مقالات رأي

الشباب و السياسة … مكانة محفوظة وأدوار منتظرة (مقال رأي)

عبد الرحمن بن أعمر/ المندوب العام للمؤتمر الوطني للشباب عن مقاطعة مال

من المسلم به أن الشباب هو وقود السياسة التي هي بدورها البوابة الأكبر نحو الولوج إلى صناعة القرار الذي بدوره يعتبر أولى محطات التنمية والازدهار.

وإدراكا منه لتلك الأهمية القصوى للشباب الذي يمثل نسبة تزيد على 60% من التعداد السكاني ودوره الهام في بناء الوطن، كانت توجيهات فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني جلية ومتجددة بضرورة إشراك الشباب إشراكا حقيقيا في الحياة السياسية وفي مسيرة التنمية.

ومتابعة لتلك التوجهات السامية، تبنى حزبنا حزب الإنصاف إشراك الشباب وبشكل فعلي في العملية السياسية، وإتخذ من أجل ذلك تدابير وقرارات هامة، كان آخرها استحداث لائحة انتخابية خاصة بالشباب لتمثيله في البرلمان الوطني.

هذا بالإضافة إلى المؤسسات الشبابية الموجودة أصلا، كالمجلس الوطني للشباب، واللجنة الوطنية لشباب حزب الإنصاف.

فأكد ذلك أن مكانة الشباب السياسية باتت محفوظة ومصانة، لكن السؤال الأهم يبقى هو الدور المنتظر من الشباب بعد تبوؤ تلك المكانة الرائدة.

على الشباب أن يفهم السياسة أكثر ويستوعبها حقا، وأن يدرك أنها ليست غاية بقدر ماهي وسيلة للمساهمة في بناء الوطن عبر الوصول إلى مراكز صنع القرار.

فالشباب في هذه المرحلة الحساسة من مسيرة تنمية البلد مطالب ببرامج سياسية واضحة الرؤية وناضجة الفكر، كما أنه مطالب وبشكل فعال بالمساهمة بالحفاظ على مكسب الوحدة الوطنية وتجسيد دولة القانون والحكم الرشيد، والإبتعاد عن مسلكيات التفرقة والعنف، كما هو مطالب بنشر ثقافة محاربة الفساد ونبذ الرشوة.

فالفكر والخطاب الشبابي يُعول عليه أساسا في هذه المرحلة من مسيرة بناء الوطن، ونحن في زمن كهذا اضحت فيه التكنلوجيا هي العمود الفقري لكل تنمية وثقافة وإقتصاد وسياسة، خصوصا إذا ماتعلق الأمر بالمعلومة ودقتها وسرعة وصولها ومدى تأثيرها.

إننا في شباب حزب الإنصاف على مستوى مقاطعة مال نثمن التحسن الملحوظ في نسبة الوظائف التي حصل عليها الشباب الموريتاني منذ تنفيذ برامج “مشروعي مستقبلي” و “مهنتي” كذا الصناديق الخاصة وصناديق ريادة الأعمال، كما نثمن عاليا القرارات التاريخية المتخذة من قبل فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني بمناسبة الذكرى 62 لعيد الإستقلال الوطني، وخصوصا منها ماتعلق بالزيادة المعتبرة لرواتب الموظفين.

على الشباب أن يكون على قدر التحدي، وأن يستغل المكانة السياسية المحفوظة له، وأن يعي الأدوار المنوطة به وتأديتها على أكمل وجه، وأن يفجر طاقاته الكامنة إلى حركية وبكل إيجابية، مما يسمح له بوضع بصمة مؤثرة وفعالة في ازدهار وتنمية وتطور هذا الوطن الغالي. 

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى