أخبار

رحيل محمد المختار ولد اباه.. تعزية للرئيس ونعي عالمي

تقدم الرئيس السنغالي ماكي صال، اليوم الأحد، بالتعزية إلى نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وإلى جميع الموريتانيين، في وفاة العلامة والدكتور محمد المختار ولد اباه، رئيس جامعة شنقيط العصرية.

وقال صال في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي: “تلقيت ببالغ الأسف خبر وفاة الدكتور محمد المختار ولد اباه، رئيس جامعة شنقيط العصرية. أحيي ذكرى الفقيد، ومساهمته في الحفاظ على هذا التراث الهائل”.

وأضاف صال: “أتقدم بأصدق التعازي إلى أخي محمد ولد الشيخ الغزواني وإلى الشعب الموريتاني”.

وكتب وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك عبر تويتر: “فقدت بلادنا أحد رجالاتها الذين كتبوا اسمهم في سجل الخالدين بما خلّفوا من آثار علمية و غرسوا من قيّم و أخلاق و ربّوا ورقّوا من نفوس وأرواح أستاذنا محمد المختار ولد اباه رحمه الله”.

من جهة أخرى، أصدرت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بيان تعزية في العالم الجليل المفكر الموريتاني الدكتور محمد المختار ولد ابّاه الذي رحل اليوم “بعد رحلة عطاء علمي وأكاديمي زاخرة بالإنجازات والعطاء”، وفق نص البيان.

وقالت المنظمة إن إدارتها “تقدم خالص العزاء والمواساة إلى نجل الفقيد الدكتور أحمد سعيد ابّاه، مستشار المدير العام للإيسيسكو للشراكات والتعاون الدولي المشرف على أمانة اللجان الوطنية والمؤتمرات”.

كما تقدمت المنظمة بالتعزية إلى “أسرة الراحل الكبير وإلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية رئيسا وحكومة وشعبا”.

من جانبه قال سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إنه ينوه “بنضال الدكتور محمد المختار ولد ابّاه من أجل وطنه ودينه وأمته”، مؤكدا أن “الراحل الكبير كان أحد رجالات موريتانيا الأفذاذ، الذين رسموا تاريخها سياسيا وتربويا ودينيا”.

وأضاف محمد المالك أن الراحل “قام بأدوار مشهودة لخدمة الثقافة الشنقيطية من خلال مؤلفاته وبحوثه القيمة”.

على صعيد آخر، أصدرت العديد من المؤسسات المشتغلة بالعلم والثقافة نعيًا للفقيد، من أبرزها معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالرباط.

كما نعاه عبد العزيز التويجري، المدير العام السابق لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، الذي كتب على تويتر: “توفي فجر اليوم في نواكشوط العلّامة الدكتور محمد المختار ولد اباه رئيس جامعة شنقيط العصرية، بعد رحلة مع الحياة حافلةٍ بالعطاء العلمي والوطني والذّكر الحسن”.

وأضاف التويجري: “كان صديقاً عزيزاً وأخاً كبيراً، لي معه ذكريات جميلة لا تُنسى”.

أما الكاتب الغربي المعروف لحسن العسبي فقد كتب مقالًا تأبينيًا نشرته جريدة “الاتحاد الاشتراكي” تحت عنوان “رجل من رجالات موريتانيا الكبار يغادر”، أكد فيه أنه برحيل محمد المختار ولد اباه “تفقد بلداننا بشمال إفريقيا واحدا من كبار كتابها ومفكريها، الذي شغل الدنيا والناس لأكثر من 70 سنة”.

وخلص الكاتب المغربي إلى التأكيد على أنه “ليست موريتانيا وحدها من فقدت اليوم رجلا كبيرا وعالما محترما، بل المغرب أيضا وكامل بلاد المغاربة”.

على الصعيد المحلي، كتب الموريتانيون على نطاق واسع عن الراحل، فيما وصفه الوزير السابق والمحامي سيدي محمد ولد محم بأنه “واحدٌ من أهم أعلام المحظرة الشنقيطية وسفرائها في الحقب الأخيرة، وأحد الرواد الأوائل من جيل التأسيس وبناة الدولة الموريتانية ممن لم يضيعوا وقتا وظلت رسالة التعليم والمعرفة والإصلاح بأيديهم وسيلة وغاية إلى آخر نفس”.

وكتب الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق محمد فال ولد بلال: “فقدت موريتانيا اليوم علمًا من أعلامها الأفذاذ، العلامة الدكتور محمد المختار ولد ابّاه الذي عاش عمره المبارك للعلم والأدب والعمل الصالح، يعلِّم ويدرِّس، ويهدي ويُنير، ويؤلف وينشر، ويبني ويعمِّر. فترك تراثًا ضخمًا، يتمثَّل في عشرات الكتب في الدين والفكر، والأدب والنحو واللغة، والإصلاح”.

وأضاف ولد بلال في منشور على الفيسبوك: “سطع نجمه في الداخل والخارج، وتميّز في الندوات العلمية والأدبية، فكان معطاء، شامخا، لم تخب شعلته ولم ينطفئ نوره مهما تقلبت الدهور والأحوال، حتى توفاه الله تعالى اليوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون”.

أما السياسي والمفكر الإسلامي محمد جميل منصور فكتب: “فقدت موريتانيا ومعها الأمة الإسلامية علما كبيرا من أعلامها، جمع بين علوم الشريعة ومعارف العصر ولغاته، لم يستسلم لإكراهات الواقع واستحقاقاته، وواصل تحصيله العلمي حتى نال أعلى الشهادات التي تزينت باسمه أكثر مما اتصف بها”.

وقال ولد منصور إن الراحل “ألّف وحاضر وحاور، فترك لأمته ووطنه كتبا نوعية أضافت ولم تكرر، أبدعت ولم تقلد، تنوعت من الشريعة إلى الأدب إلى تاريخ الأفكار، له سمت العلماء وموسوعية المثقفين وطرافة الأدباء، مذكراته كنز يستحق القراءة، رغم أنه مارس السياسة فقد طغت عليه الثقافة، ورغم أنه كان من رجال الدولة الأوائل فقد سحبته المحظرة فكان خير سفير لها، والجامعة فكان خير رائد لها”.

- حــمــل التطبيق وتوصل بكل جديد -

App Store Google Play

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى