مجتمع

ولد سيدي محمود: الأرقام التي قدمها الرئيس الموريتاني “كانت مغلوطة”

ولد سيدي محمود: الأرقام التي قدمها الرئيس الموريتاني

رئيس المجلس الدائم للمنسقية رد على محاور الاقتصاد والبنى التحتية والمقاربة الامنية في برنامج “لقاء الشعب”

أكد السالك ولد سيدي محمود؛ رئيس المجلس الدائم لمنسقية أحزاب المعارضة في موريتانيا، أن الأرقام التي قدمها الرئيس محمد ولد عبد العزيز في برنامجه التلفزيوني السنوي “كانت مغلوطة ومسيسة تنظر إلى جانب من الكأس وتترك الجانب الآخر”.

وقال ولد سيدي محمود؛ في تصريح لصحراء ميديا، إن ما وصفه بالجانب المخفي من الكأس “يشهد على فشل السياسات المتبعة”، مشيرا إلى أن ديون شركة الكهرباء (صوملك) سنة 2008 لم تكن تتجاوز ملياريْ أوقية، “أما الآن فبلغت 14 مليارا”.

وأضاف أن شركة الغاز (صوماغاز) بدأت “تحتضر، وسيعلن إفلاسها قريبا”، موضحا أن شركة الصناعة المناجم (سنيم) “لديها متاعب كبيرة”؛ بحسب تعبيره.

وأكد ولد سيدي محمود أن تحسن الاقتصاد يجب أن ينعكس إيجابا على انخفاض البطالة، والتحكم في التضخم، ورفع القدرة الشرائية للمواطنين، وتخفيض الضرائب على السلع الأساسية والمنتوجات المحلية، وارتفاع قيمة العملة الوطنية.

وأوضح رئيس المجلس الدائم لمنسقية المعارضة أن تلك الأمور “تبدو بعيدة المنال في الوقت الراهن”، قائلا إن الجميع “يعرف المستوى الذي وصلت اليه البطالة، وما تم اكتتابه في السنوات الاخيرة لا يعوض المتقاعدين من سلك الوظيفة العمومية”، وأكد: “لو كان الاقتصاد قويا لكان هناك اكتتاب حقيقي لحملة الشهادات لامتصاص البطالة”.

ونبه ولد سيدي محمود إلى أن “الكل يعرف الارتفاع المذهل للأسعار وضعف القدرة الشرائية وتدني الأجور”، مشيرا إلى أن ذلك “يعطي قناعة أن ما قاله ولد عبد العزيز وما تحدث عنه البارحة في أطار يعتبر مغلوطا، أو كان يتحدث عن اقتصاد دولة أخرى غير موريتانيا”؛ بحسب تعبيره.

وقال لد سيدي محمود إن ثمة نقطة واحدة “صدق فيها ولد عبد العزيز، وهي الجانب المتعلق بتحصيل الضرائب فهي كانت مرهقة والقائمون عليها تنقصهم الخبرة وتم انتقاؤهم لأداء المهمة المطلوبة، وهي إرهاق من يشاؤون بالضريبة وإعفاء من يشاؤون”؛ على حد وصفه.

وأشار إلى أن الخبراء الاقتصاديين “يعرفون أن الدول اذا عجزت وفشلت في التسيير تلجأ الى زيادة الضرائب، وهي سياسات فاشلة قوامها ارهاق الاقتصاد وتفقير المواطن وزيادة التضخم والحد من نمو الناتج القومي الداخلي”.

وفي موضوع البنية التحية، قال ولد سيدي محمود إن ثمة طرقا قال ولد عبد العزيز إنه أنشئت، “ولكن اذا نظر اليها من الناحية الفنية ستعطي قناعة بأنها متأخرة، والسبب هو ما اوضحه الرئيس ان الصفقات التي منحت لشكة ATTMفقط“، مؤكدا أن السبب في ذلك انها أعطت تسعيرة 100 مليون للكلم المعبد والشركات الاخرى 150 مليون للكلم، “وذلك امر يبعث على السخرية”.

وأوضح أن “الجميع يعرف أن ATTMمملوكة للدولة وتمول من خزينتها وبالتالي يجب أن تمنح المناقصات للقطاع الخاص ليكون هناك تحكم في الاشغال والمواصفات عن طريق مناقصات تخضع لمعايير علمية”، قائلا إن “ثمة أمرا آخر جعل الحكومة تمنح الصفقات لـ ATTMلأنها بعد الحصول على الصفقة تتنازل عن جزء منها للشركات الخاصة بولد عبد العزيز، وهذا ظهر جليا في عجز ATTMعن تلبية الطلب والتنفيذ في الوقت المناسب”؛ كما قال.

أما المقاربة الأمنية التي تحدث عنها الرئيس في النسخة الثالثة من برنامج “لقاء الشعب”، فقال ولد سيدي محمود

الرئيس تحدث عن أحداث أمنية تمت خلال فترات سابقة، “ولم يتحدث عن ما حدث خلال سنوات حكمه: فالإسبان اختطفوا على طريق نواذيبو ونقلوا الى شمال مالي في وضح النهار، والدركي اختطف في عدل بكرو، والإرهابيون وصلوا الى نواكشوط وقبلها النعمه”، وأضاف: “هذا يعطي قناعة انها مقاربة فاشلة”.

وحل نفي الرئيس لخوضه حربا بالوكالة في شمال مالي، قال النائب المعارض إن ذلك الادعاء “يكذبه أن فرقة من الجيش الموريتاني راحت ضحية لمحاولة تحرير عجوز فرنسي رهينة لدى القاعدة”، مشيرا إلى أن تلك الحرب “إذا لم تكن بالوكالة فهي حرب مجنونة”؛ بحسب تعبيره.

وفي موضوع اقتناء الجيش لمعدات حديثة، تساءل ولد سيدي محمود “لماذا سقطت طائرة عسكرية في مطار نواكشوط الدولي وخسر الوطن مجموعة من أبنائه واشتعلت فيها النيران، إن لم يكن ذلك بسبب غياب الصيانة”.

وخلص رئيس المجلس الدائم لمنسقية المعارضة الى القول ان “اللقاء بشكل عام كان مهزلة سيئة الاخراج.. فالضيوف اختيروا بعناية والاسئلة اختيرت بانتقائية، والأجوبة كانت ديماغوجية والفاتورة المالية كانت ضخمة في سنة شهباء وبلد يعاني البطالة ونهب الثروات وضعف القدرة الشرائية”، مؤكدا أن كل ذلك جعله ينصح ولد عبد العزيز بأن “يمتلك الشجاعة ويستقيل بدل التمادي في الاستخفاف بعقول الموريتانيين والحديث خارج المنطق”؛ على حد وصفه.

اظهر المزيد

Sahara

صحراء ميديا هي أول مؤسسة إعلامية موريتانية متخصصة في المجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، وتمتلك المؤسسة تجربة كبيرة في هذا المجال عمرها عشر سنوات، في منطقة غرب إفريقيا والمغرب العربي.

مقالات ذات صلة