أخباراقتصاد

ميزانية 2022.. رفع الأجور ودعم القطاعات الاجتماعية والخدمية

صادقت الحكومة الموريتانية، أمس الجمعة، على مشروع ميزانية عام 2022 المقبل، وأعلنت أنها ميزانية تركز بشكل كبير على القطاعات الاجتماعية والخدمية، بالإضافة إلى تخصيص نسبة مهمة للأمن الذي وصفته الحكومة بأنه «أولوية ثابتة».

وقال وزير المالية محمد الأمين ولد الذهبي، خلال مؤتمر صحفي مساء أمس، إن الميزانية المقترحة ركزت على «ترفيع القطاعات الاجتماعات والخدمية، الماء والكهرباء، كما رصدت استثمارات مالية كبيرة للنهوض بالقطاعات الانتاجية، وللأمن الذي يبقى أولوية ثابتة».

وأوضح ولد الذهبي أن الأولويات متغيرة من ميزانية لأخرى، قبل أن يضيف أن «القطاعات الاجتماعية أولوية ثابتة ودوما تزداد نسبها»، مشيرا إلى أن مشروع ميزانية العام المقبل يقترح «زيادة كبيرة في النسبة المخصصة للقطاعات الخدمية، الماء والكهرباء».

وأكد في السياق ذاته أن «الأمن يبقى أولوية ثابتة، وهو قطاع مهم جدا بالسنبة لنا، على غرار القطاع الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهناك ارتباط وثيق بين القطاعين».

وقال وزير المالية إن مشروع الميزانية يحدد نسبة 23 في المائة موجهة للرواتب، وحوالي 22,5 في المائة للقطاعات الاجتماعية، و9 في المائة للقطاعات الانتاجية، و15 في المائة للقطاعات الخدمية (الكهرباء والماء).

وبخصوص كتلة الرواتب، قال الوزير إنها تقترب من نسبة 24 في المائة، مشيرا إلى التحسينات التي قررت في علاوات المعلمين، وقال «هناك تحسين كبير في علاوات المعلمين، سيفصلها وزير التهذيب مستقبلا».

وأكد وزير المالية أن «هناك زيادات في الأجور، خاصة في القطاعات الاجتماعية»، موضحا أن الحكومة حرصت في مقترح الميزانية على أن تكون «الزيادة على ميزانية الاستثمار»، وفق تعبيره.

من جانبه قال وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة المختار ولد داهي، خلال نفس المؤتمر الصحفي، إن «هناك تحسينات في رواتب منتسبي قطاع الإعلام العمومي، ظهرت في الميزانية على شكل أرقام كبيرة موجهة إلى الرواتب».

الدين الخارجي

أعلن وزير المالية أن مشروع الميزانية يتضمن تسديد مبلغ 3 مليارات أوقية جديدة عبارة عن «فوائد للدين الخارجي»، وأضاف أن «استهلاك الدين، الذي لا يحسب في العجز ولكنه يضعف التمويل ويستهلك سيولة الخزينة، سيصل إلى 107 مليارات أوقية قديمة، وكان في السابق يتوقف عند 66 و70 مليار أوقية قديمة».

وبخصوص الدين الكويتي، قال الوزير إنه كان يصنف ضمن «الديون النائمة»، ولكنه أوضح أن أهمية الاتفاق الجديد هي أنه «خفض مؤشرات الدين العمومي، فانخفضت نسبة كتلة الدين من الناتج الإجمالي المحلي من 69 في المائة إلى 56 أو 54 في المائة، وهذا يخول لنا القدرة على رصد تمويلات جديدة، وأصبح تجاوب الممولين معنا أفضل».

أما فيما يتعلق بإرجاء سداد فوائد الدين لتخفيف أعباء جائحة كورونا، فأوضح الوزير أنه «خفف أعباء الدين عامي 2020 و2021، ولكنه سيزيدها في السنوات المقبلة، لأن هذا الإرجاء يقوم على الإعفاء في السنة الأولى ولكن يوزع على ثلاث سنوات موالية».

وقال وزير المالية إن الميزانية التي تصل إلى 88,5 مليار أوقية جديدة، تسجل عجزا بقيمة 13,5 مليار أوقية جديدة، مقابل 10 مليارات أوقية جديدة مقترحة في مشروع قانون المالية المعدل لعام 2021، أي أن العجز سيرتفع بنسبة 4,95 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.

وقال الوزير: «لدينا الموارد الذاتية لمواجهة هذا العجز، وهي موارد تتحسن في قطاعات عديدة من أبرزها قطاع المعادن، بالإضافة إلى قدرتنا على تعبئة التمويلات الخارجية، وبالتالي فهو عجز في الظاهر يخفي قدرة على تعبئة الموارد».

ولكن الوزير أكد أن تصنيف موريتانيا مؤخرا ضمن فئة الدول المتوسطة، يخرجها من فئة الدول الفقيرة، وبالتالي تتوقع الميزانية «أن الهبات ستنقص بنسبة 50 في المائة، وبالتالي فالموارد الذاتية ستكون أكبر، وهي نسبة عالية جدا في هذه الميزانية، وتتجاوز 75 في المائة من الموارد»، على حد تعبير الوزير.

وخلص الوزير إلى التأكيد على أن «هذه الميزانية تعد ميزانية توسعية، تشجع الاستثمار المباشر وتبسط بعض الضرائب، بل وتخفضها في بعض القطاعات الحيوية التي نريد لها الانتعاش».

وأشار إلى أن المبالغ المتبقية من الغلاف المخصص لبرنامج الإقلاع الاقتصادي (24,2 مليار أوقية جديدة)، تم دمجها في ميزانية عام 2022، وهو البرنامج الذي يمتد على مدى 30 شهرا، بقيت منها ستة أشهر في السنة القادمة، بالإضافة إلى الأشهر المتبقية من السنة الجارية، وفق تعبير الوزير.

وأكد أن الميزانية «ترصد مبالغ تكفي لتلك الأشهر الستة، المتبقية من المهلة الزمنية لبرنامج الإقلاع الاقتصادي، وما تبقى من نشاطاته».

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play
تعرف على آخر مستجدات جائحة كورونا ببلادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى