أخبارالساحل

غويتا: لن تحل الأزمة مع كوت ديفوار دون مقابل

ابراهيم الهريم - بامكو

قال الرئيس الانتقالي في مالي الكولونيل آسيمي غويتا إن كوت ديفوار تمثل ملجأ آمنا لشخصيات مالية تسعى إلى زعزعة الأمن في مالي، وتحيطها السلطات الإيفوارية بالحماية، وفق تعبيره.

وكان غويتا يتحدث خلال لقاء له أمس الجمعة مع وزير الخارجية النيجيري جيوفري أنويياما الذي وصل باماكو على رأس وفد رفيع، وحاملا رسالة من الرئيس النيجيري محمدو بوخاري.

ولم يخف غويتا، حسب ما نقلت الرئاسة المالية على صفحتها على فيسبوك، رغبته في تبادل الجنود الذين أوقفوا قبل أزيد من شهر في مطار باماكو، مقابل شخصيات معارضة تقيم كوت ديفوار، وتتهمها السلطات المالية بزعزعة أمن البلاد كما تلاحقها العدالة المالية بتهم فساد.

وقال غويتا “إنه في نفس الوقت الذي تطالب فيه كوت ديفوار بالإفراج عن جنودها، فإنها تواصل تقديم اللجوء السياسي لشخصيات مالية تلاحقها مذكرات توقيف دولية أصدرتها العدالة المالية”.

وأضاف غويتا “للأسف هذه الشخصيات تتمتع بالحماية من كوت ديفوار من أجل زعزعة أمن مالي، وهذا ما يبرر ضرورة إيجاد حل دائم، بخلاف حل من جانب واحد يرمي إلى الاستجابة لرغبة السلطات الإيفوارية بدون مقابل”، وفق تعبير غويتا.

مطالب غويتا بالتبادل بين بلاده وكوت ديفوار، كانت وسائل إعلام إقليمية تحدثت عنها قبل فترة، حيث أن مالي تطالب أبيدجان، وهو ما أكده غويتا أمس، بتسليم شخصيات منها الوزير الأول الأسبق بوبو سيسي وتيمان كوليبالي وزير الدفاع الأسبق، إضافة إلى كريم كيتا ابن الرئيس الأسبق إبراهيم أبوبكر كيتا، وتتهم العدالة المالية الوزيرين السابقين بالفساد واختلاس الأموال عبر صفقات عمومية، كما تعتبر وجودهما خارج البلاد خطرا على الاستقرار في مالي.

مصدر مقرب من الرئيس الإيفواري الحسن واتارا قال في وقت سابق لصحيفة لوموند إن “بوبو سيسي يقيم في النيجر وكوليبالي في فرنسا، أما كريم كيتا، فليست هناك ضمانات إذا ما قمنا بتسليمه لهم (السلطات المالية) أن لا يتم الاعتداء عليه”.

ووفقا لذات المصدر فإن كوت ديفوار، التي أفرج الأسبوع الماضي لدواع إنسانية عن ثلاث جنديات من أصل 49 جنديا أحالتهم العدالة المالية إلى السجن، “لن تعتذر لأنها لم ترتكب خطأ، هناك سوء تقدير، لكن لا يجب مطالبتنا بالاعتذار عن خطأ لم نرتكبه، هناك أخطاء إدارية من الأمم المتحدة، نحن نريد فقط الإفراج عن جنودنا”.

يذكر أن مالي أوقفت في 10 يوليو الفائت 49 عسكريا من كوت ديفوار وصفتهم بداية بالمرتزقة الساعين إلى زعزعة أمن مالي، وهو ما أثار حفيظة أبيدجان التي قالت إن جنودها وصلوا إلى باماكو بشكل رسمي وفي إطار عقد يربطها مع شركة خصوصية ومن بينهم جنود يعملون في إطار العناصر الوطنية للحماية، وهي عناصر عسكرية تحمي جنود الدول المنخرطين في البعثات الأممية لتحقيق السلام.

وبعد أسابيع من التجاذبات، دخلت جمهورية التوغو، التي تربط رئيسها فور غناسينغبي علاقات قوية مع الرئيس الانتقالي المالي آسيمي غويتا، على الخط وبدأت وساطة للافراج عن الجنود الإيفواريين، قال وزير خارجيتها إنها ليست سهلة لكنه حيا الانفتاح على الحوار الذي يبديها الطرفان، من أجل إيجاد حل توافقي للمشكل الذي سبب أزمة صامتة بين البلدين الجارين.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى