افريقيا

الدبلوماسية خِيّار موريتانيا لتخفيف آثار حرب أوكرانيا على أفريقيا

عقد وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، خلال مشاركته في مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، بمدينة مراكش الأسبوع الماضي، سلسلة لقاءات شملت وزراء خارجية ومسؤولين في أكثر من عشر دول غربية وعربية وآسيوية، تمحورت جميعها حول الأزمات التي تجتاح العالم، وتداعياتها على موريتانيا والساحل وأفريقيا.

اللقاءات التي عقد ولد مرزوك شملت وزراء خارجية كل من اسبانيا وإيطاليا والبرتغال والنرويج وفنلندا، بالإضافة إلى المغرب والكويت واليمن، مع لقاءات أخرى مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ونائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي المكلف بالعمليات والكاتب البرلماني لوزير الشؤون الخارجية الكندي، ولقاء مع سفير كوريا الجنوبية في الرباط.

وتعليقًا على اللقاء مع وزير الخارجية الموريتاني، قال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألفاريس عبر حسابه على تويتر: “تحدثتُ مع وزير الخارجية الموريتاني حول القضايا الثنائية، والوضع الأمني في الساحل، والتجارة والاستثمار”.

وأضاف ألفاريس: “موريتانيا بلد صديق وشريك استراتيجي لإسبانيا”.

أما مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، فقد نوهت خلال اللقاء بالتجربة التي تمتلك موريتانيا في مجال “محاربة الإرهاب”.

وقالت إن موريتانيا “جديرة بالدور الذي تضطلع به في منطقة الساحل، من أجل رص كل الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة”.

وكتبت المسؤولة الأمريكية عبر تويتر: “سعيدة بلقاء وزير الخارجية الموريتاني، والولايات المتحدة مرتاحة لالتزام موريتانيا لصالح الأمن والحكامة الرشيدة في الساحل”.

من جانبه نبه ولد مرزوك خلال اللقاء مع المسؤولة الأمريكية إلى ما قال إنه “مخاوف من أن معاناة منطقة الساحل والقارة كلها مرشحة للتفاقم بفعل الأزمة الأوكرانية، وما ترتب عليها من نقص في إمدادات الغذاء والطاقة، ومن إرباك لمسالك التموين”.

وشدد وزير الخارجية الموريتاني على أن هذه الوضعية “تتطلب استجابة في مستوى التحديات”، وفق تعبيره.

نفس المواضيع ناقشها مع كاتبة الدولة الفنلندية جوهانا سوموفيوري، التي كتبت عبر تويتر تعليقًا على اللقاء مع ولد مرزوك: “أشكر وزير الخارجية الموريتاني على المباحثات المثمرة حول الوضع الأمني في الساحل، والانعكاسات العامة لاحتلال أوكرانيا من طرف روسيا”.

وأضافت في السياق ذاته أنها ناقشت مع وزير الخارجية الموريتاني “استراتيجية فنلندا تجاه أفريقيا، وتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية بين موريتانيا وفنلندا”، على حد تعبيرها.

على هامش اجتماع مراكش، التقى أيضًا ولد مرزوك مع توم غوفيس، نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي المكلف بالعمليات، وناقشا التطورات الأمنية في منطقة الساحل، والدور الذي تلعبه موريتانيا في تعزيز الأمن بمنطقة الساحل وغرب أفريقيا.

ويعتبر حلف شمال الأطلسي أن موريتانيا هي حليفه الاستراتيجي في المنطقة، ولكن الطرفان أكدا خلال اللقاء على ضرورة “تعزيز التعاون المتميز” القائم بينهما.

الكاتب البرلماني لوزير الشؤون الخارجية الكندي روب أوليفانت، قال في أعقاب اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية الموريتاني، إنه “سجل باهتمام كبير، المخاوف من تبعات الأزمة الاوكرانية على البلدان الأفريقية، خاصة في مجالات الأغذية والطاقة ومسالك التموين”.

كانت تلك هي الرسالة التي حملَ ولد مرزوك لوزراء الخارجية والمسؤولين الذين التقى بهم في مراكش، بحثًا عن “استجابة دولية” لأزمة تندلع في الغرب ولكن تداعياتها تتجاوز أوروبا لتضرب أفريقيا وجميع بقاع العالم.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى