أخبارالمغرب العربي

بدء التصويت بالانتخابات التشريعية في تونس

بدأ التونسيون الإدلاء بأصواتهم اليوم  السبت لانتخاب برلمان مجرد من سلطات فعلية في انتخابات تشريعية تشكل الحجر الأخير في بناء نظام رئاسي يسعى قيس سعيد إلى إرسائه منذ ان قرر احتكار السلطات في البلاد صيف 2021.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (07,00 ت غ) على ان تغلق عند الساعة 18,00 (17,00 ت غ) باستثناء بعض المكاتب التي تبقى مفتوحة إلى حدود الساعة 20,00 (19,00 ت غ).

وبدت الحملة الانتخابية التي استمرت ثلاثة أسابيع باهتة، كان ظهور المرشحين خلالها محدودا ومن دون أن يطغى عليها أي طابع تنافسي، بينما غاب عنها السجال الانتخابي في وسائل الاعلام.

ويتكو ن البرلمان الجديد من 161 نائبا، وسيحل محل البرلمان السابق الذي جمد أعماله سعيد فييوليو 2021 وحله لاحقا واحتكر السلطات في البلاد، مبررا قراره آنذاك بالانسداد السياسي وتواصل الأزمات السياسية في البلاد اثر خلافات متكررة بين الأحزاب في البرلمان.

لكن هذا البرلمان الذي سيتم اعلان نتائج انتخابه بعد دورة ثانية بين فبراير ومارس القادمين، سيكون مجر دا من السلطات استنادا إلى الدستور الجديد الذي تم اقراره اثر استفتاء شعبي في يوليو الفائت ولم يشارك فيه نحو سبعين في المئة من الناخبين.

وبموجب هذا الدستور، لن يكون بوسع نواب البرلمان إقالة الرئيس ولا إسقاط الحكومة إلا بتوفر شروط «من الصعب جد ا» تحقيقها، حسب الخبير السياسي حمادي الرديسي.

في المقابل يمكن لمجموع النواب تقديم مقترحات ومشاريع قوانين لكن يبقى للرئيس الأولوية في ذلك.

وينص القانون الانتخابي الجديد على الاقتراع الفردي ويحل محل انتخاب اللوائح، ما يضعف مشاركة الأحزاب.

وترشح للانتخابات 1085 شخصا غالبيتهم غير معروفين.

وذكر “المرصد التونسي للانتقال الديمقراطي”، أن نصف المرشحين أساتذة (نحو 26%) وموظفون حكوميون بمستوى متوسط (نحو 22%).

يظل الشغل الشاغل لـ 12 مليون تونسي، بما فيهم تسعة ملايين ناخب مسجل، ارتفاع تكاليف المعيشة مع تضخم يبلغ حوالي 10% واستمرار فقدان بعض المواد الغذائية المتكرر على غرار الحليب والسكر.

وقاطعت غالبية الأحزاب السياسية في تونس وفي مقدمتها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية والذي كان مسيطرا على البرلمان منذ 2011، الانتخابات وقالت إنها لن تعترف بنتائجها.

وهاجم الاتحاد الذي يمثل الثقل النقابي في البلاد، مؤخرا انتخابات الرئيس واعتبرها من دون “طعم ولا لون”.

قر رت منظمة “بوصلة” التي تراقب النشاط البرلماني في البلاد منذ 2014، عدم مواصلة عملها الرقابي على البرلمان مبررة قرارها برفضها ان تكون “شاهد زور على برلمان كرتوني”.

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية إنها لا تريد “إضفاء الشرعية على هيئة وهمية يتم إنشاؤها فقط لدعم توجيهات الرئيس”.

وأرجأ صندوق النقد الدولي الذي كان من المقرر أن يعطي الضوء الأخضر الإثنين لمنح تونس قرضا رابعا على 10 سنوات (حوالي ملياري دولار)، قراره إلى مطلع يناير بطلب من الحكومة التونسية.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى