الساحل

بوركينا فاسو.. “كابوري” يستقيل ومواقف دولية رافضة

نشر انقلابيو بوركينا فاسو، مساء اليوم الاثنين، عبر التلفزيون الحكومي رسالة استقالة الرئيس روش مارك كابوري، بخط يده وبتوقيعه، كما كلفوا الأمناء العامين في الوزارات بتسيير شؤون قطاعاتهم بعد حل الحكومة.

وجاء في رسالة الاستقالة أنه “نظرا للمصلحة العليا للأمة، وبعد الأحداث التي تجري منذ أمس، قررت تقديم استقالتي من مهامي كرئيس للبلاد ورئيس للحكومة وقائد أعلى للقوات المسلحة”.

كما أصدر زعيم الانقلاب العقيد بول هنري داميبا قرارا بتكليف الأمناء العامين للوزارات بتسيير قطاعاتهم في انتظار تشكيل حكومة جديدة.

وكان الانقلابيون قد أعلنوا تعطيل الدستور وحل الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى إغلاق الحدود الجوية والبرية وفرض حظر تجول ليلي على عموم البلاد.

رفضٌ أممي

الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أعرب عن “إدانته الشديدة للانقلاب” العسكري، وطلب من الانقلابيين “إلقاء أسلحتهم” وضمان “السلامة الجسدية” للرئيس روش مارك كابوري.

وقال الأمين العام في بيان تلاه المتحدّث باسمه ستيفان دوجاريك إنّه “يدين بشدّة أيّ محاولة للاستيلاء على الحُكم بقوة السلاح”.

وأعرب غوتيريش عن “قلقه بشكل خاص على مصير الرئيس وسلامته (…) في أعقاب الانقلاب”، منددا في السياق ذاته بما سماه “وباء الانقلابات” الذي تعرفه منطقة غرب أفريقيا، بعد انقلابين في مالي وغينيا.

ودعا الأمين للأمم المتحدة جميع الأطراف في بوركينا فاسو إلى “ضبط النفس واختيار الحوار” سبيلاً لحلّ الأزمة.

موقف أفريقي

من جانبها كانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، قد أصدرت بيانًا للتعليق على الأحداث زوال اليوم الاثنين، أي قبل صدور بيان الانقلابيين، قالت فيه إنها “تتابع بقلق كبير تطور الوضعية السياسية والأمنية في بوركينا فاسو”، واصفة ما يجري بأنه “محاولة انقلابية”.

وقالت المجموعة الإقليمية إنها “تندد بهذا التصرف شديد الخطورة الذي لن يكون محل أي تسامح من قبل التنظيمات المعمول بها” في المجموعة التي تعد بوركينا فاسو عضوا فيها.

وقالت المجموعة إنها تحمل العسكريين “مسؤولية السلامة الجسدية للرئيس روش مارك كابوري”، كما طلبت منهم “العودة إلى ثكناتهم”.

من جهة أخرى أعلن الاتحاد الأفريقي رفضه للانقلاب في بوركينا فاسو، وقال في بيان صادر عن رئيس المفوضية موسى فقي محمد إنه “يرفض بحزم المحاولة الانقلابية ضد رئيس منتخب”.

وطلب فقي محمد من قوات الأمن والدفاع في بوركينا فاسو أن “تلتزم بشكل تام بمهامها الجمهورية، والتي هي الدفاع عن الأمن”.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إنه يعمل بشكل وثيق مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا من أجل التوصل إلى “حل سريع” لهذه الأزمة.

وعبرت عدة دول أفريقية عن دعمها لموقف الاتحاد الأفريقي والإيكواس، رافضة بذلك الانقلاب الذي وقع في بوركينا فاسو، على غرار الغابون التي أعلن رئيسها علي بونغو أنه “لا يمكن التوصل إلى حل مقبول خارج الأطر الدستورية والحوار”.

الموقف الدولي

بعد ساعات من الانقلاب، دعت الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي إلى “الإفراج فورا” عن كابوري، وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنّ الولايات المتّحدة تطالب الجيش في بوركينا فاسو بـ “الإفراج الفوري” عن كابوري و”احترام الدستور” و”قادة البلاد المدنيين”.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن واشنطن تحضّ “جميع الأطراف في هذا الوضع المضطرب على الحفاظ على الهدوء وتوسّل الحوار سبيلاً لتلبية مطالبهم”.

وكانت السفارة الأمريكية في واغادوغو أعلنت أنها ستغلق أبوابها غدا الثلاثاء بسبب “مشاكل أمنية”، باستثناء “الخدمات العاجلة” لصالح الرعايا الأمريكيين.

وطلبت السفارة من الأمريكيين في بوركينا فاسو “البقاء في مكان آمن والابتعاد عن التجمعات، والحد من التحركات إلا في حالات الضرورة القصوى، ومتابعة وسائل الإعلام للاطلاع على ما يجري”.

على الصعيد الأوروبي، أعلن وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، في بيان أن الاتّحاد الأوروبي يتابع من كثب تطوّرات الوضع في بوركينا فاسو، و”يدعو جميع الجهات الفاعلة إلى الهدوء وضبط النفس، كما يدعو إلى إطلاق سراح الرئيس كابوري وأعضاء مؤسّسات الدولة على الفور”.

وكانت السفارة الفرنسية في واغادوغو قد حذرت في رسالة موجهة إلى رعاياها صباح اليوم من خطورة الوضع، وطلبت من الرعايا الفرنسيين “توخي الحيطة والحذر، وتفادي التحركات غير الضرورية خلال النهار، وعدم التنقل ليلا”.

وأعلنت السفارة إلغاء رحلتين كانت ستقوم بهما الخطوط الجوية الفرنسية إلى واغادوغو مساء الاثنين، وإغلاق المارس الفرنسية التابعة للسفارة.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى