أخبارتقاريرثقافة وفنشخصيات

«متو».. فنانة تشكيلية ترسم معاناة ضحايا الاغتصاب

تقف “متو” إلى جانب عدد من زوار معرض للفن التشكيلي، نظمته لعرض أهم لوحاتها.. تحاول خلال حديثها مع الزوار أن تستنطق تلك اللوحات، التي تحمل رسائلها مواضيع ذات طبيعة إنسانية.

“إنه فن رفيع وراق، يمكن للجميع التواصل عبره”، تقول الفنانة الشابة، التي تنظم أو معرض لها، يضم 15 لوحة تحكي من خلالها قصة معاناة المغتصبات، وآلامهمن، ودموعهمن.

سنوات أمضتها متو بليله، البالغة من العمر 23 عاما، في غرفة صغيرة بمنزل أسرتها، ترسم، ثم تشطب، تقول إنها كانت “مترددة في البداية في دخول هذا العالم، على الرغم من أنها تملك موهبة اكتشفتها منذ الصغر حين كانت المرحلة الابتدائية”.

وتضيف: “كان الهاجس الذي يؤرقني، أن المجتمع لايتقبل هذا النوع من الفن، ويعتبره من أعمال الشيطان، لكن تشجيع أهلي، زاد من شغف وحبي للمجال ودفعني لاتخاذ قرار المواصلة”.

قررت الفنانة التشكيلية الشابة، التبرع بنسبة 48% من مداخيل معرضها الأول، لضحايا الاغتصاب في موريتانيا، معتبرة أن كل ضحية تستحق المساعدة والدعم، حتى تنسى ماتعرضت له.

“أجمل ما في بداياتي هو مشاركتي ما أملك مع ضحايا الاغتصاب، والفئات الهشة بشكل عام “، تقول متو، التي تأمل أن يكون هذا المعرض بداية انطلاقتها، محليا وخارجيا.

“إنها تملك موهبة وفطنة، حين اختارت أن يكون موضوع أول معرض لها عن ضحايا الاغتصاب”، هكذا تعلق الفنانة التشكيلية الموريتانية، سعيدة توينسي التي زارت المعرض، مضيفة أن “متو”،  تتميز “بالحماس والشغف، وتملك طاقة إيجابية”.

درست متو بنت بليله، في المعهد الوطني للشباب، حيث تلقت بعض الدروس، وتعرفت على مجموعة من الشباب، عاشت معهم أجواء الفنون الجميلة، ففتحوا لها آفاقا واسعة في هذا المجال.

تعتبر أن البيئة، دائما ما تلعب دورا  حاسما في فشل أو نجاح المسار الذي يخطه الإنسان في البدايات، لذلك اختارت العيش في بيئة يعيش أهلها للفن والجمال، لكن هاجس الاصطدام بالمجتمع الذي لايولي أهمية للفن التشكيلي، كان النقطة التي تؤرقها.

بدت بنت بليله مرتاحة لمستوى الإقبال على معرضها الفني، فمعظم الزوار كانوا شبابا ما بين العشرين والأربعين، جاؤوا لاستكشاف هذا الفن، وربما التصالح معه، وتؤكد أن الحضور ربما يعكس نوعا من بدايات التصالح مع هذا الفن.

تأمل متو أن يكون هذا المعرض بداية انطلاقتها في هذا العالم، وعرض لوحاتها في تظاهرات فنية داخل البلاد وخارجها، لكنها تستدرك “هذه الأرض تدفن كل ما هو جميل، ولا يولي أهلها في الغالب اهتماما للفنون الجميلة”.

 

 

 

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play
تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى