أخبار

رحلة “هرمين”.. عاصفة ولدت في موريتانيا وضربت جزر الكناري

بدأت تخف حدة عاصفة “هرمين” الاستوائية، اليوم الاثنين، وهي التي ضربت خلال اليومين الماضيين جزر الكناري الاسبانية، القريبة جدا من السواحل المغربية والموريتانية، ولكن أين نشأت هذه العاصفة وما هي الطريق التي سلكت وهي تقترب من جزر الخالدات؟

تشير مواقع تتبع العواصف والأعاصير عبر الأقمار الصناعية، إلى أن العاصفة نشأت يوم الأربعاء الماضي (21 سبتمبر) في الجنوب الموريتاني، وتحديدًا في منطقة تقع جنوب غربي مدينة “ولد ينجه”.

الإعصار نشأ على شكل منخفض في ولاية كيدي ماغا، غير بعيد من ولد ينجه، جنوبي موريتانيا
الإعصار نشأ على شكل منخفض في ولاية كيدي ماغا، غير بعيد من ولد ينجه، جنوبي موريتانيا

وظلت نواة العاصفة تتحرك نحو الغرب، بسرعة 30 كيلومترا في الساعة، وتنمو بشكل تدريجي، فعبرت الأراضي الموريتانية نحو وسط السنغال، لتمر بالقرب من العاصمة السنغالية دكار ليل الخميس/الجمعة، بسرعة 45 كيلومترا في الساعة.

مع وصول العاصفة إلى المحيط الأطلسي بدأت تنمو أكثر وتأخذ شكل الإعصار بعد أن زادت سرعتها في غضون ساعات، كما غيرت اتجاهها من الغرب نحو الشمال.

مسار العاصفة حين مرت قرب دكار، وقبالة نواكشوط ونواذيبو (أقمار صناعية)
مسار العاصفة حين مرت قرب دكار، وقبالة نواكشوط ونواذيبو (أقمار صناعية)

مرت العاصفة الاستوائية قبالة العاصمة الموريتانية نواكشوط، يوم الجمعة الساعة السادسة مساء، وكانت حينها تسير بسرعة 65 كيلومترا في الساعة، وهي السرعة التي حافظت عليها لعدة ساعات متوجهة نحو الشمال.

بعيد منتصف نهار يوم السبت الماضي، مرت العاصفة الاستوائية “هرمين” قبالة مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، وكانت حينها تسير بسرعة 65 كيلومترا في الساعة، ولكنها سرعان ما بدأت تتراجع لتصل مساء السبت إلى 55 كيلومترا في الساعة.

ومع تقدم العاصفة نحو الشمال، واقترابها من جزر الكناري، بدأت تنخفض سرعتها لتصل مساء أمس (الأحد) إلى 45 كيلومترا في الساعة، وتصنيفها من طرف المركز الوطني الأمريكي للأعاصير على أنها مجرد “منخفض استوائي”.

ولكن العاصفة الأولى من نوعها في المنطقة منذ عدة سنوات، خلفت خسائر مادية معتبرة في مدن جزر الكناري، وخاصة العاصمة لاس بالماس، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وتسببت الأمطار الغزيرة فيضانات وانهيارات أرضية، أسفرت عن حوادث سير وانقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى إلغاء 215 رحلة جوية، وتوقف كافة الأنشطة الثقافية والرياضية وإغلاق المدارس.

وأعلنت السلطات أن العاصفة الاستوائية تسببت في “فيضانات وانهيارات أرضية وانقطاع التيار الكهربائي وحوادث سيارات واقتلاع الأشجار في عدة مناطق بعد اجتياحها 6 مناطق مختلفة في الأرخبيل”.

وبعثت وحدات الشرطة الاسبانية تحذيرات إلى السكان تطلب منهم عدم الخروج، وتطلق عبارات تحذيرية من “شلالات” مياه تجتاح الشوارع بسبب غزارة الأمطار.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى