدن القديمة.
 
“ولاته ستكون عاصمة موريتانيا لمدة أسبوع” يعلق أحد الصحافيين الذين وصلوا للتو عبر رحلة شاقة ، من أجل مواكبة المهرجان.
 
نُصبت هنا أجهزة البث المباشر، وسيتحدث الرئيس الموريتاني على الهواء من ولاته غدا، حدث سيتم نقله مباشرة على شاشة التلفزة الموريتانية (الرسمية) شأنه شأن باقي أماسي المهرجان، الذي سيضم فقرات تراثية متعددة وفنونا مختلفة، حسب القائمين عليه.
 
ولاته شقيقة تيشيت، وحفيدة كومبي صالح وأوداغست، ليس غريبا عليها الإحتفاء  بالوافدين، حيث كانت محطة مرغوبة في طريق القوافل نحو ذهب السودان، وخازنة العلوم والمعارف منذ مئات السنين.
 
لإحياء هذه المكانة  التاريخية، يحظى مهرجان المدن القديمة المستحدث قبل أربع سنوات، بعناية واهتمام رسميين من طرف الحكومة، كما تؤكد على ذلك الميزانية المرصودة له من جهة، وحضور أعلى شخصية في الدولة له من جهة ثانية.
 
وإمعانا في العناية بالمهرجان تُدشن وزارة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة تنظيم رحلات مباشرة بين باريس والنعمة لنقل السياح والصحفيين الدوليين الذين سيحضرون فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المدن القديمة التي تلتئم بمدينة ولاتة العتيقة من يوم 13 إلى يوم 16 يناير الجاري.
 
وتقوم الموريتانية للطيران الدولي بنقل السياح بين باريس والنعمة، وقد وصل ركاب الرحلة الأولى صباح اليوم إلى مطار النعمة الدولي، وهم في طرقهم برًا إلى ولاته، وسط حراسة أمنية مشددة.
 
سكان ولاته الذين يعتبرون أنهم يعيشون في عزلة، يتمنون أن “لا ينحصر الاهتمام بهم في موسم المهرجان، ويُنسون في الفترات الأخرى” يقول الشاب مولاي إدريس، أحد المقيمين في المدينة، فيما لا يخفي بعض السكان ارتياحهم للمهرجان، الذي بعث الحياة من جديد في أزقة المدينة وشوارعها، وبدا جليا مدى انتعاش النشاط التجاري قبيل انطلاق المهرجان.
 
تكفل الولاتيون بضيوف الحدث، فبيوتهم على رحابتها، مُكتظة اليوم بالمئات، ولسان حال الولاتيين والولاتييات “مرحبا ووخيرتْ” بكل من أختار ولاته  لقضاء أيام عيد المولد النبوي الشريف، في زمن كثر فيه المتطاولون على مقام النبوة المحمود.
 
ساعات إذن تفصلنا عن انطلاقة مهرجان، يطمح سكان المدينة لتكون نسختهم منه أكثر تميزا عن النسخ السابقة، وهو تحد يقولون إنهم سيكونون بحجمه، غير أنهم يتمنون أن يضع المهرجان نقطة نهاية لدراما يعيشونها، عنوانها العزلة، وعلى جميع الأصعدة، حتى أن شركات الأتصال تضن عليهم بتغطية شبكاتها.
 

 
اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة