أخبارالساحل

أمانة عامة لـ «ائتلاف الساحل» في بروكسيل ونقاش حول ملامحها

قال فريدريك بونتمر، مبعوث فرنسا الخاص في الساحل، إنه من المنتظر أن تتولى شخصية من دول الساحل قيادة الأمانة العامة لائتلاف الساحل، مطلع شهر يناير المقبل، فيما سيكون نائبه أوروبي، وذلك وفق اتفاق بين أطراف «ائتلاف الساحل».

ويعد «ائتلاف الساحل» أكبر إطار دولي لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، يضم بالإضافة إلى دول الساحل الخمس أكثر من خمسين شريكاً دولياً، من ضمنهم فرنسا والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان والبنك الدولي والعديد من هيئات التمويل الأخرى.

وتأسس هذا الائتلاف ضمن خارطة طريق صدرت عن قمة «بو» بفرنسا مطلع العام الجاري، واعتمدت في قمة نواكشوط يونيو الماضي، تعمل بشكل أفقي لتشمل العمل العسكري والتنموي وتعزيز حضور الدولة في المناطق الهشة.

ولكن تشكيل هذا الائتلاف أثار نقاشاً حول إمكانية أن يكون بديلاً عن مجموعة دول الساحل الخمس وأمانتها التنفيذية التي يوجد مقرها في نواكشوط، رغم النفي الرسمي لهذه المخاوف من جميع أطراف الائتلاف.

وقال المبعوث الفرنسي، في مؤتمر صحفي عقده بمقر إقامة السفير الفرنسي في نواكشوط، مساء اليوم الأربعاء، إن الأمانة العامة لائتلاف الساحل سيكون مقرها في العاصمة البلجيكية بروكسيل، وقد أسندت رئاستها إليه مؤقتاً، في انتظار تسمية من سيقودها من دول الساحل.

وأضاف المبعوث الفرنسي في رد على سؤال طرحته «صحراء ميديا» أنه ابتداء من شهر يناير المقبل «من المنتظر أن تكون هنالك أمانة عامة في نسخة جديدة، ستكون ذات طابع دولي أكثر».

وأوضح أن هذه الأمانة العامة ستكون «هيئة صغيرة الحجم، على رأسها شخصية من دول الساحل، معه فريق صغير مكون من مختلف أطراف الائتلاف، مع نائب أوروبي».

المبعوث الفرنسي خلال زيارة للكلية العسكرية التابعة لدول الساحل بنواكشوط

فريدريك بونتمر الذي عين مبعوثاً فرنسيا في الساحل قبل قرابة شهر، اختار أن يبدأ نشاطه بزيارة موريتانيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس، ويوجد بها مقر الأمانة الدائمة للمجموعة، بالإضافة إلى أنه شارك في الدورة الثامنة العادية لمجلس وزراء دول الساحل التي احتضنتها نواكشوط الاثنين الماضي.

ولكن المبعوث الفرنسي أجرى مباحثات مع المسؤولين الموريتانيين، ختمها مساء اليوم بلقاء مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وصفها بأنها كانت «مفيدة ومثمرة»، خاصة وأنها تطرقت لعدة مواضيع من ضمنها «تحديد دور الأمانة العامة لائتلاف الساحل، وكيف ستكون طبيعة عملها، وما الفائدة منها»، على حد تعبيره.

وقال المبعوث الفرنسي الذي يتولى قيادة الأمانة العامة لائتلاف الساحل، إن الائتلاف «ليس منظمة دولية، وإنما ائتلاف يضم أطرافاً قررت أن تعمل معاً، بطريقة مرنة وغير رسمية، هدفها الرئيس أن تكون منصة خدمات لصالح أطراف الائتلاف، تسمح بتبادل المعلومات بين جميع الأطراف، والتداول بشأنها، والتفكير بشكل جماعي».

وفي سياق الرد على سؤال لـ «صحراء ميديا» حول آلية اختيار أمين عام للائتلاف، قال المبعوث الفرنسي إن «أطراف الائتلاف، بمن فيهم قادة دول الساحل الخمس، اتفقوا على تسمية أمين عام يتم تغييره كل سنتين»، قبل أن يضيف أن «آلية اختيار الأمين العام، تعود إلى قادة دول الساحل، هم من سيقترحونه، وعلى أطراف الائتلاف أن يعتمدوا هذا الاقتراح ويعطون موافقتهم».

ورداً على سؤال لـ «صحراء ميديا» حول العلاقة بين الأمانة العامة لائتلاف الساحل (مقرها في بروكسيل) والأمانة التنفيذية لمجموعة دول الساحل الخمس (مقرها في نواكشوط)، قال المبعوث: «لتوضيح الأمور أكثر نحن نناقش الآن اتفاق إطار سيكون نواة للعلاقة بين الأمانتين».

ولكن المبعوث الفرنسي أكد أنه لا تداخل بين الأمانتين، وقال إن مجموعة دول الساحل الخمس التي تتبع لها الأمانة التنفيذية هي هيئة دولية تتمتع بالشخصية القانونية، بينما ائتلاف الساحل هو مجرد إطار موسع للتشاور بطريقة غير رسمية.

وأكد فريدريك بونتمر أن ائتلاف الساحل «لا يريد أن يكون بديلاً للأمانة التنفيذية لمجموعة دول الساحل الخمس»، قبل أن يضيف أن «الفكرة هي أن تكون الأمانة العامة للائتلاف في خدمة الأمانة التنفيذية لمجموعة دول الساحل الخمس، وجميع بقية أطراف الائتلاف، لأنها في النهاية مجرد منصة خدمات»، على حد تعبيره.

وشدد المبعوث الفرنسي على أن الأمانة العامة لائتلاف الساحل ليست «هيئة إدارية فوقية» ستمارس «الوصاية» على الأمانة التنفيذية لمجموعة دول الساحل الخمس.

وكان المبعوث الفرنسي قد أجرى خلال زيارته لنواكشوط مباحثات مع الأمين التنفيذي لمجموعة دول الساحل الخمس مامان سامبوسيديكو، ناقشا خلالها موضوع «ائتلاف الساحل» وعلاقته بالأمانة التنفيذية، ووصف المبعوث الفرنسي المباحثات بأنها كانت «مثمرة».

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play
تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى