أخبارشخصيات

رحيل دينغ بوبو فاربا «الاقتصادي» الذي قاد شيوخ موريتانيا

أعلن في العاصمة الموريتانية نواكشوط، اليوم الجمعة، رحيل السياسي المخضرم وأحد رجال الجيل المؤسس لموريتانيا «دينغ بوبو فاربا» عن عمر ناهز 83 سنة، وهو الذي كان أول رئيس لمجلس الشيوخ، واستمر «زعيمًا للشيوخ» طيلة ثلاثة عشر عامًا.

الرجلُ القادم من ضفاف نهر السنغال، ولد عام 1942 في مدينة «بابابي»، في أسرة عريقة حرصت على أن يكون من أوائل رواد المدرسة، فدخل الابتدائية في مدينة «بوغي»، ثم الثانوية في «روصو»، ليحصل على شهادة الباكالوريا في الفلسفة عام 1963، ثلاث سنوات بعد استقلال البلاد.

أكمل «فاربا» دراسته الجامعية في العاصمة السنغالية دكار، ليتخرج من جامعة الشيخ أنتا ديوب عام 1968 بشهادة في العلوم الاقتصادية، لينتقل نفس العام نحو العاصمة الفرنسية باريس ليحصل على شهادة عليا في الاقتصاد.

عاد إلى البلاد مطلع السبعينيات، حين كانت موريتانيا تعيش أوضاعا سياسية واقتصادية صعبة، والصراع محتدم بين نظام الرئيس الراحل المختار ولد داداه ومعارضته، وحاجة النظام إلى أطر شابة.

عين ولد داداه «فاربا» مديرا للتجارة عام 1970، وهو المنصب الذي بقي فيه حتى 1972، ثم أصبح عضوا في لجنة كلفت بالتحضير لإطلاق أول عملة وطنية، والخروج من عملة الفرنك الغرب أفريقي، ليكون أحد المساهمين في إنشاء «الأوقية» عام 1973.

كانت تلك هي بداية مسار «فاربا» في البنك المركزي الموريتاني، الذي وصل ذروته عام 1978 حين عينه العسكريون محافظًا للبنك، قبل أن يدخل الحكومة وزيرا للاقتصاد والمالية من عام 1981 وحتى 1982، ثم وزيرا للطاقة والمعادن عام 1983، قبل أن يعود نفس العام محافظًا للبنك المركزي.

بقي «دينغ بوبو فاربا» على رأس البنك المركزي حتى 1987، لتتم إقالته بالتزامن مع توتر سياسي عصف بالبلاد، ما بين النظام والمثقفين الزنوج.

عاد «فاربا» عام 1991 إلى المناصب الرسمية، حين عينه معاوية ولد سيد أحمد الطايع مديرا عاما لشركة الخطوط الجوية الموريتانية، وهو المنصب الذي بقي فيه لمدة عام، إذ انتخب عام 1992 عضوا في مجلس الشيوخ عن مقاطعة الميناء بنواكشوط، وانتخب رئيسا للمجلس في أول جلسة.

ظل رئيسًا لمجلس الشيوخ حتى أطيح بنظام ولد الطايع عام 2005.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play
تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى