مجتمع

ولد بوحبيني: هيئة المحامين تعاني من التهميش، ونحن قلقون على مستقبل العدالة

“استقلالية القضاء صارت تحت وصاية وزارة العدل، والقضاة عاجزون عن حماية أنفسهم”

قال المحامي أحمد سالم ولد بوحبيني، نقيب هيئة المحامين الموريتانيين، إنهم كهيئة وطنية للمحاماة وأحد ذراعي قطاع العدالة “أصبحوا مهمشين”، مضيفاً بأن قطاع العدالة يتعرض لمجموعة من السياسات جعلتهم كمحامين “يخافون على مستقبل العدالة وعلى مصير الأمة”.

ولد بوحبين خلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم بالعاصمة نواكشوط استشهد على مخاوفه “بالقرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأعلى للقضاء بإعادة عدد من القضاة كان قد فصلهم العام الماضي لشغل مناصب حساسة في القضاء”، معتبراً أن المجلس “لم يقدم أي تبريرات لا لفصلهم العام الماضي ولا لإعادتهم لمناصبهم هذا العام”.

وقال ولد بوحبين إن “المجلس الأعلى للقضاء فصل قاضي التحقيق بعد استدعائه لمحافظ البنك المركزي للمثول أمام القضاء، وهو ما يعطي قناعة بأن هنالك شخصيات فوق القانون، وهو أمر خطير جدا”، مشيرا في نفس السياق إلى فصل القاضي محمد المختار ولد النيني منذ أشهر، مستغرباً فصله بعد أن حكم ببراءة بعض المشمولين في ملف المخدرات الذي “عفى ولد عبد العزيز عن أحد المشمولين فيه”، على حد تعبيره.

واعتبر ولد بوحبين أن من المشاكل التي أصبحت تهدد استقلالية القضاء “سيل التحويلات الذي يتخذه المجلس الأعلى للقضاء ضد القضاة الجالسين”، معتبرا أنه “خرق للمساطر القانونية”.

وأضاف بأن “ثمة خروقات أخرى كثيرة منها إنشاء محكمة الإرهاب ومحكمة أخرى داخل المحكمة العليا”، معتبراً أنها مسائل تجعل من “المساطر القانونية أداة في يد السلطة التنفيذية” وهو ما تسبب في “عجز القضاة -مع كامل الاحترام- عن حماية أنفسهم”، مستشهداً بمنعهم من إنشاء ودادية خاصة بهم “بعد أن تدخلت الوزارة وسحب صندوق الاقتراع” على حد تعبير ولد بوحبيني.

 أما فيما يخص تهميش هيئة المحامين فقال ولد بوحبين أنهم “لم يعودوا يعرفون هل هم شركاء في مجال العدل والقضاء أم لا”، مؤكداً أنهم قاموا بإرسال أربعة رسائل إلى الجهات العليا ينبهون فيها على ما يعانوه كمحامين فكانت النتيجة هي التجاهل”.

وأضاف بأنهم خلال مؤتمرهم العام الذي عقدوه بالتعاون مع الاتحاد الدولي لنقابات المحامين كانوا يعتقدون أن رئيس الجمهورية سيفتتحه “احتراما للهيئة الوطنية للمحاماة ولنقباء المحامين في العالم” على غرار ما فعلته بعض الدول الإفريقية، مضيفاً بأنه عندما لم يتم ذلك تقدموا بطلب لقاء يجمع نقباء المحامين في العالم برئيس الجمهورية “وهو ما لم تتم الاستجابة له” على حد تعبيره.

واعتبر أن كل هذا جعلهم كشركاء في قطاع العدالة “يشعرون بالتهميش ويخافون على مستقبل الجهاز القضائي بوجه عام”، مبدياً قلق الهيئة من ما سماه بـ”الأوامر الصادرة من الأعلى” حيث اعتبر أن “استقلالية القضاء صارت تحت وصاية وزارة العدل”، على حد وصفه.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة