أخبارافريقياالساحلتقارير

النيجر.. تفاصيل خاصة حول انقلاب متهور قاده نقيب مغمور

صحراء ميديا - نيامي

ثلاث سيارات عسكرية غادرت قاعدة عسكرية جوية بالقرب من العاصمة نيامي، متوجهة إلى القصر الرئاسي في حي «بلاتو» وسط المدينة، كان هدفها هو قلب نظام الحكم في النيجر مستغلة لحظة حرجة تستعد فيها البلاد لأول تناوب سلمي وديمقراطي على الحكم.

كانت السيارات رباعية الدفع، تحمل كل واحدة منها مدفعًا رشاشًا ثقيلًا، وعلى متنها عدد من الجنود، يقودهم نقيب مغمور، لم يكن له أي حضور في الساحة السياسة، وأدواره العسكرية محدودة جدًا، وفق ما أكدت المعلومات المتداولة محليًا في النيجر.

خرائط جوجل وهي تظهر قربموقع الاشتباك، قرب وزارة الخارجية (جوجل)

وصل الانقلابيون إلى وسط العاصمة عند حوالي الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي، وهو ما يعادل الساعة الثالثة بالتوقيت العالمي الموحد، ولكنها لم تلبث أن وقعت في مصيدة وحدات الحرس الرئاسي، الذي بدا واضحًا أنها كانت يقظة، في بلد عرف الكثير من الانقلابات ويخوض منذ سنوات حربًا شرسة ضد الجماعات الإسلامية المسلحة وشبكات التهريب والجريمة المنظمة.

صورة متداولة للنقيب الذي قاد المحاولة الانقلابية
صورة متداولة للنقيب الذي قاد المحاولة الانقلابية

قبل أن تصل سيارات الانقلابيين إلى القصر، كانت وحدات الحرس الرئاسي جاهزة للاشتباك، مستغلة عنصر المفاجأة لصالحها، بعد أن كان هو الرهان الوحيد لدى الانقلابيين «المتهورين»، بدأ الاشتباك قرب مباني وزارة الخارجية، غير بعيد من أسوار القصر الرئاسي، ولكنه كان اشتباكًا سريعًا وخاطفًا، استخدمت فيه المدفعية الثقيلة وبعض الأسلحة الخفيفة.

استمر الاشتباك لأقل من نصف ساعة، وانتهى بفرار الإنقلابيين، ووقوع عدد منهم في الأسر، بمن فيهم النقيب الذي وصف بأنه «زعيم الانقلابيين»، رغم أن قلة من أهل النيجر من سمع باسمه قبل اليوم.

المعلومات شحيحة حول هذا «النقيب المتهور»، سوى أنه جندي في القوات الجوية النيجرية، وهو المسؤول عن الأمن في ثكنة صلاح الجو، التي انطلقت منها سيارات الانقلابيين، وربما خطط داخلها لواحدة من أكثر المحاولات الانقلابية تهورًا في تاريخ النيجر.

صورة حديثة للنقيب وهو يرتدي كمامة
صورة حديثة للنقيب وهو يرتدي كمامة

تؤكد المصادر أن النقيب ساني سالي كَوروزا، من مواليد 31 دجمبر 1973، ينحدر من قرية صغيرة جدًا تدعى «يني»، تبعد 120 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة نيامي، وتتبع لمحافظة «دوسو» المحاذية لنيجيريا وبنين.

حصل كَوروزا على ترقية عام 2014، من طرف الرئيس المنتهية ولايته محمدو يوسفو، إلى رتبة ملازم أول، ضمن ترقيات واسعة شملت عددًا كبيرًا من الضباط في الجيش النيجري، لتتم ترقيته فيما بعد إلى رتبة نقيب.

يخضع كَوروزا للاستجواب من طرف الدرك الوطني، فيما تتعقب قوات الأمن النيجرية بقية الفارين من الانقلابيين، وفتح تحقيق لمعرفة إن كانت هنالك جهات «في الداخل أو الخارج» متورطة في محاولة قلب نظام الحكم، وفق ما أعلنت الحكومة.

الرئيس محمدو يوسفو، الذي ما يزال مقيمًا في القصر الرئاسي، ظهر ساعات قليلة بعد المحاولة الانقلابية وهو يشرف على أداء اليمين الدستورية من طرف أعضاء جدد في المحكمة الدستورية.

أما الرئيس المنتخب محمد بازوم، والموجود تحت حماية الجيش النيجري منذ فوزه بالانتخابات، فلم يكن موجودًا في القصر، في انتظار أن يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد غدًا الجمعة ويتسلم مهامه بشكل رسمي.

تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى