مجتمع

ولد حمزة يودع نواكشوط بأسف ويتحدث عن الصرامة و”الدسائس”

وجه أحمد ولد حمزة، الرئيس المنتهية ولايته للمجموعة الحضرية لانواكشوط، رسالة وداع إلى سكان العاصمة، عبر فيها عن أسفه لعدم “مواصلة خدمة العاصمة وسكانها” وإكمال المشروع الذي بدأه.
 
وقال ولد حمزة في رسالته التي تلقت صحراء ميديا نسخة منها اليوم (الاثنين) “لا أكشف لكم سرا هنا، فقد كنت أود متابعة العمل معكم و مواصلته خدمة مواطني عاصمتنا، الشيء الذي يتطلب مأمورية جديدة”.
لكنه قال إن السبب يعود لموقف حزبه تكتل القوى الديمقراطية ذلك “فهو عضو مؤسس لمنسقية المعارضة الموريتانية التي قررت الانسحاب من اقتراع 23 نوفمبر 2013، ولكوني مناضلا منضبطا كنت دائما اخضع لإرادة حزبنا، وهذا ما منعني من الترشح لولاية جديدة،كانت مدينة انواكشوط بحاجة لها لمتابعة العمل الذي بدأنا”.
 
وأكد أنه خلال سبعة أعوام لم يستفد من عطلته السنوية، وكان عرضة لكل الضغوط ، و الإهانات وفي بعض الأحيان” وقال “كنت اعاني من عدم فهم الآخرين لما أقوم به، في بعض الأوقات كان علي أن اختار بين الاستقالة أو تغيير موقفي السياسي، ولم أفعل ذلك لأن المأمورية من شأن المواطنين و الحزب و منسقية المعارضة التي انتخبني  بعض أعضائها وأشكرهم في هذا المقام”.
 
وأضاف قائلا “لكنني أرجو أن الـتقي معكم في إطار مأمورية أخرى، ليتسنى لنا جميعا متابعة جهود عصرنة وتنمية عاصمتنا العزيزة، وأنا اضمن لكم ذلك والتزم لكم به في حينه، ولا يعدو الأمر كونه استراحة محارب ليس إلا، فلنا كرة أخرى”.
 
وقال متحدثا إلى سكان نواكشوط :  اسمحولي، مواطني الأعزاء، في هذا المقام، أن أوجه إليكم فردا فردا وجماعات أخلص تشكراتى للدعم الثمين الذي قدمتم لي خلال تقلدي مهمة رئيس مجموعة انواكشوط الحضرية؛ ومهما يكن من أمر، سأبقي ابنا وفيا لمدينتنا، ولن ادخر  أي جهد في المساهمة في تنميتها، حسب القواعد الديمقراطية، و التمس الصَّـفـْح من أولئك الذين لم يوفقوا معي، واعلن كذلك عفوي وصفحي لكل أولئك الذين آذوني ،خلال مأموريتي.
 
وشكر أحمد ولد حمزة المجلس الحضري الذي، “بالرغم من تعدده السياسي بين المعارضة و الأغلبية، ساعدني طيلة مأموريتي”. و وجه الشكر لكل من ساعده من قريب أو من بعيد في  ما أنجز.
 
ووجه التهانئ لرئيس المجلس الحضري المقبل، الذي سيخلفه في منصب، وتمنى له هو وأعضاء المجلس النجاح في مأموريتهم.
 
 
وقال إنه بمناسبة نهاية مأموريته يتوجه إلى المواطنين بأخلص شكره على الثقة التي منحوه إياها، بانتخابكم لي على رأس المجلس الحضري لمدينتنا وهي أهم مدينة في البلد و أكثرها ساكنة.
وقال : هذا الاختيار الذي اتشرف به، شكل لي مصدر الـْهـَام وتشجيع للقيام بمهمتي الصعبة والشريفة، لقد زاولت هذه المهمة رغم كل الصعوبات وتصرفت بوصفي منتخبا  لجميع سكان انواكشوط بكل تياراتها و أطيافها السياسية.
واضاف :كنت مدفوعا دائما خلال أداء مهمتي بإصراري القوي وطموحي الكبير لأضمن لسكان مدينة انواكشوط أفضل ظروف العيش الممكنة،وأن اجعل من مدينتهم نافذة لهذه البلاد وفضاء رحبا يطيب العيش فيه .
 
وأشار إلى أن نتائج ملموسة تحققت في هذا الميدان، لكنها تبقى دون ما كان يطمح إليه، وقد  منعني من ذلك مضايقات خارجة عن إرادتي، وإرادتكم لا أريد الرجوع إليها هنا.
وعبر عن أسفه، واعتذر لمواطني بلدنا الأعزاء عن عدم انجاز أكثر مما تم، رغم أننا لم نألو أي جهد في سبيل هذا الهَدف،و أذكر هنا أنني انتخبت أولا عمدة لبلدية تفرغ زينه حيث قضيت فترة زمنية أكثر من شهر،ثم انتخبت رئيسا لمجموعة انواكشوط الحضرية، ثم رئيسا لرابطة العمد الموريتانيين.

وقال رئيس المجموعة الحضري المغادر إن مأموريتيه تميزت بالصرامة، “رغم كل الصعوبات و الدسائس”، وأن تسيير مدينة انواكشوط كان “معقدا جدا”، ولا يخضع للمعايير المألوفة، ذلك أن مدينة انواكشوط مكونة من تسع بلديات تتميز كل منها بالاستقلالية ولها مجلسها الخاص، وميزانيتها الخاصة، و ليس لمجموعة انواكشوط الحضرية الحق فى النظر في تسيير هذه البلديات المستقلة عنها،بل العكس هو الصحيح، إذ تمثل البلديات التسع مجلس مجموعة انواكشوط الحضرية، والمفارقة تكمن في أن عمد بلديات انواكشوط التسع مسؤولون، كل في ما يعنيه، عن انجازات بلدياتهم، و مسؤولون كذلك جماعيا وفرديا عن انجازات مجموعة انواكشوط الحضرية.

وقال ولد حمزة إن صعوبة هذا التسيير الفريد من نوعه هو سبب الاختلالات الكثيرة التي تمكن ملاحظاتها هنا وهناك من طرف البعض.ولذا فإن بلدية انواكشوط، على غرار مدن العالم الكبرى، يجب ان تكون ـ من وجهة  نظرنا ـ  بلدية مركزية و المسؤولة الوحيدة عن البلديات التسع.
 
و وجه بالشكر لشركاء التنمية وعلى الخصوص كل من الوكالة الفرنسية للتنمية، والاتحاد الأوروبي، و البنك الدولي من خلال برنامج التنمية الحضرية (PDU) و التعاون الفرنسي و المدن المتحدة،وڮريت والصندوق العالمي لتنمية المدن (FMDV) و التعاون الإسباني.
 
وشكر المدن الصديقة و مؤسسات المدن التي ساعدتنا كثيرا في إطار التنمية اللامركزية، ويتعلق الأمر ب ِولاية إيل دافرانس من خلال مجلسها و رئيسها جان بول هوشون و نائب رئيسها المكلف بالعلاقات الدولية روبرتو رومرو و المستشار علي سومارى.  و الجمعية الدولية للعمد الفرانكفونيين من خلال رئيسها برتراه دلانوى:عمدة باريس و أمينها العام أبير باير وكل أعضاء مكتبه. ومدينة لوزان و المدن السويسرية لمشاريع ” الماء الشروب و الصرف الصحي”. ومدينة إيفري و مجلسها و رئيسها الأسبق الوزير مانويل فالس. و المدن و الحكومات الإفريقية المتحدة (CGLUA) و رئيسها خاليفا آبابابكر صل و أمينها العام جان أبير ألونڮ أمباس. وبعض المدن التي وقعت اتفاقات توأمة مع  انواكشوط خاصة ابرازافيل،ودكار،وباماكو،والرباط،و الدارالبيضاء،وكينشاسا،و إيفري،ولاية إيل دافرانس ،أبرايا،وتونس، واڮادوڮو و سانلوي و مراكش.

وتوجه بالشكر إلى الجاليات الموريتانية في الخارج على تضامنهم مع عاصمتنا و المعبر عنه في كثير من المناسبات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.
 
ولم ينس ولد حمزة تحية خاصة للمهاجرين القاطنين في انواكشوط “لمساهمتهم في التنمية الاقتصادية للمدينة و أقول لهم إنهم بين أهليهم و ذويهم”.
 

 
 

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة