أخبارتقارير

غامبيا.. حين تتحكم ”كرات الرخام“ في هوية الرئيس

إبراهيم الهريم - بانجول

يمتد طابور أمام مكتب تصويت في “ساحة 22 يوليو” وسط العاصمة الغامبية بانجول، تبدو الشابة العشرينية ”سادياتا“ متحمسة للإدلاء بصوتها، في انتخابات لا مكان فيها لبطاقات الاقتراع وصناديقه، فقد تعود الغامبيون على استبدالها بصناديق حديدية وكرات رخامية.

بعد التأكد من اسمها على لائحة الناخبين، وتأكد أعضاء المكتب من هويتها، تدخل الشابة إلى غرفة التصويت حاملة كرة رخامية صغيرة الحجم، وخلف ستارة توجد بها ستة صناديق للمرشحين للرئاسة، ترمي الشابة كرتها في الصندوق الذي يحمل لون وصورة مرشحها.

سادياتا، تبدو سعيدة، لأنها أدلت بصوتها في انتخابات، تقول بفخر إن طريقة التصويت فيها خاصة بغامبيا، وفريدة من نوعها في العالم.

لقد خصص الغامبيون لكل مرشح من المرشحين الستة صندوقا حديديا، يحمل كل صندوق لون وشعار حزب المترشح أو صورته، يرمي الناخب كرة رخامية صغيرة داخل صندوق مرشحه المفضل، وصوت ارتطامها دليل على أنه قد صوت.

“منبه التصويت” المعتمد رسميا من طرف اللجنة المشرفة، رافقه قرار بمنع الدراجات قرب مكاتب التصويت يوم الاقتراع، لتشابه صوت جرس الدراجة مع صوت ارتطام الكرات الرخامية بالصنديق الحديدية.

يقول  المتحدث باسم اللجنة المشرفة على الانتخابات إن الطريقة المعتمدة “فعالة ضد التزوير وتضمن سرعة فرز الأصوات“.

كان فرز الأصوات مختلفا هو الآخر، فما إن أغلقت مكاتب التصويت أبوابها حتى بدأ ”عد الكرات“ الموجودة داخل كل صندوق، وقد استخدم أعضاء مكاتب التصويت ألواحا خشبية في كل واحدة 200 ثقب، ترمى عليها الكرات الرخامية.

بدا المشهد غير مألوف أمام الصحفيين الوافدين للتغطية، لخروجه على الأنماط المعهود في الانتخابات، خاصة في الجوار الأفريقي وفي بقية العالم، ولكن الغامبيين يرون فيها نوعا من الابتكار، بل ويقولون إن الأدوات المستخدمة في التصويت ”رخيصة ويمكن الاحتفاظ بها لاستعمالها في انتخابات أخرى“.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى