الساحل

بعد غينيا.. وفد رفيع من وزراء مالي يزور موريتانيا

وصل إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، مساء اليوم الاثنين، وفد وزاري من دولة مالي يقوده وزير الخارجية عبدولاي ديوب، مبتعثا من رئيس السلطة الانتقالية في مالي الكولونيل آسيمي غويتا.

وقالت مصادر رسمية إن الوفد الوزاري يحل بنواكشوط في إطار “زيارة عمل”، دون إعطاء تفاصيل أكثر.

ويحل الوفد الوزاري المالي بنواكشوط، قادما من العاصمة الغينية كوناكري، التي زارها صباح اليوم لعدة ساعات التقى خلالها بالسلطات الانتقالية في غينيا، وخاصة رئيس المرحلة الانتقالية ممادي دومبيا.

وفي ختام زيارة الوفد صدر بيان، جاء فيه أن المباحثات تمحورت حول “الأمن وتنقل الأشخاص والبضائع بين البلدين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ولكن أيضًا التعاون فيما يخص المرحلة الانتقالية التي يعيشها البلدان”.

وأضاف البيان أنه فيما يخص المرحلة الانتقالية، قرر البلدان “تنسيق وتوحيد الجهود لمواجهة الضغط الذي تمارسه مجموعة إيكواس”، كما اتفق البلدان على مواصلة “تبادل الخبرات بخصوص إدارة المرحلة الانتقالية، في جو من الانفتاح والحوار الصريح مع المجموعة الدولية”.

وتعيش غينيا وضعا مشابها لدولة مالي، إذ أطاح الجيش في البلدين برئيس منتخب، كان يواجه احتجاجات شعبية في ظل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة.

وتوجه الوفد مباشرة من كوناكري إلى نواكشوط، وضم بالإضافة إلى وزير الخارجية، وزير الإدارة الترابية واللامركزية الناطق باسم الحكومة الانتقالية، وزيرة النقل والبنى التحتية، وزير الاقتصاد والمالية، وزير المعادن والطاقة والمياه، ومدير ديوان رئيس السلطة الانتقالية.

واستقبل الوفد في مطار نواكشوط الدولي من طرف وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومن المنتظر أن تستمر زيارة الوفد ليومين، يلتقي خلالهما بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

ورغم غياب معلومات رسمية عن الهدف من الزيارة، فإن مصادر تربطها بتصاعد الأزمة بين مالي ومجموعة “إيكواس”، واحتجاج السلطات المالية على العقوبات التي فرضت عليها.

الوفد الوزاري المالي في زيارته لغينيا

وكانت السلطات الانتقالية في مالي قد اقترحت على مجموعة “إيكواس” تمديد المرحلة الانتقالية لعامين، وهو ما رفضته المجموعة وقررت قطع مساعداتها النقدية وتجميد أصول مالي في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، وعلقت التبادلات التجارية والاقتصادية مع مالي، واستثنت من ذلك المواد الغذائية.

وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات شهر فبراير المقبل، أي في نهاية فترة انتقالية استمرت 18 شهراً، ولكن بسبب تأزم الوضع السياسي والأمني والاجتماعي في مالي، ارتفعت مطالب بتمديد المرحلة الانتقالية.

موريتانيا صاحبة أكبر حدود برية مع مالي، وتجمعهما مجموعة دول الساحل الخمس، دعت الأسبوع الماضي إلى تفهم “الحالة” التي تمر بها مالي، من النواحي الأمنية والسياسية، كما دعت في الوقت ذاته السلطات المالية إلى “طمأنة” المجموعة الإقليمية والدولية.

وفي ظل هذا الموقف الموريتاني “المتوازن”، تأتي زيارة الوفد الوزاري من سلطات مالي الانتقالية، كما سبق أن تلقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني اتصالا هاتفيا من الرئيس الغاني نانا آكوفو آدو، قبل أن يوفد له وزيرة خارجيته، التي ناقشت معه الأزمة في مالي.

طائرة الوفد الوزاري وهي تحط في كوناكري

وقالت الوزيرة في تصريح عقب لقاء ولد الغزواني، إن مجموعة إيكواس تتطلع لأن يدعم ولد الغزواني قراراتها في حق دولة مالي.

وفي السياق ذاته، علقت شركة “الموريتانية للطيران” رحلاتها الجوية ما بين مالي ودول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التزاما بالعقوبات.

ويبدو الوضعُ معقدا في دولة مالي، فالسلطات الانتقالية لجأت إلى الشارع ونظمت مظاهرات شعبية حاشدة في باماكو، لرفض العقوبات وإعلان التمسك بالسلطات الانتقالية، وطريقة إدارتها للمرحلة الانتقالية.

بل إن الوزير الأول في الحكومة الانتقالية وصف العقوبات بأنها “غير قانونية” والهدف منها “إخضاع مالي”، وقال إن بلاده ستلجأ للمحاكم الدولية للطعن في العقوبات.

وقال: “سنطعن في هذه الإجراءات أمام المؤسسات المختصة على الصعيد الدولي”.

وتعد مالي دولة حبيسة، لا تملك أي إطلالة على المحيط، وذلك ما يفسر توجه السلطات الانتقالية إلى جارتيها موريتانيا وغينيا، لمواجهة العقوبات التي فرضتها مجموعة “إيكواس”.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى