أخبارتقارير

موريتانيون يواجهون خطر الجفاف بزراعة الأعلاف

قبل قرابة عامين أطلقت مجموعة من ملاك المواشي في موريتانيا، مشروعًا لإنتاج الأعلاف من أجل مواجهة تحديات الجفاف وتغير المناخ، بالإضافة إلى غلاء الأعلاف المستوردة من الخارج وصعوبة الحصول عليها، ويعتقد القائمون على المشروع إن هنالك إمكانيات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأعلاف.

يقول القائمون على المشروع إن “الحاجة أم الاختراع”، وهي التي دفعتهم إلى الاستثمار في زراعة الأعلاف في وقت اشتد الخناق وانهالت الأزمات، وتعززت قناعتهم بأهمية المشروع مع تردي الوضع الأمني على الحدود مع الجارة مالي، الوجهة المفضلة لملاك الحيوان في موريتانيا.

في شهر سبتمبر من عام 2020، قرر 59 منميًا موريتانيا إنشاء مزرعة نموذجية خاصة بزراعة الأعلاف، واستصلحت 100 هكتار في مقاطعة كرمسين، جنوب غربي البلاد، وبدأت الإنتاج وتستعد للتسويق.

وقال إسلم ولد كربال، رئيس تجمع النفع الاقتصادي (المنمي)، إن فكرة المشروع تبلورت “حين بدأت أجراس الخطر تدق، محذرة من أخطر موجة جفاف منذ عدة عقود”.

وأوضح ولد كربال أن المشروع يتضمن عدة مراحل، أولها استصلاح 100 هكتار في آفطوط الساحلي لزراعة الأعلاف، ثم التركيز على إنتاج الألبان، وبعد ذلك إنتاج اللحوم، ويشير ولد كربال إلى أن “إنجاز هذه المراحل كفيل بسد حاجياتهم من الأعلاف”.

المهندس الزراعي عثمان ولد الدي، هو المشرف على المشروع، يؤكد في حديث مع “صحراء ميديا” أنهم يزرعون ستة أنواع من الأعلاف، يركزن على ثلاثة أنواع منها؛ هي ذرة الأعلاف، والأعلاف الخضراء، والبونيكام.

يقول ولد الدي إن تركيزهم منصب أكثر على زراعة الأعلاف الخضراء لأنها “الهكتار الواحد ينتج منها 150 طنًا، وهي غذاء مناسب للحيوانات”، ويضيف أنه يزرعون أيضًا نبتة البونيكام “وهي عبارة عن نبات نجيلي، يزرعونه بالغمر في الأحواض بالأرض”.

يوضح المهندس الزراعي أن ما يميز هذه الأعلاف، أنها لا تتطلب وقتا كبيرا حتى تنضج وتكون جاهزة للاستخدام، فتقطف في ظرف شهرين من زراعتها، ثم بعد كل شهر تقص وتقدم للحيوانات كعلف.

يرى القائمون على المشروع أنهم في منافسة مع الأعلاف المستوردة، التي يصفها ولد كربال بأنها “لا تسمن المواشي ولا تغنيها من جوع”.

ويضيف: “تنمية الحيوان صارت شاقة ومتعبة تستنزف جيوبنا، لذا قررنا إنشاء هذا المشروع من أجل تحقيق اكتفاء ذاتي من الأعلاف”.

وتقدر الثروة الحيوانية في موريتانيا بأكثر من 22 مليون رأس، موزعة على 1.4 مليون رأس من الإبل، و1.8 مليون رأس من الأبقار، و19.3 مليون رأس من المجترات الصغيرة (الماعز والضأن).

وتعكف وزارة التنمية الحيوانية بالتعاون مع المكتب الوطني للإحصاء والتحليل الديمغرافي تجري إحصاء عام للثروة الحيوانية، مشددا أنه في نهاية المرحلة الأولى المخصصة للتحضير وإعداد الاستبيانات.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى