افريقيا

بعد تأجيلها لعامين.. قمة أفريقية-أوروبية لبناء “تحالف جديد”

إبراهيم الهريم – دكار (صحراء ميديا)

تنعقد اليوم الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسيل، قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وهي القمة التي لم تنعقد في عامي 2020 و2021، بسبب جائحة فيروس كورونا، ولكنها تنعقد اليوم لتهيمن عليها ملفات الأمن والاقتصاد، وتداعيات الجائحة.

القمة يحضرها 80 زعيمًا من دول الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ما بين رئيس دول وحكومة، سيناقشون تعبئة التمويلات لدعم اقتصادات الدول الأفريقية بعد جائحة فيروس كورونا، وتتمحور حول مبادرة “الاستثمار في الاقتصادات الشابة في أفريقيا”، وهي مبادرة أطلقت عام 2021، وتستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة في القارة.

إلى جانب ذلك سيناقش القادة مشكل الصحة مع التركيز على توفير اللقاحات، خصوصا المتعلقة بفيروس كورونا، وكان الاتحاد الأوروبي من أبرز المانحين لها للدول الأفريقية، حيث منح 130 مليون جرعة لقاح، حسب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.

إعادة صياغة العلاقة

قالت الخارجية الفرنسية إن القمة ستكون موعدًا مهمًا للاتحاد الأوروبي بغية إعادة صياغة العلاقة بينه و الاتحاد الأفريقي، وأضافت أن القمة ستكون فرصة لإرساء أسس تعزيز التعاون بين أوروبا وأفريقيا.

وأوضحت الخارجية الفرنسية أنه يجب وضع “رؤية مشتركة” لتحديات القارتين، ودعت إلى “إقامة تحالف بين أوروبا وأفريقيا طموح الأهداف ويتطلع إلى المستقبل، ويساعد على إنشاء حيز للتضامن والأمن والازدهار المستدام والاستقرار”.

وفي السياق ذاته قالت الخارجية الفرنسية إن الاتحاد الأوروبي سيقدم مشاريع بشأن ثلاثية “الازدهار والأمن والتنقل”، مشيرة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وضعت هذه المشاريع بالتنسيق الوثيق مع البلدان الأفريقية، سعيًا إلى “تلبية التطلعات الأفريقية في مجال الاستثمار والبنى التحتية والصحة والتنقل والأمن والتعليم”.

حلول أفريقية

القمة ستنعقد على شكل “طاولات مستديرة” يشارك فيها القادة، لنقاش نقاط بارزة من أهمها إيجاد حلول لمعضلة الأمن في القارة الأفريقية وتغير المناخ، ولكن أيضًا سيبحثون إيجاد “حلول أفريقية” للمشاكل الأفريقية.

وتستمر جلسات القمة يومي الخميس والجمعة، تعلن بعدها نتائج القمة ضمن مؤتمر صحفي.

وفي مقال مشترك بين الرئيس السنغالي والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي ماكي صال ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، عبر الرئيسان عن ضرورة “بناء شراكة متجددة بين أفريقيا وأوروبا”، وهو عنوان هذه القمة.

وأشار الرئيسان إلى أن الجائحة “أظهرت مكامن الضعف المشتركة بيننا، وترابطنا”، كما دعيا إلى ضرورة العمل معا لتتغلب على مكامن الخلل تلك.

وأوضح الرئيسان في مقالهما أن الشراكة الأوروبية – الأفريقية يجب أن تقوم على الاحترام، لأن “قارتينا وشعبيهما تتشاركان تقاربا جغرافيا، إضافة إلى لغات وروابط إنسانية واقتصادية”، وفق نص المقال.

وهو نفس ما ذهب إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي، في تصريحات مساء الأمس، قال فيها إن “أوروبا في القرن 21، لا يمكن أن تبنى من دون شراكات مع جيرانها، الأفارقة”.

وقال ماكرون إن “أوروبا محكوم عليها بالفشل إذا لم تنجح القارة الأفريقية”.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى