تقاريرمحليات

السياسة تزاحم الاقتصاد في زيارة غزواني لولاية اترارزة

قبل ساعات قليلة من وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى مدينة روصو، جنوبي موريتانيا، كان المشهد في المدينة أقرب إلى حملة انتخابية منه لزيارة ذات طابع اقتصادي واجتماعي، حفلات ولافتات ومواكب خطفت الأضواء من المشاريع التي سيدشن الرئيس.

أصوات الوافدين الجدد طغت على كل المشاريع والأنشطة الاجتماعية، التي يترقبها سكان روصو وضواحيها، على غرار تدشين مشروع استصلاح 523 هكتارا لزراعة الأرز في «الشيشية»، بالقرب من روصو، والذي ستستفيد منه 735 أسرة.

مئات السيارات القادمة من العاصمة نواكشوط، على متنها سياسيو وأطر الولاية تسببت في اختناقات مرورية لم تعهدها روصو، فأصبح التحرك داخل المدينة مغامرة كبيرة، بينما نصبت عشرات الخيام تحمل لافتات الأحلاف السياسية في الولاية، ولم يخلُ بعضها من أسماء القرى والقبائل والأسر، تعلن دعمها ومساندتها للرئيس والحكومة.

أما الوزراء والمسؤولون السامون في الحكومة فكانت صورهم ترفع على الخيام، وأسماءهم تتردد عبر مكبرات الصوت في الحفلات الفنية ذات الطابع السياسي، التي كثرت بشكل غير مسبوق خلال عطلة الأسبوع، كان التنافس واضحًا أعاد إلى أذهان السكان أجواء الحملة الانتخابية.

كانت فرصة كبيرة استغلها سكان المدينة للاستمتاع بترفيه مجاني.

الوافدون الجدد من سياسيين ورجال أعمال وأطر وفاعلين اجتماعيين، أحدثوا انتعاشا واضحا في السوق المحلي، وخاصة قطاع الفنادق والإقامات التي حجزت جميعها، حتى الشقق المفروشة والمنازل المجهزة امتلأت عن بكرة أبيها، وأصبح العثور على سكن في المدينة مهمة شبه مستحيلة.

توجهت أعداد كبيرة من الوافدين إلى الضواحي القريبة من روصو، بحثا عن أماكن شاغرة لقضاء الليل، ومنهم من غادر المدينة فرارًا من الباعوض، ومنغصات أخرى في مدينة نهرية، تعود أغلب سكانها على مغادرتها ليلًا.

معركة أخرى كانت تدور في الخفاء ووراء الكواليس، بين الأحلاف السياسية والمجموعات المحلية، فكل حلف يسعى للحصول على أكبر قدر ممكن من بطاقات دخول الاستقبال حتى يزيد سواده، ويظهر مدى قوته وقدرته على الحشد.

في غضون كل ذلك كانت الإجراءات الصحية والأمنية مشددة جدا، ووضعت السلطات خطة لفرض أكبر قدر ممكن من قواعد السلامة، خاصة خلال اللقاءات التي سيعقدها الرئيس مع الأطر والسياسيين والوجهاء.

مصادر خاصة قالت إن مقاطعات الولاية الخمس (روصو، بوتلميت، كرمسين، اركيز والمذرذرة) ستنتدب كل واحدة منها عشرين شخصا فقط، ما فتح الباب أمام صراعات كبيرة أفضت إلى تفاهمات بين الأحلاف داخل كل مقاطعة.

تؤكد المصادر أن إجراءات خاصة ستفرض داخل القاعة التي سيستقبل فيها الرئيس الوفود، كأن تكون المسافة بين كل شخصين تزيد على متر، مع إلزامية الكمامات.

في غضون ذلك تتحدث مصادر خاصة عن «توجه رسمي لإلغاء المقابلات الخاصة مع الرئيس رغم جدولتها في برنامج الزيارة»، وهو ما بررته المصادر بالإجراءات الصحية وأجندة الرئيس المشحونة.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play
تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى